مؤسسة تطوير المجمعات الصناعية تمنح المصنّعين المحليين أربع سنوات من العمل المجاني داخل المجمعات الصناعية

أديس أبابا، 6 يونيو 2026 – أعلنت مؤسسة تطوير المجمعات الصناعية الإثيوبية عن تبني سياسة جديدة تهدف إلى تسريع وتيرة التصنيع الوطني من خلال تقديم حوافز واسعة للمصنّعين المحليين، تشمل تخفيض رسوم الخدمات ومنح عدد من الشركات حق العمل داخل مجمعات صناعية مختارة مجاناً لمدة أربع سنوات.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمؤسسة، فسها يتاغسو، في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، أن السياسة الجديدة صُممت لدعم المستثمرين المحليين وتمكينهم من إنشاء منشآت إنتاجية بسهولة أكبر، إلى جانب المساهمة في خلق فرص العمل وتعزيز سلاسل التوريد المحلية.

وأكد أن المؤسسة تعمل على توفير بيئة مناسبة للمصنعين المحليين تساعدهم على بدء الإنتاج بسرعة، وتوسيع فرص التشغيل، وتوفير المنتجات للأسواق المحلية وأسواق التصدير على حد سواء.

وأشار فسها إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة أسهمت بشكل ملحوظ في تطوير القطاع الصناعي الإثيوبي خلال السنوات الماضية، إلا أن المؤسسة تولي حالياً اهتماماً متزايداً بدعم المستثمرين المحليين ومساعدة المؤسسات الصغيرة ومتناهية الصغر على النمو والتحول إلى صناعات متوسطة وكبيرة الحجم.

وأضاف أن دعم المستثمر الوطني وتمكينه من التوسع يعد من العوامل الأساسية لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة وتعزيز مساهمة القطاع الخاص المحلي في الاقتصاد الوطني.

وبموجب السياسة الجديدة، ستستفيد المؤسسات المؤهلة من تخفيضات في رسوم الخدمات، إضافة إلى حافز غير مسبوق يتمثل في السماح لها بالعمل داخل بعض المجمعات الصناعية دون دفع رسوم الإيجار أو التشغيل لمدة أربع سنوات.

وأوضح الرئيس التنفيذي أن هذه الخطوة تنطلق من قناعة بأن النمو الاقتصادي والتطور الصناعي في أي دولة يعتمد بالدرجة الأولى على قوة واستدامة الاستثمارات المحلية.

وأكد أن نتائج السياسة بدأت تظهر بالفعل، حيث أصبح المستثمرون المحليون يمثلون أكثر من 65 بالمائة من إجمالي الشركات العاملة داخل المجمعات الصناعية المنتشرة في مختلف أنحاء البلاد.

وأشار إلى أن توفير البنية التحتية المتكاملة داخل المجمعات الصناعية، بما في ذلك الأراضي المجهزة، وخدمات الكهرباء والمياه والاتصالات، وأنظمة معالجة النفايات، ساهم في خفض التكاليف الأولية المرتفعة التي كانت تشكل عائقاً أمام دخول المستثمرين المحليين إلى القطاع الصناعي.

وأضاف أن نقص البنية التحتية كان يمثل التحدي الأكبر أمام المستثمرين المحليين الراغبين في دخول قطاع التصنيع، إلا أن المؤسسة تمكنت من معالجة هذا التحدي من خلال توفير بيئة صناعية متكاملة الخدمات.

كما لفت إلى تزايد مشاركة رواد الأعمال من الشباب والنساء في الأنشطة الصناعية داخل المجمعات، مشدداً على أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الصناعية والجامعات ومراكز البحث العلمي.

وفي هذا السياق، أشار إلى الموقع الاستراتيجي لـمجمع كيلينتو الصناعي بالقرب من جامعة أديس أبابا للعلوم والتكنولوجيا، معتبراً ذلك فرصة مهمة لتعزيز برامج التدريب العملي والبحوث المشتركة وتطوير المهارات ونقل التكنولوجيا.

وأوضح أن تعزيز الشراكة بين الجامعات والقطاع الصناعي يسهم في رفع مستويات الإنتاج والإنتاجية، إلى جانب تحسين جودة التعليم وربط مخرجاته باحتياجات سوق العمل.

وكشف فسها أن المرحلة الأولى من المبادرة شهدت تخصيص 10 هكتارات من الأراضي الصناعية المجهزة بالكامل بالبنية التحتية الأساسية، بما في ذلك الكهرباء والمياه والاتصالات وشبكات الصرف الصحي، لصالح 26 مؤسسة صناعية متوسطة الحجم داخل كل من مجمع بولي ليمي الصناعي ومجمع كيلينتو الصناعي.

ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في زيادة الطاقة الإنتاجية للمؤسسات المحلية، وتحسين مستويات الإنتاجية، وتعزيز دور المستثمرين الوطنيين في قيادة عملية التحول الصناعي التي تشهدها إثيوبيا.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023