ملكة جمال العالم أفريقيا 2025 هسيت دريجي تدعو إلى تعزيز الفكر الوحدوي الأفريقي في قمة المؤثرين الأفارقة 2026 - ENA عربي
ملكة جمال العالم أفريقيا 2025 هسيت دريجي تدعو إلى تعزيز الفكر الوحدوي الأفريقي في قمة المؤثرين الأفارقة 2026
أديس أبابا، 9 مايو 2026 — دعت هسيت دريجي، الحاصلة على لقب ملكة جمال أفريقيا لعام 2025 والوصيفة الأولى في مسابقة ملكة جمال العالم، إلى ضرورة تبني عقلية أفريقية موحدة وتعزيز القيم الأفريقية الأصيلة، مؤكدة أهمية أن يتولى الأفارقة بأنفسهم سرد قصص القارة من منظورهم الثقافي والحضاري الخاص.
وجاءت تصريحاتها خلال مشاركتها في جلسة نقاشية ضمن أعمال قمة المؤثرين الأفارقة على وسائل التواصل الاجتماعي لعام 2026، المنعقدة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث شددت على أن تغيير الصورة النمطية العالمية عن أفريقيا يبدأ أولاً من إيمان الأفارقة بأنفسهم واعتزازهم بهويتهم.
وقالت هسيت: «أعتقد أننا بحاجة أولاً إلى العمل على تعزيز الفكر الوحدوي الأفريقي. كأفارقة، يجب أن نؤمن بأن أفريقيا تأتي أولاً، وإذا أردنا تغيير الرواية السائدة عن القارة، فعلينا بدايةً تغيير نظرتنا نحن إلى أفريقيا، لأننا في كثير من الأحيان لا نؤمن بقدراتنا بالشكل الكافي».
وتحدثت عن تجربتها في تمثيل إثيوبيا على الساحة العالمية، مشيرة إلى أن العديد من الأفارقة يسعون أحياناً إلى تقليد المعايير الغربية على حساب هويتهم الثقافية وقيمهم المحلية.
وأضافت: «خلال مشاركتي كملكة جمال أفريقيا في المسابقة العالمية، لاحظت أن العديد من المشاركين يحاولون أن يكونوا أشخاصاً غير حقيقتهم. وعندما يتعلق الأمر بالهوية الأفريقية، نجد أن الأفارقة أنفسهم هم من يتخلون عن قيمهم».
وأكدت أن العادات والتقاليد والثقافات الأفريقية، بما في ذلك الأزياء والفنون والموروثات الشعبية، غالباً ما تُهمّش أو يُنظر إليها باعتبارها متخلفة، حتى من قبل بعض أبناء القارة أنفسهم.
وقالت في هذا السياق: «لقد سافرت إلى العديد من الدول الأفريقية وقارات مختلفة، ورأيت كيف يتم التقليل من قيمة ثقافاتنا وملابسنا التقليدية وأغانينا وتراثنا الجميل. نحن دائماً ما نحاول التنازل عن هويتنا لإرضاء ثقافات أخرى».
واستناداً إلى تجربتها في مجال الأزياء والموضة، شددت هسيت على أن أفريقيا تمتلك ثراءً ثقافياً فريداً ينبغي الاحتفاء به والترويج له بكل فخر.
وأضافت: «من المحبط أن نرى أنفسنا نمجّد العالم الغربي بينما نهمل هويتنا الخاصة. نحن نكون في أفضل حالاتنا عندما نكون على طبيعتنا».
كما أكدت صانعة المحتوى الرقمية أن الأصالة تمثل العنصر الأساسي في إعادة تشكيل صورة أفريقيا على المستوى العالمي، داعية صناع المحتوى والمؤثرين الأفارقة إلى تضمين الهوية والقيم الأفريقية بشكل متعمد في مختلف أنواع المحتوى الذي يقدمونه.
وقالت: «علينا أن نعرف أنفسنا جيداً وألا ننتقص من ثقافتنا. نحن من يجب أن يروي قصص أفريقيا، لأننا الأقدر على سرد حكاياتنا بأنفسنا».
وتنسجم تصريحات هسيت دريجي مع النقاشات الأوسع التي شهدتها قمة المؤثرين الأفارقة لعام 2026، حيث شدد المشاركون من مؤثرين وصناع محتوى وصناع سياسات على أهمية السرد الأفريقي الأصيل، وتعزيز التأثير الرقمي المسؤول، وتوسيع التعاون القاري من أجل تحسين صورة أفريقيا عالمياً.