إثيوبيا تقود حراكًا قاريًا لترسيخ السرد الأفريقي وتعزيز الحضور الدبلوماسي - ENA عربي
إثيوبيا تقود حراكًا قاريًا لترسيخ السرد الأفريقي وتعزيز الحضور الدبلوماسي
أديس أبابا، 10 مايو 2026 (إينا) اختتمت إثيوبيا الأسبوع بتكثيف الجهود الدبلوماسية، وتوسيع النفوذ القاري، وتجديد الدعوات للأفارقة لصياغة سردياتهم الخاصة، حيث قاد رئيس الوزراء آبي أحمد، والرئيس تاي أتسكي سيلاسي، وكبار المسؤولين سلسلة من المبادرات الاستراتيجية الوطنية والقارية.
شهدت أديس أبابا حوارًا قاريًا هامًا خلال قمة المؤثرين الأفارقة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أكد المبدعون الرقميون الأفارقة، وقادة الاتصالات، وصناع السياسات، على الحاجة المُلحة للأفارقة لاستعادة سرديتهم العالمية وإعادة صياغتها من خلال مشاركة رقمية منسقة ورواية قصص أصيلة.
وفي افتتاح القمة، شدد رئيس الوزراء آبي أحمد على أهمية السرد الإعلامي المسؤول والتحليل المعمق في بناء مؤسسات وطنية قوية وتعزيز صورة أفريقيا عالميًا. وأكد رئيس الوزراء على ضرورة أن يروي الأفارقة أنفسهم قصص أفريقيا بثقة وعمق وفهم تاريخي.
جمعت القمة في أديس أبابا العديد من أبرز الشخصيات المؤثرة في مجال الإعلام الرقمي وإنتاج المحتوى في أفريقيا ، مما يعكس الدور المتنامي لإثيوبيا كمنصة قارية للحوار والدبلوماسية والتبادل الفكري.
وقد أكد المشاركون مرارًا على أهمية وحدة الإعلاميين الأفارقة في مواجهة الصور النمطية المشوهة عن القارة، وتعزيز فرص أفريقيا وابتكاراتها وقوتها الثقافية.
وبالتوازي مع هذا التفاعل الإعلامي القاري، ترأس رئيس الوزراء آبي أحمد المنتدى الاستشاري الوطني للإعلام.
وجمع المنتدى صحفيين ومحررين وقادة إعلاميين ومديرين تنفيذيين في وسائل الإعلام لتقييم الإصلاحات في المشهد الإعلامي الإثيوبي، واستكشاف سبل تعزيز المهنية والتغطية المتوازنة وبناء سرد وطني متماسك.
وشهد الأسبوع أيضًا نشاطًا دبلوماسيًا مكثفًا، حيث استقبلت إثيوبيا الرئيس الموزمبيقي دانيال فرانسيسكو تشابو في زيارة عمل رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي والشراكة الإقليمية.
وظل التحول الاقتصادي محورًا رئيسيًا آخر خلال الأسبوع، بالتزامن مع افتتاح معرض "صُنع في إثيوبيا" 2026.
وأشار مسؤولون إلى أن المعرض يعكس تسارع وتيرة التصنيع في إثيوبيا ونمو قدراتها التصنيعية في ظل برنامج الإصلاح الاقتصادي الجاري.
ومن المتوقع أن يُشكّل المعرض منصةً رئيسيةً لتشجيع الاستثمار ونقل التكنولوجيا وربط الأسواق.
كما سلّط الأسبوع الضوء على دبلوماسية الطاقة المتنامية لإثيوبيا وطموحاتها في تعزيز الربط الإقليمي.
وأشاد مسؤولون تنزانيون بالبنية التحتية المتنامية للطاقة في إثيوبيا ومساهمتها المحتملة في تعزيز التجارة البينية الأفريقية والتكامل الاقتصادي في جميع أنحاء المنطقة.
برزت قضايا المرونة المناخية والتنمية المستدامة بشكلٍ لافت في النقاشات الوطنية، حيث أكدت وزارة المالية أن العمل المناخي يظل محورياً في رؤية إثيوبيا التنموية طويلة الأجل وإطارها التخطيطي الاقتصادي.
ومن ناحية أخرى ، دعا الرئيس تاي أتسكي سيلاسي خلال الاحتفالات بيوم النصر إلى تجديد روح الوطنية المعاصرة المتجذرة في التنمية الوطنية والإنتاجية والتحول.
وشهد الأسبوع أيضاً تأكيد إثيوبيا على متانة سياساتها الاقتصادية، حيث صرّح رئيس الوزراء آبي أحمد بأن الإصلاحات الاستراتيجية والتدابير السياسية ساهمت في حماية البلاد من اضطرابات إمدادات الوقود العالمية، مع الحفاظ على القطاعات الحيوية، بما في ذلك قطاع الطيران.
وبشكل عام، عكس الأسبوع سعي إثيوبيا المتواصل لترسيخ مكانتها كمركز للدبلوماسية القارية والتحول الاقتصادي وبناء الرواية الأفريقية والتعاون الإقليمي في ظل الديناميكيات العالمية والقارية المتغيرة.