مؤتمر دولي يبحث سبل بناء أنظمة تعليم مرنة وقادرة على مواجهة الأزمات - ENA عربي
مؤتمر دولي يبحث سبل بناء أنظمة تعليم مرنة وقادرة على مواجهة الأزمات
أديس أبابا، 29 أبريل 2026 — دعا مشاركون في مؤتمر دولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة ومبتكرة لبناء أنظمة تعليمية مرنة، قادرة على ضمان استمرارية التعلم خلال حالات الطوارئ، مع الحفاظ على العدالة في الوصول وجودة التعليم.
ويُعقد المؤتمر الدولي الرابع للبحث العلمي تحت عنوان «التعليم في حالات الطوارئ في العصر الرقمي: الفرص والتحديات والآفاق»، الذي تنظمه جامعة كوتيبي للتعليم في أديس أبابا، بمشاركة باحثين محليين ودوليين.
ويهدف المؤتمر، الذي يستمر يومين، إلى تقييم التقدم المحرز، وتحديد الفجوات القائمة، وطرح حلول مستقبلية لتعزيز متانة الأنظمة التعليمية في أوقات الأزمات.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس الجامعة تشومي نيقاتبيب أن بناء أنظمة تعليمية مرنة لم يعد خياراً، بل ضرورة حتمية، خاصة في ظل تزايد حالات الطوارئ.
وأوضح أن توقف التعليم بسبب الأزمات يخلّف آثاراً ممتدة عبر الأجيال، مشيراً إلى أن الفئات الأكثر هشاشة، بما في ذلك الفتيات، والأطفال ذوو الإعاقة، وسكان المناطق النائية، هم الأكثر تضرراً.
وأضاف أن الأزمات العالمية المتكررة تواصل اختبار قدرة الأنظمة التعليمية، قائلاً: «الكوارث الطبيعية تدمر المدارس، والأوبئة تغلق الفصول الدراسية لأشهر، والصدمات الاقتصادية تدفع الطلاب إلى ترك التعليم».
وشدد على أن مفهوم المرونة يتجاوز مجرد التعافي، موضحاً: «لا يتعلق الأمر بالعودة إلى الوضع السابق فحسب، بل بالقدرة على استباق الاضطرابات وتصميم أنظمة قادرة على التكيّف بدلاً من الانهيار».
كما أبرز أهمية تبني سياسات شاملة وحلول قائمة على دور المجتمعات المحلية، مشيراً إلى أن التعليم يتطلب سياسات تضع العدالة في صدارة الأولويات، خاصة عند شح الموارد، إلى جانب مجتمعات قادرة على دعم استمرارية التعلم حتى في حال ضعف الهياكل الرسمية، واصفاً المؤتمر بأنه «دعوة للعمل».
من جانبه، استعرض الأستاذ السويدي فيناياغوم تشيناباه نتائج بحثه حول دور التحول الرقمي في مواجهة اضطرابات التعليم، من خلال ورقة بعنوان «رقمنة التعليم للجميع وتأثيرات كوفيد-19 على التعليم: نعمة في ثوب تحدٍ».
وأوضح أن المؤتمر يفتح آفاقاً لإعادة التفكير في كيفية تقديم التعليم في ظل ظروف غير مستقرة، مشيراً إلى أن المستقبل لا يزال غير قابل للتنبؤ على المستويين العالمي والإفريقي.
وأوصى بضرورة توظيف التكنولوجيا لضمان استمرارية التعلم، مؤكداً أن «الاستفادة من الأدوات الرقمية، والتقنيات المحمولة، وتعزيز قدرات القيادة، يمكن أن يسهم في استدامة التعليم وتحسينه خلال الأزمات».
كما شدد على أهمية بناء شراكات فاعلة، لافتاً إلى الحاجة إلى تعزيز التعاون بين شركات التكنولوجيا الخاصة وقطاع التعليم لدعم الابتكار.
ومن المتوقع أن يخرج المؤتمر بتوصيات عملية تسهم في تعزيز مرونة الأنظمة التعليمية، وزيادة شموليتها، ورفع قدرتها على التكيّف في مواجهة حالة عدم اليقين العالمية المتزايدة.