اللجنة الاقتصادية لأفريقيا تدعو إلى تعبئة الموارد المحلية لتوفير وظائف مستدامة - ENA عربي
اللجنة الاقتصادية لأفريقيا تدعو إلى تعبئة الموارد المحلية لتوفير وظائف مستدامة
قال الأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، كلافر جاتيتي، إن مستقبل أفريقيا سيعتمد بشكل متزايد على قدرتها على حشد مواردها المحلية، وجذب الاستثمارات، وبناء صناعات تنافسية، وتوفير فرص عمل مستدامة لسكانها المتزايدين بسرعة.
وأشار جاتيتي، خلال كلمته في منتدى أثر التنمية في أفريقيا بأديس أبابا، إلى أن الاجتماع يأتي في وقت تواجه فيه القارة اضطرابات عالمية كبرى، تشمل الصدمات المناخية، والصراعات، وتزايد مخاطر الديون، واضطرابات سلاسل التوريد، والتغير التكنولوجي السريع.
وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يُعيد تشكيل الصناعات وأسواق العمل، في حين أن تراجع المساعدات الإنمائية وتشديد شروط التمويل يعنيان أن الحكومات لم تعد قادرة على تقديم الدعم بنفس الحجم الذي كانت تعتمد عليه في السنوات السابقة.
وأقرّ جاتيتي بأن التحدي كبير، لكن الفرصة لا تقل أهمية، لأن أهم أصول أفريقيا الاستراتيجية هو شعبها.
أوضح أن أكثر من 60% من الأفارقة تقل أعمارهم عن 25 عامًا، مما يجعل القارة الأقل عمرًا في العالم، وأنه من المتوقع أن تمتلك أفريقيا بحلول عام 2035 أكبر قوة عاملة في العالم.
إلا أنه حذر من أن هذه الميزة الديموغرافية لن تُترجم تلقائيًا إلى ازدهار.
وحذر غاتيتي من أن أكثر من 15 مليون شاب أفريقي يدخلون سوق العمل سنويًا بحثًا عن فرص، بينما تُظهر بيانات منظمة العمل الدولية أن 53 مليون شاب لم يكونوا يعملون أو يدرسون أو يتدربون في عام 2023.
وأضاف أن العديد ممن يجدون عملًا يتركزون في وظائف غير رسمية ومنخفضة الإنتاجية.
وأكد أنه على الرغم من وجود حلول ناجحة في مختلف أنحاء القارة، إلا أنها غالبًا ما تبقى مشاريع تجريبية معزولة أو تفشل في التحول إلى سياسات عملية.
أشارت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة ج. محمد، في رسالتها المصورة، إلى أن القارة الأفريقية تزخر بالأفكار والاستراتيجيات الناجحة، إلا أن التحدي الأكبر يكمن في التنفيذ، أي الانتقال من وضع السياسات إلى تطبيقها على نطاق واسع، ومن المشاريع التجريبية الواعدة إلى تحقيق أثر ملموس.
واستشهدت بأجندة 2063، وأهداف التنمية المستدامة، وميثاق المستقبل، مؤكدةً على ضرورة مواءمة الاستراتيجيات مع التنفيذ الفعلي لتحسين حياة الناس اليومية.
كما شددت نائبة الأمين العام على ضرورة توفير فرص عمل للشباب الأفريقي، واصفةً إياهم بأنهم "أثمن ثروة" للقارة، داعيةً إلى الاستثمار في عمل مستدام وشامل ولائق.
وأوضحت أن خلق فرص العمل يجب أن يُسهم في تحسين سبل العيش، وتوسيع نطاق الفرص، وتمكين الشابات والشباب من المساهمة في بناء مجتمعاتهم.
وأشارت إلى إمكانات التحول الرقمي، بما في ذلك البنية التحتية الرقمية العامة، وأنظمة الابتكار، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المالية، والتجارة الإلكترونية، في توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات، وفتح أسواق جديدة، وزيادة الإنتاجية، وخلق مسارات نحو العمل اللائق.