بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي بشأن التطورات الأخيرة في البلاد - ENA عربي
بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي بشأن التطورات الأخيرة في البلاد
أديس أبابا، 6 يونيو 2026 – أصدر مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي بياناً تناول فيه نتائج الانتخابات الوطنية السابعة، ومستجدات التنمية الاقتصادية، والأوضاع الأمنية في البلاد، مؤكداً التزام الحكومة بمواصلة مسار الإصلاح الديمقراطي والتنمية الشاملة والحفاظ على الاستقرار الوطني.
الانتخابات الوطنية السابعة
أشار البيان إلى أن ملايين الإثيوبيين توجهوا إلى مراكز الاقتراع في الأول من يونيو 2026 للمشاركة في الانتخابات الوطنية السابعة، حيث سجل أكثر من 54 مليون مواطن أسماءهم للمشاركة في العملية الانتخابية.
وأوضح أن المجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا أكد افتتاح أكثر من 50,188 مركز اقتراع من أصل نحو 52 ألف مركز في الوقت المحدد، فيما تنافس أكثر من 10,438 مرشحاً يمثلون 42 حزباً سياسياً على مقاعد مجلس نواب الشعب والمجالس الإقليمية.
ووصف البيان العملية الانتخابية بأنها الأكبر والأكثر تطوراً من الناحية الإدارية والتنظيمية في تاريخ إثيوبيا.
وأضاف أن بعثة مراقبة الانتخابات التابعة لـالاتحاد الأفريقي، والتي ضمت 83 مراقباً من 37 دولة أفريقية برئاسة الرئيس الكيني الأسبق أوهورو كينياتا، اعتبرت أن الانتخابات أُجريت في إطار قانوني ومؤسسي يدعم الحوكمة الديمقراطية بصورة عامة.
كما أشار البيان إلى أن بعثة مراقبة الانتخابات التابعة لـالهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، برئاسة نائبة الرئيس الأوغندي السابقة سبيسيوزا وانديرا كازيبوي، أكدت في تقريرها الأولي سلامة الإجراءات الانتخابية في المراكز التي تمت مراقبتها، ووصفت الانتخابات بأنها "انتخابات حملت العديد من السوابق الإيجابية".
كما أفادت لجنة حقوق الإنسان الإثيوبية بأنها لم ترصد أي انتهاكات لحقوق الإنسان أثناء عملية التصويت، في حين أعلنت شبكة منظمات المجتمع المدني لمراقبة الانتخابات أنها تمكنت من متابعة الأنشطة الانتخابية دون عوائق في 99 بالمائة من مراكز الاقتراع.
ورفض مكتب رئيس الوزراء ما وصفه ببعض التعليقات الدولية التي اعتبرت نتائج الانتخابات محسومة مسبقاً، مؤكداً أن هذه التوصيفات لا تستند إلى وقائع موضوعية وتتجاهل مشاركة ملايين المواطنين في العملية الديمقراطية.
كما أعرب رئيس الوزراء آبي أحمد عن تقديره للمواطنين المشاركين في الانتخابات، وللمجلس الوطني للانتخابات، وللقوات الأمنية، وكذلك لبعثات المراقبة الأفريقية والإقليمية التي تابعت العملية الانتخابية.
مؤشرات التنمية الاقتصادية
أكد البيان أن المشاركة الشعبية في الانتخابات عكست رغبة المواطنين في ترسيخ الثقافة الديمقراطية بالتوازي مع استمرار جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح أن الاقتصاد الإثيوبي سجل نمواً بنسبة 9.2 بالمائة خلال العام المالي 2024/2025، مع توقعات بارتفاع النمو إلى 10.2 بالمائة خلال العام المالي 2025/2026، ما يجعل إثيوبيا من بين أسرع الاقتصادات نمواً في العالم.
وأشار البيان إلى أن قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات أسهمت جميعها في تحقيق هذا النمو، مع بروز القطاع الصناعي كأحد المحركات الرئيسية للتوسع الاقتصادي نتيجة التركيز الحكومي على التصنيع وإضافة القيمة والإنتاج الموجه للتصدير.
وأضاف أن قيمة الصادرات الوطنية من المتوقع أن تصل إلى 20 مليار دولار أمريكي، بزيادة تقارب 50 بالمائة مقارنة بعام 2024، فيما واصلت معدلات التضخم انخفاضها لتقترب من مستويات الرقم الأحادي بعد سنوات من التضخم المرتفع.
كما أكد البيان أن الحكومة لم تبرم أي اتفاقيات قروض تجارية خارجية جديدة منذ إطلاق برنامج الإصلاح الاقتصادي المحلي، وهو ما ساهم في تخفيف أعباء الدين العام.
