مسؤول تنزاني: توسع قطاع الطاقة في إثيوبيا يعزز الدعوة لتقوية التجارة البينية الإفريقية

أديس أبابا، 2 مايو 2026 — أكد نائب وزير المعادن في تنزانيا، ستيفن كيروسوا، أن الدور المتنامي لإثيوبيا كمركز إقليمي للطاقة يبرز الحاجة الملحّة إلى تعزيز التجارة البينية الإفريقية، بما يسهم في تسريع النمو الصناعي في القارة.

وأوضح كيروسوا، في تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، أن إثيوبيا تبرز بشكل متزايد كلاعب رئيسي في جهود تكامل الطاقة بشرق إفريقيا.

وتُعد إثيوبيا من أكبر منتجي الكهرباء في المنطقة، حيث تعتمد بشكل كبير على مصادر الطاقة المتجددة، وتقوم بالفعل بتصدير الكهرباء إلى كل من جيبوتي والسودان وكينيا، إلى جانب العمل على تطوير خطوط ربط جديدة مع الصومال وتنزانيا.

وتتسق مشاريع الطاقة العابرة للحدود مع أجندة الاتحاد الإفريقي 2063، التي تستهدف إنشاء شبكة طاقة متجددة على مستوى القارة لتعزيز التكامل الإقليمي من خلال بنية تحتية مشتركة.

وفي حديثه على هامش المنتدى الإقليمي الإفريقي للتنمية المستدامة المنعقد في أديس أبابا، أشاد كيروسوا بمساهمة إثيوبيا المتنامية في تعزيز التعاون الإقليمي في مجال الطاقة.

وقال: «إثيوبيا تُعد منتجاً رئيسياً للكهرباء في المنطقة»، مشيراً إلى أن الطاقة المولدة فيها يتم تقاسمها بالفعل عبر آليات التعاون الإقليمي.

وشدد على أن تحسين الوصول إلى الطاقة يظل عاملاً حاسماً في توسيع القاعدة الصناعية وتعميق التعاون الاقتصادي بين الدول الإفريقية.

وأشار المسؤول التنزاني إلى أن التقدم الذي أحرزته إثيوبيا يمثل نموذجاً عملياً لكيفية تحقيق التكامل الإقليمي فوائد اقتصادية ملموسة، من خلال دعم نمو قطاع التصنيع، وجذب الاستثمارات، وتعزيز البنية التحتية المشتركة.

ولفت إلى أن تنزانيا تعمل بدورها على توسيع الربط الإقليمي في مجال الطاقة عبر مشروع «جوليوس نيريري» للطاقة الكهرومائية، الذي يُتوقع أن يزود دولاً مجاورة مثل زامبيا ومالاوي بالكهرباء.

وأضاف: «يصل جزء من الطاقة القادمة من إثيوبيا عبر تنزانيا، حيث يتم تقاسمها من خلال منصة تبادل الطاقة، كما يتم توليد الكهرباء محلياً عبر أحد السدود الكبرى».

وأكد كيروسوا أن تنامي التكامل في قطاع الطاقة يجب أن يتواكب مع تعزيز الروابط التجارية، من أجل إطلاق الإمكانات الصناعية لإفريقيا وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية.

وتكثف الدول الإفريقية جهودها لبناء سلاسل قيمة إقليمية في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، التي تهدف إلى إنشاء سوق موحدة للسلع والخدمات وتعزيز التبادل التجاري بين دول القارة.

ودعا إلى تحسين الاستفادة من التكتلات الاقتصادية الإقليمية، مثل جماعة شرق إفريقيا، ومجموعة تنمية الجنوب الإفريقي، والجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، لتسهيل حركة السلع والخدمات ومدخلات الإنتاج عبر الحدود.

وأشار إلى أن تعزيز التعاون سيساعد الدول على إنشاء مراكز تصنيع مشتركة، وخفض تكاليف الإنتاج، وبناء سلاسل إمداد صناعية أكثر مرونة.

وقال: «إذا كنا ننتج بطاريات المركبات الكهربائية في تنزانيا، يمكن لإثيوبيا شراؤها منا بدلاً من استيرادها من خارج إفريقيا، وبالمثل يمكننا الحصول على احتياجاتنا من جيراننا، وهكذا تزدهر التجارة البينية الإفريقية».

وأضاف أن التخصص الصناعي العابر للحدود يمكن أن يعزز سلاسل القيمة الإقليمية ويسرّع وتيرة التصنيع في القارة.

واختتم كيروسوا بالتأكيد على أن تنسيق السياسات، وتوحيد الأطر التنظيمية، وتعزيز أطر التجارة، تمثل عناصر أساسية لتمكين الدول الإفريقية من الاستفادة الكاملة من مواردها الطبيعية، وأنظمتها الطاقية المتنامية، وأسواقها الاستهلاكية المتوسعة.

وأشار إلى أن الجمع بين توسيع الربط في قطاع الطاقة وتعزيز أنظمة التجارة البينية الإفريقية من شأنه أن يوفر أساساً متيناً لتحقيق نمو صناعي مستدام وتحول اقتصادي طويل الأمد في القارة.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023