سد النهضة يعزز التكامل الإقليمي ويدعم التعاون بين دول القرن الأفريقي

أديس أبابا، 6 يونيو 2026 – أكد مسؤولون وأكاديميون أن سد النهضة لا يقتصر دوره على توفير مصدر موثوق للطاقة للدول المجاورة، بل يمثل أيضاً أداة استراتيجية لتعزيز التكامل الإقليمي وترسيخ التعاون بين دول منطقة القرن الأفريقي.

وجاءت هذه التأكيدات خلال أعمال المؤتمر الدولي الرابع للبحوث الذي نظمته جامعة أسوسا، والذي خُصص لمناقشة سبل الاستفادة من المشروع في تعزيز التعاون الإقليمي وتحقيق التنمية المستدامة في حوض نهر النيل.

وخلال ورقة علمية قدمها في المؤتمر، أوضح المدير العام للشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية الإثيوبية، السفير زريهون أبيبي، أن سد النهضة يمثل مشروعاً استراتيجياً يتجاوز نطاق الاستفادة الوطنية المباشرة، مشيراً إلى قدرته على المساهمة في معالجة فجوات الطاقة في الدول المجاورة وتعزيز المصالح المشتركة القائمة على التنمية المتبادلة.


 

وأضاف أن المشروع يوفر فرصة لبناء شراكات إقليمية قائمة على التكامل الاقتصادي والتعاون التنموي، بما يسهم في تحقيق الاستقرار والازدهار المشترك بين دول المنطقة.

ودعا السفير زريهون المؤسسات الأكاديمية والباحثين إلى تكثيف الدراسات العلمية والبحوث المستندة إلى الأدلة والحقائق، بهدف دعم حق إثيوبيا المشروع والعادل في الاستفادة من موارد نهر النيل.

كما شدد على أهمية الدور الذي يمكن أن يضطلع به الباحثون في مواجهة ما وصفه بالمعلومات غير الدقيقة والادعاءات غير المستندة إلى حقائق علمية، من خلال تقديم دراسات موضوعية تستند إلى المعطيات والوقائع.

وأشار إلى أن جامعة أسوسا، بحكم قربها الجغرافي من موقع السد، تمتلك فرصة متميزة لقيادة الجهود البحثية المتعلقة بالمشروع، وإبراز أبعاده الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، إضافة إلى توضيح مساهمته في دعم التنمية الإقليمية وتعزيز الاستفادة من الطاقة النظيفة.

من جانبه، أكد رئيس جامعة أسوسا، ياريد مولو، أن هناك جهوداً متواصلة لضمان استفادة المجتمعات المحلية القاطنة في المناطق المحيطة بالسد من التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي أحدثها المشروع.

وأوضح أن المؤسسات المعنية تعمل على تعزيز فرص التنمية وتحسين الظروف المعيشية للسكان المحليين بما يضمن تحقيق فوائد مباشرة ومستدامة للمجتمعات المتأثرة بالمشروع.


 

وشهد المؤتمر مشاركة باحثين وخبراء من أفريقيا وأوروبا عبر جلسات افتراضية، حيث جرى تبادل الخبرات والتجارب الدولية في مجالات إدارة الموارد المائية المشتركة وتنمية أحواض الأنهار.

وأكد المشاركون أن سد النهضة يمثل نموذجاً للاستفادة المستدامة والعادلة من الموارد المائية العابرة للحدود، ويمكن أن يسهم في تعزيز التعاون الإقليمي وتطوير آليات الإدارة المشتركة للموارد الطبيعية بما يخدم مصالح شعوب المنطقة.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023