وزارة الصحة: إثيوبيا تعزز اعتمادها على الذات في رصد الأوبئة والاستجابة لها - ENA عربي
وزارة الصحة: إثيوبيا تعزز اعتمادها على الذات في رصد الأوبئة والاستجابة لها
أديس أبابا، 22 مايو 2026 — أكد وزير الدولة الإثيوبي للصحة، الدكتور دريجي دوغوما، أن إثيوبيا تمضي بخطى ثابتة نحو تعزيز قدرتها على رصد الأوبئة والاستجابة لها بصورة مستقلة، وذلك من خلال إصلاحات شاملة يشهدها القطاع الصحي.
وفي تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، أوضح الدكتور دريجي أن البلاد نفذت إصلاحات واسعة على مستوى السياسات وبرامج التحديث، بهدف تعزيز أنظمة الرعاية الصحية الوقائية والعلاجية في مختلف أنحاء البلاد.
وأشار وزير الدولة إلى أن هذه الإصلاحات أسهمت بصورة كبيرة في تطوير البنية التحتية الصحية، وتحسين سلاسل الإمداد الطبي، وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الصحية عالية الجودة على المستوى الوطني.
كما استعرض التحديات التي واجهتها إثيوبيا خلال جائحة كورونا العالمية، والتي شملت نقص أدوات التشخيص، والأكسجين الطبي، ومرافق العناية المركزة، مؤكداً أن تلك المرحلة شكلت نقطة تحول رئيسية في استراتيجية تطوير القطاع الصحي في البلاد.
وقال: “لقد وفرت هذه التجربة دروساً بالغة الأهمية، وسرّعت الجهود الرامية إلى بناء نظام صحي قادر على الصمود وتحقيق الاكتفاء الذاتي والاستجابة السريعة لتفشي الأمراض”.
وفي معرض حديثه عن التقدم المحرز، كشف الدكتور دريجي أن إثيوبيا رفعت عدد منشآت إنتاج الأكسجين الطبي من ثلاث منشآت فقط قبل الجائحة إلى 83 منشأة عاملة حالياً في مختلف أنحاء البلاد.
وأضاف أن المؤسسات الصحية أصبحت قادرة اليوم على الحصول على إمدادات الأكسجين المنقذة للحياة ضمن نطاق لا يتجاوز خمسين كيلومتراً.
كما أوضح أن عدد المستشفيات المجهزة بوحدات العناية المركزة ارتفع بشكل ملحوظ، من أقل من سبعين مستشفى إلى 198 مستشفى على مستوى البلاد.
وأكد وزير الدولة أن هذه الإصلاحات أرست قاعدة قوية لتعزيز الإدارة المستقلة للأزمات والاستجابة الصحية الطارئة.
واستشهد في هذا السياق بالنجاح الذي حققته إثيوبيا مؤخراً في تشخيص واحتواء تفشي فيروس ماربورغ اعتماداً على خبراتها الوطنية وأنظمتها المحلية.
وأضاف أن إثيوبيا أنشأت كذلك منظومة واسعة للرصد والمتابعة الوبائية، تهدف إلى الكشف المبكر عن الأمراض المتكررة والحد من انتشارها، بما في ذلك الملاريا والأمراض الموسمية الأخرى.
وأشار الدكتور دريجي إلى أن وزارة الصحة تواصل الاستثمار في مجالات التعليم والتدريب المهني وتعزيز الجاهزية للاستجابة السريعة، من خلال نشر الكوادر الصحية المؤهلة في مختلف أنحاء البلاد وتعزيز التعاون مع المجتمعات المحلية.
وأكد أن الإصلاحات المستمرة، وتوسيع البنية التحتية الصحية، وتحسين مستوى التأهب للطوارئ، تسهم جميعها في تمكين إثيوبيا من مواجهة التحديات الصحية المستقبلية بصورة أكثر استقلالية.
كما شدد على أن إثيوبيا ستواصل تعزيز جهودها الرامية إلى رفع مستوى صمود نظامها الصحي وقدرته على مواجهة الأزمات المستقبلية.