شبكة سي إن إن: إثيوبيا تخطط لإنشاء مركز طيران إقليمي مماثل لدبي والدوحة - ENA عربي
شبكة سي إن إن: إثيوبيا تخطط لإنشاء مركز طيران إقليمي مماثل لدبي والدوحة
أديس أبابا، 24 أبريل 2026 (إينا) — كشفت شبكة الأخبار الأمريكية متعددة الجنسيات سي إن إن, أن إثيوبيا تتطلع إلى أن يكون مطارها الضخم المخطط له، بتكلفة 12.5 مليار دولار أمريكي، بمثابة ما تمثله دبي أو الدوحة للشرق الأوسط، أي مركز إقليمي كبير يتمتع بترابط دولي قوي.
ونقلت الشبكة عن الرئيس التنفيذي لـ الخطوط الجوية الإثيوبية، مسفن تاسيو، قوله إن الناقل الوطني يهدف إلى أن "يكون المطار الجديد لأفريقيا ما تمثله دبي أو الدوحة للشرق الأوسط، كمركز إقليمي كبير يتمتع بربط دولي قوي".
وأضاف التقرير أن إثيوبيا شرعت في تنفيذ ما وصف بأنه أكبر مشروع للبنية التحتية للطيران في أفريقيا، مشيرًا إلى أن المطار الضخم قد يعيد تعريف منظومة الربط الجوي في القارة.
ويقع مشروع مطار بيشوفتو الدولي الجديد على بعد نحو 30 ميلاً جنوب شرق أديس أبابا، ومن المتوقع أن يساهم بشكل كبير في تخفيف التحديات المزمنة التي يواجهها المسافرون داخل القارة الأفريقية.
وأوضح التقرير أن السفر بين المدن الأفريقية غالبًا ما كان يتطلب المرور عبر مراكز طيران عالمية مثل لندن أو باريس أو دبي، إلا أن المطار الجديد سيساهم في تغيير هذا النمط من خلال تعزيز الرحلات المباشرة داخل أفريقيا وخارجها.
وبحسب الشبكة، فإن طموح الخطوط الجوية الإثيوبية يعكس الاستراتيجية الأوسع للبلاد في وضع نفسها في قلب سوق الطيران الأفريقي سريع النمو.
وأشار التقرير إلى أن المطار، المقرر إنجازه بحلول عام 2030، سيستوعب في مرحلته الأولى نحو 60 مليون مسافر سنويًا، مع خطط للتوسع لاحقًا إلى 110 ملايين مسافر، ما قد يجعله من بين أكثر المطارات ازدحامًا على مستوى العالم.
ويُعد المشروع من أكبر مشاريع الطيران في أفريقيا، حيث تقوده الخطوط الجوية الإثيوبية، التي تُعتبر أكبر شركة طيران في القارة بعدة مؤشرات رئيسية، ما يعزز مكانة إثيوبيا في قطاع الطيران.
كما تخطط الشركة لتمويل جزء كبير من المشروع بشكل مباشر، في حين تجري مفاوضات مع شركاء دوليين لتوفير تمويل إضافي.
وأكدت الشبكة أن العاصمة أديس أبابا تُعد بالفعل أحد أبرز مراكز الطيران في أفريقيا، إلا أن مطار بولي الدولي الحالي يقترب من طاقته الاستيعابية القصوى، ما يجعل الحاجة ملحة لمرفق أكبر وأكثر تطورًا.
وفي سياق الأثر الإقليمي، أوضحت الشبكة أن المطار الجديد من المتوقع أن يلعب دورًا محوريًا في ربط الأجواء الأفريقية وتعزيز إمكانات الطيران في القارة.
كما أشار التقرير إلى أن أفريقيا تُعد من أسرع أسواق الطيران نموًا عالميًا، وأن تحسين الربط الجوي قد يسهم في تسريع التجارة وحركة التنقل.
وسيعزز المطار أيضًا قدرات الشحن الجوي بشكل كبير، بما يدعم تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية من خلال استيعاب ملايين الأطنان من البضائع سنويًا.
وأضافت الشبكة أن تصميم المشروع، الذي تتولاه شركة زها حديد العالمية للعمارة، سيعكس التنوع الطبيعي والثقافي لإثيوبيا، حيث سيستوحي مبنى المطار من وادي الصدع الأفريقي، ليقدم تجربة فريدة للمسافرين تعكس هوية أفريقيا وإثيوبيا.
ونقلت الشبكة عن مصممي المشروع قولهم إن المسافرين العابرين "سيشعرون ويلمسون أفريقيا"، حيث سيضم المطار مساحات مفتوحة وحدائق وعناصر معمارية مستوحاة من الثقافة الأفريقية.
كما أكد التقرير أن الاستدامة تُعد من الأولويات الرئيسية للمشروع، من خلال استخدام الطاقة الشمسية، والمواد المحلية، وأنظمة مبتكرة لإدارة المياه.
وأشار التقرير إلى أن هذا المشروع الضخم يأتي ضمن موجة واسعة من الاستثمارات في قطاع الطيران في أفريقيا، إلا أن حجمه وطموحه يجعلان منه مشروعًا استثنائيًا قد يغير قواعد الربط الجوي في القارة.
واختتمت الشبكة تقريرها بالتأكيد على أن نجاح هذا المشروع التحويلي يعتمد على استمرار التعاون بين شركات الطيران الأفريقية، وتطوير أطر سياسات داعمة لتعزيز سهولة حركة النقل الجوي بين دول القارة.