إثيوبيا تطلق برنامجاً تدريبياً دبلوماسياً لدبلوماسيي جنوب السودان لتعزيز التعاون الثنائي

أديس أبابا، 5 يونيو 2026 – أطلقت إثيوبيا برنامجاً تدريبياً دبلوماسياً متخصصاً يستمر أربعة أيام، يستهدف دبلوماسيي جمهورية جنوب السودان في العاصمة أديس أبابا، وذلك بهدف تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين وتطوير القدرات الدبلوماسية للكفاءات العاملة في السلك الدبلوماسي.


 

ويتضمن البرنامج التدريبي منهجاً شاملاً يتناول الإنجازات التاريخية لحركة الوحدة الأفريقية ودورها المستمر في تعزيز وحدة القارة الأفريقية، إلى جانب التركيز على مهارات التفاوض وبناء الشبكات الاستراتيجية في إطار الدبلوماسية الأفريقية المعاصرة.

وخلال حفل افتتاح البرنامج، أكد المدير التنفيذي لـالمعهد الإثيوبي للشؤون الخارجية، جعفر بديرو، أن هذه المبادرة تعكس عمق العلاقات التاريخية القائمة بين البلدين، والتي تستند إلى الشراكة وبناء السلام والتضامن الإقليمي.


 

وأشار إلى أن إثيوبيا وجنوب السودان والسودان شهدت محطات إقليمية مهمة بصورة مشتركة، من أبرزها اتفاقية السلام الشامل 2005، إضافة إلى استقلال جنوب السودان عام 2011.

وأوضح جعفر أن الدعم المستمر الذي قدمته إثيوبيا لجنوب السودان خلال المراحل التاريخية المفصلية أسهم في بناء علاقة قائمة على الثقة المتبادلة وروابط حسن الجوار.

وربط المدير التنفيذي البرنامج التدريبي بالمشروعات الاستراتيجية المشتركة التي يجري تنفيذها بين البلدين، ولا سيما مشاريع تطوير ممرات النقل والطاقة العابرة للحدود.

وأضاف أن إثيوبيا وجنوب السودان تعملان على إنشاء شبكات ربط حيوية تهدف إلى تعزيز التجارة وتسهيل حركة الخدمات وتحسين الوصول إلى الموارد، بما يسهم في تقليل الاعتماد على مسار تجاري خارجي واحد.

وفي ظل التحولات الإقليمية المتسارعة واستمرار النزاع في السودان، شدد جعفر بديرو على أهمية الانخراط الدبلوماسي الفاعل والاستباقي، داعياً الدبلوماسيين في المنطقة إلى اعتبار بناء السلام مسؤولية أساسية تجاه المجتمعات المتأثرة بالأزمات.

وأكد أن بناء علاقات دبلوماسية قوية في الوقت الحاضر من شأنه أن يرسخ شراكات مستدامة تمتد لعقود طويلة.

من جانبه، أشاد نائب رئيس البعثة الدبلوماسية لجنوب السودان في إثيوبيا، السفير بطرس ثوك دينغ، بالبرنامج التدريبي، معتبراً أنه فرصة مهمة لتعزيز المهارات الدبلوماسية والارتقاء بالكفاءة المهنية في ظل تزايد تعقيدات العلاقات الدولية.

وأوضح أن الدبلوماسيين في العصر الحديث لا يقتصر دورهم على تمثيل دولهم فحسب، بل يشمل أيضاً الإسهام في جهود بناء السلام وتسوية النزاعات وتعزيز التكامل الإقليمي والتعاون الاقتصادي.


 

وأعرب السفير دينغ عن تقديره لحكومة إثيوبيا والمعهد الإثيوبي للشؤون الخارجية على تنظيم هذا البرنامج، مؤكداً أن إتاحة مثل هذا التدريب المتخصص للدبلوماسيين الجنوب سودانيين في أديس أبابا تمثل فرصة مهمة لتطوير قدراتهم المهنية.

كما دعا المشاركين إلى الاستفادة الكاملة من الجلسات التدريبية، والاستفادة من خبرات المحاضرين، وبناء علاقات مهنية مستدامة تسهم في تعزيز الروابط التاريخية بين إثيوبيا وجنوب السودان وتدعم مسيرة التعاون المشترك بين البلدين.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023