وزيرة الدولة للزراعة: توظيف الإمكانات الوطنية مفتاح انتقال إثيوبيا من الاعتماد على المساعدات إلى الإنتاجية

أديس أبابا، 15 مايو 2026 — أكدت وزيرة الدولة للزراعة في إثيوبيا، صوفيا كاسا، أن التحول الذي تسعى إليه البلاد بات في متناول اليد إذا ما جرى استثمار الموارد الطبيعية والإمكانات الوطنية الهائلة بصورة فعالة، مشيرة إلى أن النجاحات الأخيرة تمثل دليلاً واضحاً على إمكانية تحقيق الازدهار بما يتجاوز مرحلة الاكتفاء الذاتي.

جاء ذلك خلال المنتدى التشاوري رفيع المستوى المنعقد حالياً في مدينة هواسا تحت شعار «من الاعتماد إلى الإنتاجية»، والذي تنظمه وكالة الأنباء الإثيوبية بالتعاون مع وزارة الزراعة.

وخلال مداولات المنتدى، أوضحت صوفيا كاسا أن مسيرة إثيوبيا نحو الانتقال من الاعتماد على المساعدات إلى اقتصاد يقوده الإنتاج تمضي بخطى مشجعة ومتسارعة.


 

وأضافت أن التحولات الملموسة في حياة المواطنين الذين كانوا يعتمدون سابقاً على المساعدات تمثل نموذجاً بارزاً لهذا التحول، مؤكدة أن إثيوبيا قادرة على تحقيق إنجازات تتجاوز تلبية الاحتياجات الأساسية وإعادة رسم مستقبل البلاد، إذا ما أحسنت استغلال مواردها الطبيعية وإمكاناتها الكامنة.

ودعت وزيرة الدولة إلى ترسيخ العمل المؤسسي وتعزيز التنسيق بين القيادات المختلفة، إلى جانب الحفاظ على الالتزام بالاستمرارية وتحقيق أثر تنموي طويل الأمد لضمان استدامة التقدم المحرز.


 

وأشارت إلى أن المبادرات التي أطلقها المواطنون الذين كانوا يعتمدون سابقاً على المساعدات لم تقتصر آثارها على زيادة الإنتاجية فحسب، بل حققت أيضاً مكاسب اجتماعية واقتصادية متعددة الأبعاد.

كما شددت على ضرورة معالجة فجوات التمويل التي لا تزال تحد من الاستفادة الكاملة من إمكانات القطاع الزراعي.

من جانبه، قال رئيس مكتب الزراعة في إقليم وسط إثيوبيا ونائب كبير الإداريين، عثمان سرور، إن الإقليم تمكن من تحديد موارده وإمكاناته وبدأ فعلياً مرحلة التنفيذ العملي لخططه التنموية.

وأضاف أن حملة متواصلة تحت عنوان «الزراعة المتكاملة من أجل ازدهار المزارعين» يجري تنفيذها بهدف بناء مجتمع يعتمد على الذات ويحقق أمناً اقتصادياً مستداماً.


 

وأوضح عثمان أن التركيز ينصب حالياً على ضمان الأمن الغذائي للأسر، وإحلال الواردات، ورفع حجم وجودة المنتجات الموجهة للتصدير والمدخلات الصناعية.

وأشار إلى أن المواطنين الذين كانوا يستفيدون سابقاً من برامج شبكات الأمان الاجتماعي باتوا اليوم ينتجون فوائض زراعية ويوردون منتجاتهم إلى الأسواق المحلية.

وأرجع هذا النجاح إلى وجود رؤية مشتركة، والاستخدام الاستراتيجي للموارد، وتبني تقنيات زراعية حديثة تتناسب مع المواسم الإنتاجية المختلفة.

وأكد أن الإقليم نجح، من خلال تحديد محاصيل بعينها ضمن نماذج زراعية تتمحور حول الأسرة، في تحويل الخطط إلى نتائج ملموسة أحدثت تغيراً حقيقياً في حياة المواطنين.

ولفت إلى بروز فئة جديدة من المزارعين الذين باتوا يلمسون بشكل مباشر ثمار الازدهار الاقتصادي على مستوى الأسرة، معرباً عن تفاؤله بقرب وصول إثيوبيا إلى مرحلة تتجاوز فيها الاعتماد على المساعدات وتبلغ مستويات متقدمة من الازدهار والتنمية.

وشهد المنتدى حضور رئيس اللجنة الدائمة للشؤون الديمقراطية في مجلس نواب الشعب إيونيت أليني، والمنسق الوزاري لمركز بناء النظام الديمقراطي بمكتب رئيس الوزراء بكيلا هوريسا، ووزير الدولة لخدمات الاتصال الحكومي تسفاهون غوبزاي.

كما جمع المنتدى رئيس مكتب الزراعة في إقليم سيداما ممرو موكي، إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء في القطاع الزراعي.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023