إثيوبيا تدعو إلى توسيع التمويل المخصص للتحول الريفي في إفريقيا خلال مشاورات «إيفاد 14» - ENA عربي
إثيوبيا تدعو إلى توسيع التمويل المخصص للتحول الريفي في إفريقيا خلال مشاورات «إيفاد 14»
أديس أبابا، 29 مايو 2026 — دعت إثيوبيا إلى زيادة كبيرة في التمويل الاستراتيجي الموجه للتحول الريفي في إفريقيا، مؤكدة أن تعزيز الزراعة، والقدرة على مواجهة التغيرات المناخية، والتمويل الريفي، يمثل عوامل أساسية لتحقيق الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي الكلي في القارة.
وعلى هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية، عُقدت في مدينة برازافيل بجمهورية الكونغو مشاورات رفيعة المستوى استمرت يومين ضمن الدورة الرابعة عشرة للصندوق الدولي للتنمية الزراعية.
وخلال المناسبة، قالت وزيرة الدولة الإثيوبية للمالية، سميريتا سواسو، إن ارتفاع تكاليف الاقتراض والصدمات المناخية يفرضان ضغوطًا شديدة على الاقتصادات الإفريقية، مؤكدة أن التنمية الريفية يجب ألا تُنظر إليها باعتبارها إنفاقًا اجتماعيًا، بل استثمارًا اقتصاديًا استراتيجيًا.
وأضافت: «إن مستقبل النمو في إفريقيا سيتوقف على مدى فعالية تعبئة اقتصاداتنا الريفية»، مشيرة إلى أن أنظمة الأغذية والزراعة لا تزال تمثل أكبر محرك للتوظيف في القارة، خصوصًا بالنسبة للنساء والشباب.
كما استعرضت وزيرة الدولة عددًا من المبادرات الرئيسية التي تدعم هذا التوجه، من بينها برنامج المناخ والإنتاجية الذي يشمل مشروع التحول الزراعي والمناخي التشاركي، ومشروع تعزيز سبل العيش والقدرة على الصمود في المناطق المنخفضة – المرحلة الثانية ، وكلاهما يهدف إلى تعزيز الممارسات الزراعية المستدامة ورفع القدرة على التكيف مع التغير المناخي.
وفي مجال التمويل الريفي، أوضحت أن إثيوبيا تمضي قدمًا عبر برنامج الوساطة المالية الريفية الثالث، إلى جانب خطط لإنشاء آلية لضمان الائتمان تهدف إلى جذب الاستثمارات الخاصة وتحفيز النمو الاقتصادي في المناطق الريفية.
وسلطت سميريتا الضوء على الشراكة القوية بين إثيوبيا والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، والتي تبلغ قيمة محفظتها النشطة نحو 900 مليون دولار.
وأضافت أن هذا التعاون أسهم في تحسين حياة أكثر من 13 مليون شخص في مختلف أنحاء البلاد.
وأشارت إلى أن إثيوبيا تركز مستقبلًا على حلول مبتكرة، مثل مشروع الري المقاوم للمناخ من أجل الإنتاج المستدام، ومبادرة خارطة الطريق الوطنية لتنفيذ تمويل الزراعة.
وبحسب وزارة المالية، أكدت وزيرة الدولة أن هذه الجهود تهدف إلى مواءمة الدعم الدولي مع الأولويات الوطنية لإثيوبيا، بما يضمن استدامة وتناسق برامج التنمية.
كما رحبت بالاستجابة السريعة لصندوق «إيفاد» تجاه اضطرابات سلاسل الإمداد المحلية، من خلال الآلية المقترحة لتأمين الوصول الطارئ إلى المدخلات الزراعية، والتي تهدف إلى ضمان توفير المدخلات الأساسية لصغار المزارعين خلال فترات عدم اليقين الخارجية.
من جانبه، شدد وزير المالية والموازنة والمحفظة العامة في جمهورية الكونغو، كريستيان يوكا، إلى جانب قيادات رفيعة في صندوق «إيفاد»، على أهمية الاستثمار في «المرحلة الأولى» من العملية الزراعية، بما يشمل المدخلات الزراعية والري والبنية التحتية الريفية، باعتبارها عناصر حاسمة لتحرير الطاقات الإنتاجية.
وخلص المشاركون في الطاولة المستديرة إلى أن عملية تجديد موارد «إيفاد 14» تمثل فرصة حاسمة لتوسيع نماذج الاستثمار المجربة وحماية القارة من الصدمات الاقتصادية والمناخية المستقبلية.
كما اختتم الاجتماع بالتأكيد المشترك على أن تعزيز الشراكات والاستثمار المستدام في المجتمعات الريفية سيظل عنصرًا أساسيًا لدفع الأمن الغذائي، وتعزيز القدرة الاقتصادية على الصمود، وتحقيق نمو شامل في مختلف أنحاء القارة الإفريقية.