إثيوبيا تضاعف إنتاج الكهرباء خلال سبع سنوات وتتجه لتصبح مركزًا رائدًا للطاقة في أفريقيا

أديس أبابا، 2 مايو 2026 — أعلنت المؤسسة الإثيوبية للطاقة الكهربائية أن البلاد حققت توسعًا كبيرًا في قدراتها على توليد الكهرباء وإيصالها خلال السنوات السبع الماضية، في خطوة تعزز طموحها للتحول إلى مركز أفريقي رائد في مجال الطاقة المتجددة.

وأوضح مدير الاتصال بالمؤسسة، موغس مكونن، أن نسبة الوصول إلى الكهرباء على المستوى الوطني ارتفعت من 44 في المائة إلى نحو 54 في المائة، ما يعكس استثمارات متواصلة وإصلاحات هيكلية في قطاع الطاقة.

وأشار إلى أن القدرة المركبة لتوليد الكهرباء في البلاد تضاعفت بأكثر من مرتين، حيث ارتفعت من 4462 ميغاواط إلى 9752 ميغاواط خلال الفترة ذاتها، واصفًا ذلك بأنه «قفزة نوعية» في مسار تطوير الطاقة في إثيوبيا.

وجاء هذا التوسع مدعومًا بتطوير واسع للبنية التحتية، إذ تضم شبكة الكهرباء الوطنية أكثر من 21 ألف كيلومتر من خطوط النقل بجهود تتراوح بين 132 و500 كيلوفولت، ما أسهم في إيصال الكهرباء إلى مناطق أوسع داخل البلاد.

وتعتمد إثيوبيا بشكل شبه كامل على مصادر الطاقة المتجددة، حيث يتم توليد ما يقارب 100 في المائة من الكهرباء من الطاقة الكهرومائية والرياح والطاقة الشمسية والحرارة الجوفية. ومع ذلك، شدد ميكونن على أهمية تنويع مزيج الطاقة لتعزيز القدرة على مواجهة تقلبات المناخ.

وبيّن أن الطاقة الكهرومائية لا تزال تهيمن على الإنتاج، في حين تسهم طاقة الرياح بنسبة تتراوح بين 4 و5 في المائة، وتبقى مساهمة الطاقة الحرارية الجوفية أقل من 1 في المائة، مع استمرار الجهود لتوسيع الاعتماد على المصادر البديلة.

ولعبت مشاريع كبرى دورًا محوريًا في تعزيز القدرة الإنتاجية، من بينها سد النهضة، ومشروع طاقة الرياح «عيشة 2»، ومزرعة رياح «أسلا».

وفي المقابل، يشهد الطلب على الكهرباء نموًا متسارعًا يتجاوز 20 في المائة سنويًا، مدفوعًا بالتوسع الصناعي والتوسع الحضري والنشاط الاقتصادي المتزايد.

ورغم هذا النمو، تبقى خسائر الشبكة أي الطاقة المهدرة أثناء النقل ضمن مستويات منخفضة تتراوح بين 5 و6 في المائة، وهي نسبة تقع ضمن الحدود المقبولة دوليًا، بفضل الاستثمارات المستمرة في شبكات التوزيع والمحطات الفرعية.

وعلى صعيد الخطط المستقبلية، تسعى إثيوبيا إلى تحقيق وصول شامل للكهرباء خلال خمس سنوات، من خلال توسيع الشبكة الوطنية إلى جانب حلول خارج الشبكة مثل الطاقة الشمسية والغاز الحيوي، بحيث تصل نسبة التغطية عبر الشبكة إلى ما بين 75 و78 في المائة.

كما تعزز البلاد دورها في تجارة الكهرباء عبر الحدود، بما يتماشى مع أجندة الاتحاد الأفريقي 2063، حيث تصدر حاليًا الكهرباء إلى السودان وجيبوتي وكينيا وتنزانيا، مع ترتيبات جديدة مع جنوب السودان، واهتمام من الصومال وأرض الصومال بالانضمام مستقبلًا.

وتخطط إثيوبيا كذلك لتوسيع صادراتها إلى أسواق أفريقية أوسع، بما في ذلك دول الجنوب الأفريقي، عبر الاستفادة من شبكات نقل إقليمية.

وأشار مكونن إلى أن عائدات تصدير الكهرباء يعاد استثمارها في تطوير البنية التحتية المحلية، مستشهدًا بمشروع «عيشة 2» الذي يجري دعمه حاليًا بتمويل داخلي بعد تحديات سابقة في التمويل.

وبحسب بيانات المؤسسة، بلغ إنتاج الكهرباء نحو 24,970 غيغاواط/ساعة خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية الجارية، بإيرادات وصلت إلى 90.16 مليار بر من السوقين المحلية والتصديرية.

كما بلغت عائدات النقد الأجنبي من صادرات الكهرباء 366 مليون دولار أمريكي خلال الفترة نفسها، بزيادة قدرها 138 مليون دولار مقارنة بالعام السابق.

واختتم مكونن بالتأكيد على أن التقدم المحقق خلال فترة وجيزة يشكل حافزًا لمواصلة العمل بوتيرة أعلى، مشيرًا إلى أن التوسع في الطاقة المتجددة يسهم في دعم النمو الاقتصادي والتحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، مع ترسيخ مسار تنموي شامل ومستدام.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023