مشاركة واسعة لزوار دوليين وخليجيين في احتفالات عيد الأضحى

أديس أبابا، 27 مايو 2026 — شهدت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بالتزامن مع حلول عيد الأضحى المبارك، تجمع مئات الآلاف من المصلين في الساحات والمساجد، بمشاركة لافتة من مواطني دول الخليج العربي والبلدان الإسلامية.

اتسمت الاحتفالات في العاصمة والمدن الرئيسية بأجواء روحانية مفعمة بالتقوى والتقاليد الثقافية الزاهية، حاملةً رسائل تدعو إلى السلام، الوحدة، والأخوة الإنسانية.

ويحيي عيد الأضحى المبارك ذكرى استعداد النبي إبراهيم -عليه السلام- للتضحية بابنه طاعةً لأمر الله تعالى، وهو ما تجلى في قيم العطاء والتراحم التي سادت الفعاليات.

من جانبهم، أعرب المصلون المحليون عن ترحيبهم الحار بالوفود الدبلوماسية والسياح، مؤكدين على العمق التاريخي لإثيوبيا باعتبارها "دار الهجرتين" وملاذاً تاريخياً للتآخي.

وفي سياق رصد مشاعر الوفود المشاركة، وخلال لقاءات خاصة أجرتها معهم منصة "نبض أفريقيا"، صرّح أحد الأشقاء من دول الخليج العربي قائلاً: "مريت بكثير من المراحل ورأيت كثير من بلدان المسلمين، وما رأيت العيد أجمل مما هو عليه في إثيوبيا".

وأكد في حديثه للمنصة على الخصوصية الروحية للمناسبة بالقول: "الناس كلها تخرج حتى الأطفال والنساء، والعيد في دار الهجرتين له مزاج مختلف وخاص جداً عن سائر بلاد المسلمين".

كما أشار زائر خليجي آخر لعدسة "نبض أفريقيا" إلى أجواء التسامح السائدة، مشيداً بطبيعة الشعب الإثيوبي: "الجو آمن بصفة عامة، والناس ينشرون الود والمحبة والكل يحيي ويتفاعل مع الآخر، ولم نشعر أبداً بالغربة بل كنا بين أهلنا وناسنا".

وفي إطار التطلعات المستقبلية، رحّب المصلون والدبلوماسيون بالنمو المستمر والتطور الذي تشهده العلاقات بين إثيوبيا ودول المحيط الإقليمي، لاسيما في مجالات السياحة والتبادل الثقافي.

وأضاف أحد الزوار الدوليين في انطباعاته للمنصة: "زيارتنا إلى أديس أبابا الجميلة بأجوائها الرائعة وأناسها الطيبين، المملوءة بالحب والتآخي، هي شيء يفرح القلب ويشرح الصدر".

واختتمت الصلاة برفع الدعوات المشتركة بأن يديم الله الأمن والأمان على إثيوبيا، وأن تنطلق البلاد من تقدم إلى تقدم، بما يخدم الاستقرار والازدهار في المنطقة بأسرها.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023