مسابقة “الجسر الصيني” في إثيوبيا تعكس تنامي العلاقات الثقافية بين أديس أبابا وبكين

أديس أبابا، 24 أبريل 2026 (إينا) — أُقيمت بقاعة رأس مكونن في جامعة أديس أبابا فعاليات النسخة الخامسة والعشرين من مسابقة “الجسر الصيني” لإتقان اللغة الصينية لطلبة الجامعات الإثيوبية، في حدث بارز يهدف إلى تعزيز التبادل الثقافي والتعاون التعليمي بين إثيوبيا والصين.

وشهدت المرحلة النهائية من المسابقة الوطنية مشاركة 19 متسابقًا، استعرضوا مهاراتهم في اللغة الصينية من خلال إلقاء الخطب، والإجابة على أسئلة في الثقافة الصينية، إلى جانب تقديم عروض فنية متنوعة.

وتناول المشاركون تجاربهم الشخصية في تعلم اللغة الصينية، كما أجابوا على أسئلة ارتجالية تتعلق بالثقافة الصينية، ما عكس مستوى متقدمًا من الفهم اللغوي والثقافي.

وتضمنت فقرة المواهب عروضًا متعددة شملت الحديث الإيقاعي، وتمارين نطق سريعة، واستعراضات للفنون القتالية، وفن الخط والرسم، إضافة إلى الأغاني والأوبرا الصينية والرقصات التقليدية وعزف الناي، في تجسيد لمدى التفاعل مع الثقافة الصينية.

وفي ختام المنافسات، تم اختيار طالبين متميزين، الحاصلين على الجائزة الخاصة والجائزة الأولى، لتمثيل إثيوبيا في النهائيات العالمية لمسابقة “الجسر الصيني” لعام 2026 في الصين، حيث سيتنافسان مع دارسي اللغة الصينية من مختلف أنحاء العالم.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد سفير الصين لدى إثيوبيا، تشن هاي، أن مسابقة “الجسر الصيني” تُعد منصة مهمة لتعزيز التبادل الثقافي بين البلدين، مشيرًا إلى أن اللغة الصينية تُعد الأكثر انتشارًا كلغة أم في العالم، كما تُستخدم كلغة عمل رسمية في منظمات دولية كبرى، من بينها الأمم المتحدة.

وأضاف أن الاهتمام العالمي بتعلم اللغة الصينية يشهد تزايدًا مستمرًا، حيث أصبح المتعلمون يؤدون دور “سفراء الصداقة” في تعزيز التبادل الثقافي والتواصل بين الشعوب، مؤكدًا أن مبادرة “الجسر الصيني” تلعب دورًا فريدًا في ربط الصين بمختلف دول العالم عبر اللغة والثقافة.

وأعرب السفير عن أمله في أن يُقبل المزيد من الشباب الإثيوبي على تعلم اللغة الصينية، واكتساب فهم أعمق لمسيرة التنمية في الصين، بما يسهم في تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الصيني الإفريقي نحو تحقيق التحديث وبناء مستقبل مشترك.


 

من جانبه، أشاد القائم بأعمال رئيس جامعة أديس أبابا، ساموئيل كيفلي، بالدعم المستمر الذي تقدمه الصين لتعليم اللغة الصينية في إثيوبيا، مؤكدًا أن تطور هذا المجال أسهم في بناء جسر تواصل بين شباب البلدين، فضلًا عن دوره في تنمية الكفاءات وتعزيز التفاهم المتبادل.


 

وأشار إلى أن الجامعة ستواصل تعزيز تعاونها مع المؤسسات الصينية والسفارة الصينية والشركاء المعنيين، بما يسهم في توسيع آفاق التبادل الأكاديمي وتعميق الشراكات التعليمية.

وأكد أن مسابقة “الجسر الصيني” أصبحت منصة رئيسية لطلبة اللغة الصينية في إثيوبيا لعرض مهاراتهم، وتبادل الخبرات، وتعزيز الروابط الثقافية بين البلدين.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023