مشاريع البنية التحتية والطاقة
استعرض البيان عدداً من المشاريع الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها سد النهضة، الذي بدأ إنتاج الكهرباء لصالح المواطنين والأنشطة الاقتصادية والدول المجاورة.
كما أشار إلى مشاريع الطاقة المتجددة الجارية، ومنها محطة عائشة الثانية لطاقة الرياح ومزرعة أسيلا لطاقة الرياح، والتي تهدف إلى تعزيز قدرة الشبكة الوطنية للكهرباء.
وأوضح البيان كذلك أن مشروع مطار بيشوفتو الدولي دخل مرحلة التنفيذ، باعتباره أحد أكبر مشاريع البنية التحتية في القارة الأفريقية.
الأمن الغذائي والاستثمار الزراعي
وفي المجال الزراعي، أكد البيان أن استراتيجية تحقيق السيادة الغذائية بدأت تحقق نتائج هيكلية طويلة الأمد.
وأشار إلى الاتفاقية الموقعة مع مجموعة أعمال رجل الأعمال النيجيري أليكو دانغوتي لإنشاء مصنع غودي لإنتاج سماد اليوريا في إقليم الصومال الإثيوبي، بطاقة إنتاجية سنوية تصل إلى ثلاثة ملايين طن، ما سيجعل إثيوبيا من بين أكبر منتجي الأسمدة في العالم.
وأوضح البيان أن المشروع يمثل استثماراً استراتيجياً لدعم التحول الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الاعتماد الاقتصادي على الذات.
تنمية منطقة بورينا
كما تناول البيان زيارة رئيس الوزراء الأخيرة إلى منطقة بورينا، التي عانت خلال السنوات الماضية من موجات جفاف متتالية أدت إلى خسائر كبيرة في الثروة الحيوانية وتراجع سبل المعيشة.
وأشار إلى تنفيذ مشاريع للمياه والري وتطوير الزراعة الجماعية، إضافة إلى افتتاح مركز ثقافي في يابيلو وافتتاح مطار نيغيلي بورينا غيدا بهدف تعزيز الربط والخدمات في المنطقة.
التطور الصناعي والتكنولوجي
وفي القطاع الصناعي، استعرض البيان نتائج النسخة الرابعة من معرض "صُنع في إثيوبيا"، مشيراً إلى ارتفاع حجم مدخلات التصنيع، وتحسن استغلال الطاقات الإنتاجية، وزيادة معدلات النمو الصناعي، إلى جانب توسيع التمويل الموجه للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
كما أشار إلى افتتاح مصنع غراندور للسيراميك في مدينة موجو، والذي يعتمد على أكثر من 80 بالمائة من المواد الخام المحلية، في خطوة تهدف إلى تقليص الاعتماد على الواردات والتوسع مستقبلاً في التصدير.
وفي مجال التكنولوجيا، أكد البيان أن الحكومة تعمل على ترسيخ مكانة إثيوبيا كإحدى الدول الرائدة في تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتقنيات الثورة الصناعية الخامسة، باعتبارها من الركائز الأساسية للتنمية المستقبلية.
الأوضاع الأمنية ورفض التطرف
على الصعيد الأمني، أعرب رئيس الوزراء عن تعازيه للأسر والمجتمعات المحلية في منطقة أرسي التي تعرضت لخسائر بشرية ومادية نتيجة هجمات استهدفت مدنيين، بما في ذلك أماكن العبادة.
وأكد البيان أن الحكومة تعتبر هذه الهجمات جزءاً من محاولات تهدف إلى زعزعة الاستقرار وتعطيل المسار الديمقراطي.
وأوضح أن الحكومة اتخذت استعدادات أمنية مكثفة قبل الانتخابات لضمان إجرائها بصورة سلمية وآمنة، مشيراً إلى إحباط محاولات قامت بها جماعات مسلحة وعناصر وصفتها الحكومة بالمتطرفة لإثارة الاضطرابات وتعطيل حركة المواطنين.
كما أشار البيان إلى عمليات أمنية في كل من إقليمي أمهراة وأوروميا، وإلى إحباط مخططات استهدفت مواقع مدنية ومراكز حضرية مختلفة، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية تمكنت من احتواء الأوضاع ومواصلة ملاحقة المتورطين.
واختتم مكتب رئيس الوزراء بيانه بالتأكيد على أن العنف ضد المدنيين يمثل جريمة لا يمكن تبريرها تحت أي غطاء سياسي، مشدداً على أن معالجة الخلافات السياسية يجب أن تتم عبر الأطر الدستورية ومؤسسات الدولة والحوار الوطني، وأن التطرف لا مكان له في إثيوبيا.