إثيوبيا ترسل أكثر من 500 ألف عامل إلى الخارج خلال تسعة أشهر – وزارة العمل والمهارات - ENA عربي
إثيوبيا ترسل أكثر من 500 ألف عامل إلى الخارج خلال تسعة أشهر – وزارة العمل والمهارات
أديس أبابا، 25 أبريل 2026 (إينا) — أعلن وزير الدولة بوزارة العمل والمهارات، دانيال تريسا، أن إثيوبيا شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات التوظيف بالخارج، حيث تجاوز عدد المواطنين العاملين في الخارج 500 ألف شخص، وذلك عقب تنفيذ إصلاحات في السياسات ذات الصلة.
وجاءت تصريحات المسؤول خلال ورشة عمل للتعريف بالتشريعات عُقدت في أديس أبابا.
وأوضح دانيال أن حجم الهجرة العمالية شهد نمواً متسارعاً خلال فترة قصيرة، حيث ارتفع من نحو 40 ألف عامل يتم إرسالهم سنوياً في عام 2022، إلى أكثر من نصف مليون شخص—غالبيتهم إلى دول الخليج—خلال الأشهر التسعة الماضية فقط.
وعزا هذا الارتفاع السريع إلى إصلاحات هيكلية شاملة في القطاع.
وفي كلمته الافتتاحية، استعرض دانيال تريسا مسيرة التحول التي شهدتها البلاد خلال السنوات الخمس الماضية، مشيراً إلى تنفيذ إصلاحات كبيرة في مجالي العمل وتنمية المهارات، شملت إرساء أطر قانونية قوية ورقمنة الإجراءات الإدارية.
وأوضح أن هذه التغييرات تهدف إلى تحديث سوق العمل، وضمان تقديم خدمات أكثر كفاءة وشفافية وإتاحة للجميع.
وأكد أن التعديلات الأخيرة على قانون العمل في الخارج والتي تُعد الثالثة خلال عقد واحد كان لها دور كبير في الحد من الاتجار بالبشر، من خلال توسيع المسارات القانونية، مما أتاح فرصاً أكبر للعمالة المحلية وشبه الماهرة وعالية المهارة على حد سواء.
ودعا دانيال مختلف الأطراف المعنية إلى التحلي بالمسؤولية والرؤية المستقبلية لضمان وصول هذه المكاسب إلى الجميع، مع تقليل المخاطر المرتبطة بالهجرة.
ووصف الهجرة العمالية المُدارة بشكل جيد بأنها «محرك قوي للنمو الاقتصادي الوطني».
من جانبها، أشادت يوبدار هايلو، قائدة فريق في المنظمة الهولندية للتنمية (SNV)، بتوجهات الحكومة، مشيرة إلى أن سياسات العمل وتنمية المهارات في إثيوبيا أصبحت أكثر توافقاً مع تطلعات الشباب والنساء الباحثين عن فرص عمل.
وأوضحت أن الجهود المشتركة في إطار الإعلان رقم 1389/2025 تمثل نقطة تحول نحو تعزيز مسارات هجرة أكثر أماناً، والحد من الهجرة غير النظامية، وتشجيع ريادة الأعمال.
وأضافت: «هناك التزام واضح من خلال هذه الشراكات لمعالجة التحديات التي يواجهها الراغبون في الهجرة»، مؤكدة أهمية التدريب المتخصص والتوعية بالحقوق في تمكين المواطنين.
وفي ختام الورشة، شدد المشاركون من المكاتب الإقليمية ووكالات التوظيف المختلفة على ضرورة استمرار التعاون والتنسيق بين جميع الجهات المعنية، مؤكدين أن هذا النهج أساسي لحماية حقوق العمال وضمان استمرار مساهمة هذه الجهود في دعم التنمية الوطنية في إثيوبيا.