مسؤولون أفارقة ودوليون يدعون إلى تحرك جريء لتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة في القارة - ENA عربي
مسؤولون أفارقة ودوليون يدعون إلى تحرك جريء لتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة في القارة
أديس أبابا، 28 أبريل 2026 (إينا) — دعا قادة وصناع سياسات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وتحويلية لتسريع تقدم أفريقيا نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة وأجندة 2063، محذرين في الوقت نفسه من أن الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والمناخية المتزايدة قد تعرقل طموحات القارة.
وانطلقت في أديس أبابا أعمال الدورة الثانية عشرة للمنتدى الإقليمي الأفريقي للتنمية المستدامة، تحت شعار: “تغيير المسار: إجراءات تحويلية ومنسقة لتنفيذ أجندة 2030 وأجندة 2063”.
ويجمع المنتدى مسؤولين حكوميين وشركاء تنمية وخبراء لمراجعة التقدم المحرز في تنفيذ الأهداف، ورسم مسار عملي للمضي قدمًا.
وفي كلمته الافتتاحية، سلط وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، كلافر غاتيت، الضوء على حجم التحديات التي تواجه القارة، بما في ذلك تباطؤ النمو الاقتصادي، واتساع الفجوات الاجتماعية، والصدمات المناخية، والتوترات الجيوسياسية.
ورغم هذه التحديات، دعا غاتيت الدول الأفريقية إلى الحفاظ على الطموح وتبني حلول مبتكرة وشاملة على مستوى الأنظمة.
وقال: “يجب على أفريقيا أن تنتقل من التدخلات المجزأة إلى استراتيجيات متكاملة تحقق أثرًا واسع النطاق”، مؤكدًا الحاجة إلى زيادة الاستثمار وتعزيز التعاون الإقليمي.
ويركز المنتدى على مجالات ذات أولوية تشمل المياه والصرف الصحي، والطاقة، والبنية التحتية، والتنمية الحضرية المستدامة، والشراكات، باعتبارها قطاعات أساسية لدفع النمو الشامل.
وفي كلمة ألقتها نيابة عن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، قالت نائبة الرئيس سلمى مليكة حدادي إن انعقاد المنتدى يأتي في لحظة حاسمة، مع بقاء سنوات قليلة فقط لتحقيق أهداف 2030.
وأشارت إلى إحراز تقدم في مواءمة الخطط الوطنية مع الأولويات القارية، لكنها نبهت إلى استمرار تحديات مثل فجوات التمويل، والبطالة، والهشاشة المناخية.
وأكدت نائبة الرئيس أهمية تعزيز التعاون بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لا سيما في تعبئة الموارد وتعزيز القدرات المؤسسية داخل الدول الأعضاء.
من جانبه، وصف رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، لوك بهادر ثابا، المرحلة الراهنة بأنها “منعطف حاسم” لمسار التنمية في أفريقيا.
وأقرّ بالتحديات المرتبطة بالتمويل والضغوط الاجتماعية والاقتصادية المتزايدة، لكنه شدد على الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها القارة، بفضل شبابها، والابتكار، والتكامل الإقليمي.
ودعا ثابا إلى توسيع الاستثمارات في البنية التحتية والتعليم والوصول الرقمي، إلى جانب تعزيز التعاون متعدد الأطراف للحفاظ على زخم التنمية.
ومن المتوقع أن يشكل المنتدى منصة رئيسية لمراجعة التقدم، وتبادل أفضل الممارسات، وتحديد حلول عملية.
وأكد المشاركون أن النقاشات يجب أن تُترجم إلى إجراءات ملموسة وقابلة للقياس تحدث أثرًا مباشرًا في حياة المواطنين عبر القارة.