مدير لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا: استراتيجية إثيوبيا للتنقل الكهربائي تمثل أداة مهمة لمواجهة تغير المناخ

أديس أبابا، 6 يونيو 2026 – أكد مدير إدارة التكنولوجيا والابتكار والبنية التحتية في اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لأفريقيا، روبرت ليسينغي، أن استراتيجية إثيوبيا للتنقل الكهربائي تمثل خطوة مهمة في مواجهة آثار تغير المناخ من خلال الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتعزيز التحول نحو اقتصاد مستدام منخفض الانبعاثات.

وفي تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، أوضح ليسينغي أن الجهود التي تبذلها إثيوبيا لتشجيع استخدام المركبات الكهربائية وتوسيع حلول النقل الأخضر تسهم في تسريع عملية الانتقال نحو اقتصاد أكثر استدامة وأقل اعتماداً على مصادر الطاقة المسببة للانبعاثات الكربونية.

وأشار إلى أن التحول إلى وسائل النقل الكهربائية يساعد في خفض انبعاثات الغازات الدفيئة، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى بناء اقتصاد قادر على التكيف مع التحديات المناخية.

وأضاف أن التوسع في استخدام المركبات الكهربائية يعكس التزام إثيوبيا بتحقيق التنمية المستدامة وحماية البيئة، إلى جانب مساهمتها في الجهود الدولية الرامية إلى الحد من آثار التغير المناخي.

وأوضح ليسينغي أن الاستراتيجية الإثيوبية تتماشى مع الأطر القانونية والسياسات الدولية المتعلقة بالمناخ والتنمية المستدامة، كما تسهم في معالجة أحد أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجه العديد من الدول الأفريقية، والمتمثل في الاعتماد الكبير على استيراد الوقود الأحفوري.

وأكد أن الدول التي تعتمد على استيراد الوقود تنفق كميات كبيرة من العملات الأجنبية لتلبية احتياجاتها من الطاقة، مشيراً إلى أن التوسع في استخدام المركبات الكهربائية يقلل من هذا الاعتماد ويخفف الضغوط على الاحتياطيات النقدية الأجنبية.

كما لفت إلى أن التحول إلى النقل الكهربائي يوفر مزايا اقتصادية مهمة، من بينها تعزيز أمن الطاقة وتقليل التأثر بالتقلبات التي تشهدها أسواق الوقود العالمية.

وفي الجانب البيئي، أوضح أن إثيوبيا تتمتع بميزة نسبية مهمة تتمثل في اعتمادها بشكل كبير على الطاقة الكهرومائية لتوليد الكهرباء، الأمر الذي يجعل استخدام المركبات الكهربائية أكثر فاعلية في خفض الانبعاثات الناتجة عن قطاع النقل.

وأشار إلى أن الاعتماد على الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة، وخاصة الطاقة الكهرومائية، يتيح لإثيوبيا تقليص الانبعاثات الكربونية في قطاع النقل بصورة كبيرة، بما يدعم أهداف التنمية الخضراء ويسهم في جهود مكافحة تغير المناخ على المستوى العالمي.

وتطرق المسؤول الأممي إلى أهداف إثيوبيا المستقبلية في مجال التصنيع، مشيراً إلى أن البلاد تستهدف تصنيع أو تجميع 30 بالمائة من المركبات الكهربائية الجديدة محلياً بحلول عام 2030.

ووصف هذا الهدف بأنه يمثل حافزاً مهماً للنمو الصناعي، وتعزيز التجارة الإقليمية، وتطوير سلاسل القيمة الصناعية في أفريقيا، خاصة في القطاعات المرتبطة بصناعة المركبات الكهربائية والبطاريات.

كما أكد أن تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية سيسهم في تسريع التحول نحو التنقل الكهربائي في القارة من خلال تسهيل حركة التجارة وتعزيز التكامل بين سلاسل القيمة الإقليمية.

وأضاف أن أفريقيا تمتلك جزءاً كبيراً من المواد الخام الأساسية اللازمة لصناعة البطاريات والمركبات الكهربائية، ما يمنح الدول الأفريقية فرصة كبيرة لتطوير صناعات محلية قادرة على المنافسة.

واختتم ليسينغي تصريحاته بالتأكيد على أن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية توفر إطاراً مناسباً لتطوير صناعات البطاريات والمركبات الكهربائية داخل القارة، الأمر الذي من شأنه خلق فرص عمل جديدة، وتعزيز التصنيع، ودعم التكامل الاقتصادي الإقليمي، بالتزامن مع تزايد الطلب على حلول التنقل الكهربائي في مختلف الدول الأفريقية.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023