جمال بشير: إثيوبيا مؤهلة للعب دور وساطة في التوترات الدولية وتعزيز استقرار البحر الأحمر

أديس أبابا، 21 أبريل 2026 (إينا) — أكد مدير قناة «ملوك أبيي» أ. جمال بشير أن إثيوبيا في موقع يؤهلها للإسهام في تخفيف حدة التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، فضلًا عن دعم الاستقرار في ممر البحر الأحمر.

وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أوضح أن أديس أبابا تنتهج سياسة متوازنة وبراغماتية في علاقاتها مع مختلف الأطراف المعنية بهذه التوترات.

وأشار إلى أن إثيوبيا تحافظ على علاقات دبلوماسية مستقرة مع كل من إيران وإسرائيل، إلى جانب انخراطها مع الدول المتأثرة بالتصعيد العسكري في منطقة الخليج.

وأضاف أن هذا النهج المتوازن يمنح إثيوبيا مصداقية تؤهلها للاضطلاع بدور وسيط مقبول في النزاعات الجيوسياسية الحساسة.

كما لفت إلى أن سجل إثيوبيا في جهود إحلال السلام الإقليمي، لا سيما مشاركتها في معالجة الأزمة في السودان، يعكس تنامي نفوذها الدبلوماسي وإمكانية توظيفه على نطاق أوسع.

وأبرز بشير تنامي الشراكات في عهد رئيس الوزراء آبي أحمد، مشيرًا إلى أن العلاقات مع الدول العربية وعدد من الفاعلين الدوليين مثل تركيا والهند وباكستان أسهمت في تعزيز المكانة الاستراتيجية لإثيوبيا.

وأكد أن هذه العلاقات تعزز قدرة البلاد على أداء دور بنّاء وتوافقي في بيئة دولية متزايدة التعقيد.

وفيما يتعلق بالبحر الأحمر، شدد على ضرورة تعميق انخراط إثيوبيا في الجوانب الأمنية والاقتصادية المرتبطة بالممرات البحرية الحيوية.

وأوضح أن تأمين الوصول إلى البحر الأحمر يُعد عنصرًا أساسيًا لتمكين إثيوبيا من الإسهام الفاعل في تحقيق الاستقرار الإقليمي.

وأضاف أن التوترات المتصاعدة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب تتطلب مشاركة إقليمية أوسع، مؤكدًا أن انخراط إثيوبيا ضروري لحماية الملاحة الدولية وضمان الاستقرار على المدى الطويل.

واختتم بالقول إن سعي إثيوبيا للوصول إلى البحر الأحمر لا ينبغي النظر إليه كضرورة اقتصادية فحسب، بل كجزء من مسؤوليتها الأوسع في الحفاظ على السلام والأمن في أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023