مفوض إثيوبي: الشراكة والتضامن والسيادة على البيانات مفاتيح مواجهة الكوارث في إفريقيا

أديس أبابا، 22 مايو 2026 — أكد مفوض إدارة مخاطر الكوارث في إثيوبيا، شيفراو تيكلماريام، أن الشراكة القارية، والتضامن، والسيادة على البيانات، وتطوير مقاربات الحد من مخاطر الكوارث بما يتلاءم مع المتغيرات العالمية، تمثل عناصر أساسية لتعزيز جهود الحد من الكوارث في إفريقيا.

وخلال افتتاحه ورشة عمل تستمر يومين بمقر الاتحاد الإفريقي، مخصصة لاعتماد التقرير الإفريقي نصف السنوي للحد من الكوارث للفترة 2023-2024 — وهي عملية وصفها المسؤولون بأنها جزء من الجهود الرامية إلى تقييم التقدم المحرز وإعادة تحديد الأولويات للسنوات المقبلة — أوضح المفوض أن إفريقيا عملت خلال السنوات الماضية على وضع السياسات والاستراتيجيات والأطر والمؤشرات المناسبة.

وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب تقييم التقدم المحرز بطريقة تعكس الواقع الراهن.


 

وأشار إلى أن الحكومات الإفريقية مطالبة كذلك بتعديل نهجها في التعامل مع الحد من مخاطر الكوارث في ظل التغيرات العالمية، بما في ذلك تفاقم أوضاع الكوارث الطبيعية والبشرية، إلى جانب ما وصفه بتراجع مستويات التضامن في تدفقات الموارد.

وشدد شيفراو على أن الحد من مخاطر الكوارث لا يمكن أن يستمر بالعقلية والزخم نفسيهما اللذين كانا قائمين قبل سنوات، مؤكداً أن الظروف الراهنة تستوجب استراتيجيات محدثة والتزاماً أقوى.

ولفت المفوض إلى الأهمية المتزايدة للسيادة على البيانات، موضحاً أن عملية التحقق الحالية يجب ألا تقتصر على مراجعة الأرقام، بل ينبغي أن تتناول أيضاً كيفية إنتاج البيانات واستخدامها لدعم صناعة القرار على المستويين الوطني والقاري.

ودعا شيفراو إلى تعزيز التعاون عبر الآليات القارية، من خلال تبادل الدروس المستفادة والخبرات المشتركة، مع ضمان مراجعة السياسات والأطر بما يتوافق مع خصوصيات الدول والسياقات الإقليمية المختلفة.

كما أشار إلى الجهود الجارية في إثيوبيا لمراجعة الأطر والسياسات واللوائح والأدوات القانونية القائمة، متطرقاً إلى مبادرة السيادة في مجال الإغاثة الإنسانية وما يرتبط بها من خرائط طريق ومكونات خاصة بإشراك الجمهور.


 

ودعا المفوض أيضاً إلى توسيع مشاركة المواطنين الأفارقة في مبادرات الحد من مخاطر الكوارث، مؤكداً أن تحقيق هذه الأهداف لن يكون ممكناً إلا عبر مشاركة فعالة وانخراط حقيقي على مختلف المستويات.

وفي هذا السياق، أوضح أن ورشة العمل ستسهم في تحديد الكيفية التي يمكن لإفريقيا من خلالها تسريع تنفيذ مجالات العمل ذات الأولوية والأهداف العالمية، إلى جانب الإضافات القارية، خلال السنوات المتبقية من إطار سنداي للفترة 2015-2030.

من جانبه، دعا مدير الاقتصاد الأزرق والبيئة المستدامة بمفوضية الاتحاد الإفريقي، هارسن نيامبي، الدول الأعضاء إلى زيادة مساهماتها المالية.

وأكد أن الاستجابة للكوارث تمثل أولوية أساسية للدول الأعضاء، وأن الجهود الرامية لمعالجة هذه التحديات جارية بالفعل.

وأوضح أن المفوضية تركز في الوقت ذاته على ضمان تمويل إفريقيا لبرامجها ذاتياً استناداً إلى القرارات القائمة، إلى جانب العمل على جذب استثمارات القطاع الخاص بهدف توسيع قاعدة الموارد المالية.

وأضاف نيامبي أن الاتحاد الإفريقي يدرس فرص الاستفادة من آليات التمويل العالمية، بما في ذلك صندوق الخسائر والأضرار، فضلاً عن توظيف نوافذ تمويل التغير المناخي لدعم جهود الحد من مخاطر الكوارث، مثل الصندوق الأخضر للمناخ.


 

كما شدد على أهمية تشجيع مشاركة المستثمرين لتعزيز تمويل مبادرات الحد من مخاطر الكوارث.

وأشار المدير كذلك إلى أن الاتحاد الإفريقي يتجه نحو اعتماد منصة إلكترونية لجمع البيانات، استجابة لارتفاع تكاليف إعداد تقارير الحد من الكوارث.

وأوضح أن المقاربة الجديدة ستتيح للمفوضية جمع البيانات من الدول الأعضاء بكفاءة أكبر.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023