إثيوبيا وفنلندا تسعيان إلى تعميق التعاون الاقتصادي والشراكة الثنائية

أديس أبابا، 3 يونيو 2026 (إينا)          أعربت إثيوبيا وفنلندا عن رغبتهما الشديدة في تعزيز تعاونهما الاقتصادي.

جمع الاجتماع السياسي ، الذي استضافته وزارة الخارجية الإثيوبية، مسؤولين رفيعي المستوى من كلا البلدين لتبادل وجهات النظر حول القضايا الثنائية، واستكشاف مجالات جديدة للتعاون، وتعزيز المشاركة متعددة الأطراف.

وخلال كلمته في الاجتماع، رحّب مدير عام لشؤون أوروبا وأمريكا في وزارة الخارجية، السفير ميليس أليم، بالوفد الفنلندي، ووصف الاجتماع بأنه دليل واضح على التزام البلدين الراسخ بتطوير العلاقات الثنائية.

وأشار السفير إلى أن الاجتماع يُمثّل استئناف المشاورات السياسية الرسمية بعد توقف دام 16 عامًا، حيث عُقدت الجولة السابقة في عام 2009.

وقال السفير ميليس: "هذه فرصة قيّمة وفي وقتها المناسب لتجديد تعاوننا، ومراجعة التقدم الذي أحرزناه، ورسم مسارنا الطموح نحو الأمام في إطار الشراكة".


 

أشار السفير ميليس، مُسلطًا الضوء على الأسس التاريخية للعلاقة بين البلدين، إلى أن العلاقات بينهما تعود إلى خمسينيات القرن الماضي مع وصول المبشرين الفنلنديين إلى إثيوبيا.

وقد أُقيمت العلاقات الدبلوماسية الرسمية في يوليو/تموز 1959، بينما عززت اتفاقيات التعاون التقني والاقتصادي الموقعة عامي 1968 و1989 العلاقات الثنائية.

ورحب السفير ميليس بتزايد اهتمام فنلندا باستثمارات القطاع الخاص والشراكات التجارية، مؤكدًا أن هذا النهج يتماشى تمامًا مع أجندة الإصلاح الاقتصادي الكلي الجارية في إثيوبيا.

وقال: "بفضل اقتصادها الكبير والديناميكي، وسوقها المحلي المتنامي، وموقعها الاستراتيجي المتميز، تبرز إثيوبيا كوجهة استثمارية جاذبة وبوابة إلى القارة الأفريقية الأوسع".

كما أكد السفير على التعاون الناجح بين البلدين في مجالات مثل إدارة الأراضي والتعليم والعمل المناخي.

وفي معرض حديثه عن القضايا البيئية، سلط السفير الضوء على مبادرة البصمة الخضراء الإثيوبية، وهي برنامج رائد بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد يهدف إلى تعزيز الاستدامة البيئية وبناء القدرة على مواجهة تغير المناخ.

أعرب ميليس عن تقدير إثيوبيا لدعم فنلندا في الجهود المبذولة لرفع القيود السابقة للاتحاد الأوروبي، ورحب بتعاونها في المحافل الدولية. كما أشار إلى اختيار إثيوبيا لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP32) عام 2027.


 

من جانبها، أعربت رئيسة الوفد الفنلندي، أوتي هولوباينن، عن سعادتها بالعودة إلى أديس أبابا، وأشادت بالتحول الكبير والتطور الحضري الذي شهدته المدينة منذ انتهاء فترة عملها السابقة عام 2013.

وشددت هولوباينن على أهمية الحوار المستمر في ظل تزايد النزاعات العالمية، والتحديات التي تواجه القانون الدولي، والضغوط على النظام متعدد الأطراف.

وقالت: "لا تزال التحديات العالمية تتطلب حلولاً عالمية وتعزيز التعاون الدولي".

كما أعربت عن اهتمام فنلندا بعقد مشاورات سياسية بشكل أكثر انتظاماً في المستقبل، وأكدت على الدور المتنامي للدول الأفريقية وشركاء الجنوب العالمي في صياغة مستقبل التعاون متعدد الأطراف، وهي رؤية يدعمها بقوة الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب.

بحسب المشاركين، عكست المشاورات التزاماً مشتركاً بتطوير العلاقات الثنائية نحو مرحلة جديدة ترتكز على التجارة والاستثمار والتعاون الاقتصادي، مع مواصلة التعاون في مجالات التعليم وغيرها .

وقالت هولوباينن: "بعد ما يقرب من 67 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، لا تزال فنلندا ملتزمة التزاماً راسخاً بتعميق التعاون مع إثيوبيا، التي تضطلع بدور حيوي في تعزيز السلام والاستقرار الإقليمي".

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023