رئيس الوزراء الإثيوبي: سياسات استراتيجية حمت إثيوبيا من أزمة الوقود العالمية

أديس أبابا، 29 أبريل 2026 — أكد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أن إثيوبيا نجحت في الحفاظ على إمدادات الوقود المحلية دون انقطاع، واستمرار عمليات الطيران، رغم أزمة الوقود العالمية، وذلك بفضل تبنّي سياسات واضحة واستراتيجية.

وفي رسالة نقلتها خدمة الاتصال الحكومي، أشار إلى أن السياسات الاقتصادية المتسقة والمنسّقة شكّلت أساس صمود البلاد في مواجهة الصدمات العالمية.

وأوضح أن النهج الاستراتيجي الذي تنتهجه الحكومة عزّز قدرة الدولة السيادية على التكيّف مع الأزمات الاقتصادية المعقدة وأزمات الوقود على المستوى الدولي.

واستشهد رئيس الوزراء بقطاع الطيران، مبرزاً أداء الخطوط الجوية الإثيوبية كنموذج عملي على هذه المرونة.

ففي الوقت الذي شهدت فيه شركات طيران دولية كبرى اضطرابات وخفّضت عملياتها بسبب نقص الوقود، واصلت الناقلة الوطنية عملياتها دون انقطاع.

وأشار إلى أنه في وقت اضطرت فيه شركات طيران أوروبية كبرى إلى تقليص رحلاتها، بل أعلنت أخرى احتمال تعليقها خلال أيام، تمكنت الخطوط الجوية الإثيوبية من مواصلة نشاطها بكفاءة والحفاظ على حضورها في الأجواء.


 

وشدّد على أن هذا الإنجاز لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة مباشرة لسياسات اقتصادية وقائية صُمّمت بعناية.

وفيما يتعلق بإمدادات الوقود، أوضح أن استمرارية التوزيع تعكس تدخلاً حكومياً موجهاً، حيث جرى تحديد أولويات استراتيجية لتخصيص الموارد الوطنية المحدودة، وضمان توجيه العملات الأجنبية والآليات الداعمة نحو السلع الأساسية.

وأضاف أن هذه الإجراءات أسهمت في حماية الاقتصاد من مخاطر حادة خلال فترة الأزمة.

كما لفت إلى أن التحول نحو التنقل الكهربائي يمثل عاملاً مهماً في تخفيف الضغط على الطلب على الوقود، مشيراً إلى أن التوسع السريع في استخدام المركبات الكهربائية ساعد في تقليل العبء على الاقتصاد الكلي بشكل ملموس.

وبيّن أن تنامي القوة الاقتصادية لإثيوبيا، واتساع نطاق انخراطها الدبلوماسي، وتحسن مكانتها الدولية، مكّنها من تأمين بدائل موثوقة لإمدادات الوقود.

وقال: «لقد أتاح ذلك لإثيوبيا قدرة جيوسياسية واسعة لضمان استقرار خيارات إمدادات الوقود وحماية المواطنين من الصدمات الحادة».

واختتم بالتأكيد على أن تنسيق السياسات وتعزيز القدرات الاقتصادية والدبلوماسية أرسيا «أسساً استراتيجية راسخة»، مكّنت البلاد من مواجهة الاضطرابات العالمية، مع الحفاظ على مسارها التنموي وصون مصالحها الوطنية.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023