العروسي: وصول إثيوبيا إلى منفذ بحري ضرورة استراتيجية … رؤيتها قائمة على الشراكة لا انتهاك السيادة - ENA عربي
العروسي: وصول إثيوبيا إلى منفذ بحري ضرورة استراتيجية … رؤيتها قائمة على الشراكة لا انتهاك السيادة
أديس أبابا، 6 مايو 2026 (إينا) أكد عضو البرلمان الإثيوبي محمد العروسي أن سعي بلاده للوصول إلى منفذ بحري يأتي ضمن رؤية استراتيجية سلمية تقوم على التكامل الإقليمي وتبادل المصالح، وليس على انتهاك سيادة الدول، مشددًا على أن هذا التوجه أصبح ضرورة في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.
وقال العروسي، في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إن استمرار اعتماد إثيوبيا على موانئ دول أخرى يعرّض أكثر من 130 مليون مواطن لتأثيرات مباشرة في حال حدوث أي اضطرابات سياسية أو اقتصادية في تلك الدول.
وأوضح أن التوترات العالمية، خاصة في الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز، تعكس أهمية امتلاك الدول لخيارات مستقلة في مجالي الطاقة والتجارة، مضيفًا أن بقاء إثيوبيا دولة حبيسة «يرهن مصيرها بعوامل خارجية».
وشدد على أن الرؤية الإثيوبية تعتمد على الحلول الدبلوماسية والتفاهم المشترك، مؤكدًا أن بلاده لم تطرح في أي وقت خيار الوصول إلى البحر عبر الوسائل العسكرية.
وأشار إلى أن هذه الرؤية تقوم على مبدأ «التكامل» من خلال معالجة التحديات المشتركة مع دول الجوار، وفتح المجال أمام صيغ تعاون جديدة، مثل تبادل المنافع بما يخدم جميع الأطراف.
وانتقد العروسي ما وصفه بمحاولات «تشويه» الموقف الإثيوبي وتصويره كتهديد، معتبرًا أن بعض هذه الخطابات تقف خلفها جهات تسعى إلى خلق حالة من التوتر وإضعاف العلاقات بين شعوب المنطقة.
كما أوضح أن إثيوبيا ترى في استقرار دول الجوار عاملًا أساسيًا لاستقرارها، مشيرًا إلى أهمية تعزيز التعاون مع دول مثل جيبوتي والصومال، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية المشتركة.
وبيّن أن غياب منفذ بحري لإثيوبيا يشكل «تحديًا جيوسياسيًا كبيرًا» قد يتحول إلى مصدر أزمات مستقبلية إذا لم تتم معالجته عبر الحوار، مؤكدًا أن الحل يكمن في «بناء رؤية مشتركة تحقق المصالح المتبادلة».
وأضاف أن تنويع الشراكات الاقتصادية وتوسيع القدرات اللوجستية لإثيوبيا سيعود بالنفع ليس فقط على الاقتصاد الإثيوبي، بل على اقتصادات دول المنطقة ككل.
واختتم العروسي تصريحاته بالتأكيد على أن بلاده ماضية في نهجها السلمي، داعيًا إلى فتح نقاش جاد ومسؤول حول هذه القضية، بعيدًا عن الخطابات العدائية، وبما يحقق التنمية والاستقرار لشعوب المنطقة.