السفير رشيد محمد: الإصلاحات الاقتصادية في إثيوبيا تجذب المستثمرين الزيمبابويين

أديس أبابا، 9 مايو 2026 — أكد سفير إثيوبيا لدى زيمبابوي وزامبيا وموريشيوس، وممثلها لدى السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا، رشيد محمد، أن الإصلاحات الاقتصادية الجارية في إثيوبيا بدأت تستقطب اهتماماً متزايداً من المستثمرين الزيمبابويين.

وفي مقابلة خاصة، أوضح السفير أن إثيوبيا وزيمبابوي تحرزان تقدماً مطرداً في تعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي عبر توسيع العلاقات التجارية وتكثيف التواصل الدبلوماسي بين البلدين.

وأشار إلى أن الإصلاحات الاقتصادية الواسعة التي تنفذها إثيوبيا، إلى جانب السياسات المشجعة للاستثمار وتحسن بيئة الأعمال، خلقت فرصاً جديدة أمام المستثمرين الزيمبابويين الراغبين في دخول السوق الإثيوبية.

وأضاف أن البلدين يعملان بصورة وثيقة لتعميق التعاون في قطاعات رئيسية تشمل التجارة والزراعة والصناعة التحويلية والتعدين والسياحة والتكنولوجيا، في ظل تنامي اهتمام القطاع الخاص في الجانبين.

وأوضح رشيد محمد أن الموقع الاستراتيجي لإثيوبيا كبوابة إلى أفريقيا، إلى جانب جهود التكامل الإقليمي في إطار السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا ومنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، يسهمان في تعزيز ثقة المستثمرين وتقوية العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وأكد أن إثيوبيا وزيمبابوي تربطهما علاقات تاريخية متجذرة تقوم على القيم السياسية المشتركة، والفكر الوحدوي الأفريقي، والالتزام المشترك بوحدة القارة الأفريقية.

وأشار إلى أن دعم إثيوبيا لنضال زيمبابوي ضد الاستعمار البريطاني خلال الفترة الممتدة من ستينيات القرن الماضي وحتى ثمانينياته يمثل محطة مفصلية في تاريخ العلاقات الثنائية.

وقال: «إن مساهمة إثيوبيا في كفاح زيمبابوي من أجل التحرر تمثل نموذجاً بارزاً للتضامن الأفريقي والتعاون الوحدوي داخل القارة».

وأضاف أن إثيوبيا قدمت خلال مرحلة النضال ضد الاستعمار دعماً مالياً وتدريباً عسكرياً للمقاتلين من أجل الحرية في زيمبابوي.

وأوضح أنه عقب استقلال زيمبابوي عام 1980، قام البلدان بإضفاء الطابع الرسمي على علاقاتهما الدبلوماسية عبر افتتاح سفارتين في هراري وأديس أبابا، إلى جانب تعزيز التعاون من خلال منظمة الوحدة الأفريقية آنذاك.

وأكد السفير أن الشراكة الدبلوماسية الممتدة بين البلدين مكنتهما من العمل المشترك بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز أولويات أفريقيا في المحافل الدولية.

وأشار إلى أن إثيوبيا وزيمبابوي تواصلان التعاون في مجالات الزراعة والسياحة والطيران والعلاقات الشعبية، مستندتين إلى الإرث التاريخي المشترك وتجربة التحرر الوطني.

وخلال حديثه، أوضح رشيد محمد أن العلاقات بين البلدين وُلدت خلال مرحلة الكفاح ضد الاستعمار واستمرت في النمو على مدى العقود الماضية.

وقال: «بمجرد حصول زيمبابوي على استقلالها في ثمانينيات القرن الماضي، أقامت إثيوبيا وزيمبابوي علاقات دبلوماسية رسمية من خلال سفارتين في هراري وأديس أبابا».

وأضاف أن العلاقات الدبلوماسية الطويلة بين البلدين تتوسع حالياً لتشمل تعاوناً اقتصادياً أوسع نطاقاً.

وفي هذا السياق، أشار إلى أن شركات إثيوبية متخصصة في صناعة الجلود قامت مؤخراً بالترويج لمنتجاتها وإقامة شراكات تجارية خلال معرض زيمبابوي التجاري الدولي.

وأوضح أن الجهود الرامية إلى عرض التحولات الاقتصادية التي تشهدها إثيوبيا أمام المستثمرين ورجال الأعمال الزيمبابويين تسهم في خلق فرص جديدة للتجارة والاستثمار بين البلدين.

وأكد أن مشاركة إثيوبيا في منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية وعضويتها في السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا ستسهمان في توسيع المنافع الاقتصادية وتعزيز التكامل الإقليمي.

كما كشف أن السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا تكفلت بتغطية نفقات السفر والخدمات الخاصة بالمنتجين الإثيوبيين المشاركين في معرض زيمبابوي التجاري الدولي.

وفيما يتعلق بالتمثيل القضائي داخل السوق المشتركة، أوضح السفير أن إثيوبيا حصلت على تمثيل مناسب داخل محكمة عدل السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا.

وسلط رشيد محمد الضوء أيضاً على الدور الذي تقوم به الخطوط الجوية الإثيوبية في تعزيز العلاقات التجارية والشعبية بين البلدين، مشيراً إلى أن الشركة تسير حالياً 23 رحلة أسبوعياً إلى ثلاث مدن في زيمبابوي.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023