فنلندا تؤكد أهمية الاستثمار والتحول الرقمي مع تطور علاقات الاتحاد الأوروبي وإثيوبيا - ENA عربي
فنلندا تؤكد أهمية الاستثمار والتحول الرقمي مع تطور علاقات الاتحاد الأوروبي وإثيوبيا
أديس أبابا، 24 أبريل 2026 (إينا) — قالت سفيرة فنلندا لدى إثيوبيا، سينّيكا أنتيلا، إن الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإثيوبيا تشهد تحولاً كبيراً من التعاون التنموي التقليدي نحو تعزيز الاستثمار وزيادة مشاركة القطاع الخاص.
وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية خلال منتدى الأعمال بين الاتحاد الأوروبي وإثيوبيا 2026، المنعقد تحت شعار «إطلاق إمكانات البوابة العالمية»، أوضحت السفيرة أن فنلندا تعتبر هذا المسار محورياً لدعم هذا التحول.
وقالت أنتيلا: «لقد كان لدينا تعاون تنموي لسنوات طويلة، لكننا الآن نتجه نحو تنويع الشراكات لتشمل الأعمال والاستثمار، ولهذا فإن هذا المنتدى مهم جداً لسفارة فنلندا».
وأشارت إلى مشاركة شركات فنلندية رائدة مثل نوكيا وفايزالا، معتبرة ذلك انعكاساً لتنامي التعاون الاقتصادي بين الجانبين.
وأضافت أن شركة نوكيا تُعد شريكاً استراتيجياً لشركة سفاريكوم، مؤكدة أن التحول الرقمي يمثل مجالاً محورياً في التعاون المشترك.
كما لفتت إلى أن الرقمنة تُعد من الأولويات الرئيسية في إطار مبادرة «البوابة العالمية» بين أوروبا وأفريقيا، معربة عن رغبة بلادها في المساهمة في هذا المجال.
وتطرقت السفيرة إلى التعاون القائم في مجالات المناخ وتقنيات الأرصاد الجوية، موضحة أن شركة فايزالا، بالتعاون مع شركاء فنلنديين ومؤسسات الأرصاد الجوية الإثيوبية، تعمل على تنفيذ أنظمة رادار طقس متقدمة في البلاد.
وقالت إن هذه النماذج تمثل أمثلة ملموسة على كيفية مساهمة الشراكات التكنولوجية في دعم التنمية، مشيرة إلى أن الرقمنة والتقنيات الحديثة توفر إمكانات واسعة لنمو إثيوبيا المستقبلي.
وأضافت: «في بلد بحجم إثيوبيا، تُعد الرقمنة أمراً أساسياً لربط الناس بالخدمات»، مشيرة إلى أن طموحات البلاد في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي تفتح آفاقاً كبيرة.
كما أكدت أن الإصلاحات الاقتصادية الجارية في إثيوبيا تمثل خطوة مهمة نحو فتح الاقتصاد وتعزيز قدرته التنافسية، مشيدة بالإجراءات الأخيرة في سوق الصرف الأجنبي.
وقالت: «لقد بدأت إثيوبيا إصلاحات اقتصادية تاريخية، وهذه خطوات مهمة جداً، ونحن نرغب في دعمها لضمان توفير الاستقرار والثقة للقطاع الخاص».
وجددت السفيرة تأكيد التزام فنلندا بدعم تنمية إثيوبيا من خلال الابتكار والاستثمار وتعزيز التعاون الاقتصادي.
وفيما يتعلق بتنفيذ اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، رحبت أنتيلا بتقدم إثيوبيا في هذا المجال، مؤكدة أهمية التكامل الاقتصادي في القارة.
وقالت: «سعدت كثيراً عندما علمت أن إثيوبيا تتقدم بالفعل في إطار التجارة ضمن اتفاقية، فهذا أمر مهم للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، خصوصاً للشباب».
واختتمت بالإشارة إلى أن الشركات الأوروبية العاملة في إثيوبيا يمكن أن تلعب دوراً مهماً في تعزيز جاذبية البلاد كوجهة استثمارية.