لجنة الحوار الوطني الإثيوبية: البلاد تقترب من المرحلة النهائية لمسار المصالحة الوطنية الشاملة - ENA عربي
لجنة الحوار الوطني الإثيوبية: البلاد تقترب من المرحلة النهائية لمسار المصالحة الوطنية الشاملة
أديس أبابا، 16 مايو 2026 — أعلنت لجنة الحوار الوطني الإثيوبية أن عملية الحوار الوطني الشامل في إثيوبيا دخلت مرحلة متقدمة تقربها من مرحلتها النهائية، وذلك خلال عرض تقريرها التنفيذي حول سير العملية الوطنية للمشاورات والحوار.
وجرى تقديم التقرير بحضور رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، إلى جانب كبار المسؤولين الفيدراليين والإقليميين وأعضاء اللجنة الدائمة التابعة لمجلس نواب الشعب.
واستعرض التقرير أبرز الأنشطة التي نفذتها اللجنة حتى الآن، إلى جانب التحديات التشغيلية التي واجهتها والإجراءات الاستراتيجية التي جرى اتخاذها لمعالجتها، فضلاً عن تحديد الأدوار المنتظرة من مختلف الأطراف المعنية لضمان استمرارية العملية في مرحلتها المقبلة.
وخلال العرض، أكد كبير مفوضي اللجنة، البروفيسور مسفن أرايا، أن جهود اللجنة على مدى السنوات الماضية بلغت الآن مرحلتها النهائية.
وقال: «إن العمل الذي أنجزته اللجنة خلال السنوات الماضية دخل مرحلته الأخيرة»، مشيراً إلى أن العملية تعززت بشكل كبير من خلال الدمج بين الخبرات والمعارف الوطنية المحلية وأفضل الممارسات الدولية، وهو ما أسهم في رفع كفاءة اللجنة خلال هذه المرحلة الحساسة.
وأوضح البروفيسور مسفن أن من أبرز إنجازات المبادرة اعتمادها على عملية مشاورات وطنية شاملة وتشاركية.
وأضاف أن أنشطة جمع الأجندات وإجراء المشاورات أُنجزت بنجاح في 1234 مديرية، بما يمثل نحو 93 في المائة من أنحاء البلاد.
وفي ما يتعلق بإقليم تيغراي، أوضح أن الظروف القائمة حالت دون إجراء المشاورات التقليدية داخل الإقليم، الأمر الذي دفع اللجنة إلى تنظيم منتدى خاص في أديس أبابا، جمع ممثلين عن تيغراي إلى جانب ممثلين عن مجتمعات محلية مختلفة من أنحاء البلاد.
وأشار إلى أن تلك المشاورات ركزت على دمج هذه الأصوات ضمن العملية الوطنية الأوسع للحوار وصياغة أجندة وطنية مشتركة قائمة على التعاون.
وشدد كبير المفوضين على أن المشاركة الشعبية الواسعة ظلت محوراً أساسياً في جميع مراحل العملية، بدءاً من التواصل الأولي مع أصحاب المصلحة وصولاً إلى وضع الأجندات النهائية للحوار.
وفي ما يتعلق بالمرحلة المقبلة، أوضحت اللجنة أن عملها سيركز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل تعزيز المشاركة الفاعلة للقوى السياسية، واستكمال صياغة أجندات الحوار الوطني، وتنظيم المؤتمر الوطني الرسمي للحوار.
وأكدت اللجنة أن التحضيرات الخاصة بعقد المؤتمر الوطني للحوار جارية حالياً، على أن يتم الإعلان عن موعد انعقاده في وقت لاحق.
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء آبي أحمد عن تقديره لجميع المشاركين في العملية منذ إطلاق المبادرة، مشيراً إلى أن المسار الوطني للحوار لم يقتصر على تحقيق نتائجه الأساسية فحسب، بل أسهم أيضاً في استخلاص دروس مهمة دعمت عملية التعلم المؤسسي على نطاق أوسع.
وأكد رئيس الوزراء أن عملية الحوار الوطني تمثل مبادرة ذات رؤية مستقبلية لا تستهدف معالجة احتياجات الحاضر فقط، بل تراعي كذلك مصالح الأجيال القادمة.
كما جدد التزام الحكومة بمواصلة تقديم كل أشكال الدعم اللازمة للجنة، انسجاماً مع التعهدات السابقة التي قطعتها الدولة لدعم مسار الحوار الوطني.