السفير الفرنسي: مساعي إثيوبيا لتنويع الوصول إلى البحر «مشروعة تماماً» - ENA عربي
السفير الفرنسي: مساعي إثيوبيا لتنويع الوصول إلى البحر «مشروعة تماماً»
أديس أبابا، 15 مايو 2026 — أكد السفير الفرنسي لدى إثيوبيا، أليكسيس لاميك، أن جهود إثيوبيا الرامية إلى تنويع منافذها البحرية تُعد «مشروعة تماماً»، واصفاً الأمر بأنه طموح منطقي لدولة تُعد الأكثر سكاناً في العالم من بين الدول غير الساحلية.
وأشار السفير إلى الموقف الذي عبّر عنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته إلى إثيوبيا قبل نحو عام ونصف، مؤكداً أن قضية وصول إثيوبيا إلى البحر لا تزال «مسألة مشروعة».
وقال لاميك: «إن رغبة إثيوبيا في تنويع وصولها إلى البحر أمر مشروع تماماً»، لافتاً إلى التحديات التي تواجهها البلاد نتيجة حجم سكانها الكبير وموقعها الجغرافي.
ويرى مراقبون أن قضية البحر الأحمر ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالإرث التاريخي لإثيوبيا، وحضارتها العريقة، وأسس تكوين الدولة، فضلاً عن اعتبارات الأمن القومي والطموحات الاقتصادية طويلة المدى.
وانطلاقاً من معطياتها الجغرافية والتاريخية والاقتصادية، باشرت إثيوبيا خلال السنوات الأخيرة نقاشات تهدف إلى تأمين منفذ بحري على أساس مبادئ المنفعة المتبادلة والشراكة، بما يسهم في خلق فرص للتنمية المشتركة مع دول الجوار.
وتواصل البلاد اتباع مسارات دبلوماسية وقانونية متواصلة لتأكيد حقها السيادي في الوصول إلى البحر، وهو مسعى يمتد عبر أجيال متعاقبة.
وفي هذا السياق، أكد السفير الفرنسي استعداد بلاده لدعم الجهود البناءة الرامية إلى المساعدة في معالجة تطلعات إثيوبيا المتعلقة بالوصول إلى البحر.
وقال: «فرنسا مستعدة للمساعدة إذا كان هناك أي دور يمكن أن نقوم به».
وأشار لاميك إلى أن التجارب الأوروبية قد تقدم نماذج مفيدة يمكن الاستفادة منها في المنطقة، موضحاً أن عدداً من الدول الأوروبية غير الساحلية ذات الاقتصادات القوية نجحت في تأمين وصول موثوق إلى الموانئ البحرية من خلال التعاون مع الدول المجاورة.
وأضاف أن تلك الدول «تمكنت من بناء علاقات قائمة على الثقة مع الدول التي تمتلك موانئ»، موضحاً أن بناء مثل هذه العلاقات «استغرق وقتاً»، لكنه أثبت فعاليته الكبيرة، وربما يمثل «أفضل السبل لضمان تنوع الوصول إلى البحر».
وشدد السفير الفرنسي على أن هذا النوع من التعاون يعد ضرورياً لمعالجة «القيود الواضحة» المرتبطة بوضع الدول غير الساحلية.
ومنذ استقلال إريتريا عام 1993، أصبحت إثيوبيا دولة حبيسة، وقد كثفت خلال السنوات الأخيرة جهودها لتأمين وصول متنوع ومستدام إلى البحر في إطار استراتيجيتها الأوسع للتكامل الاقتصادي والإقليمي.