من الإهمال إلى الابتكار: حديقة أرادا تعيد تعريف الحياة الحضرية في أديس أبابا - ENA عربي
من الإهمال إلى الابتكار: حديقة أرادا تعيد تعريف الحياة الحضرية في أديس أبابا
أديس أبابا، 1 مايو 2026 — تمثل حديقة أرادا، التي جرى افتتاحها رسميًا بحضور رئيس الوزراء آبي أحمد، قصة تحول عميق ونقلة نوعية في المشهد الحضري للعاصمة أديس أبابا. فقد تحولت مساحة كانت تمتد على 40 هكتارًا من المساكن المتدهورة والخطرة والمهملة إلى وجهة حضرية متكاملة متعددة الاستخدامات، تعكس رؤية حديثة للتنمية المستدامة.
لا يقتصر المشروع على كونه حديقة عامة، بل يُعد نموذجًا متقدمًا في تكامل البنية التحتية وكفاءة استخدام الأراضي. ومن خلال إعادة تأهيل أكثر من 700 منزل ومبنى قائم، حرص المشروع على أن تكون التنمية رافعة حقيقية للمجتمع المحلي، لا عبئًا عليه.
واحة خضراء في قلب المدينة
خُصصت 15 هكتارًا من المساحة الإجمالية للمسطحات الخضراء، لتشكّل متنفسًا بيئيًا حيويًا ورئة خضراء لوسط أديس أبابا، في خطوة تعزز جودة الحياة وتدعم التوازن البيئي.
ربط حضري يعزز الحركة
يرتكز تصميم الحديقة على تحسين التنقل، حيث تضم 5 كيلومترات من الطرق المعبدة، و6 كيلومترات من ممرات المشاة، إلى جانب 5 كيلومترات من المسارات المخصصة لركوب الدراجات والجري، بما يشجع على تبني أنماط حياة صحية ونشطة.
ديناميكية اقتصادية مستدامة
تشكل الحديقة مركزًا تجاريًا نابضًا، يضم 131 محلًا تجاريًا، مع إعطاء الأولوية للتجار الذين تم نقلهم من منطقة بياسا، إضافة إلى 7 مقاهٍ ومطاعم، وسوبرماركت، وفرع مصرفي، بما يعزز الاستدامة الاقتصادية للمشروع.
الصحة والثقافة في فضاء واحد
تحتضن الحديقة مجمعًا رياضيًا حديثًا يضم صالة ألعاب رياضية و7 قاعات متعددة الاستخدامات، إلى جانب 8 ساحات ومدرجات مصممة لاستضافة الفعاليات الفنية والاجتماعية وفق معايير دولية.
مساحة للأسرة والحداثة
توفر الحديقة بيئة مثالية للعائلات، حيث تضم 4 مناطق مخصصة لألعاب الأطفال، بالإضافة إلى "مدينة مصغرة" فريدة تمنح الصغار تجربة تعليمية وترفيهية متكاملة.
ويعتمد المشروع على تصميم مبتكر متعدد المستويات، حيث جرى توظيف المساحات بشكل ذكي عبر إنشاء مرافق تجارية حيوية أسفل ساحات عامة أنيقة، ما يضمن الاستفادة القصوى من كل شبر من الأراضي الحضرية الثمينة.