يوم اللغة الصينية يبرز عمق التبادل الثقافي بين الصين وأفريقيا

أديس أبابا، 17 أبريل 2026 (إينا) — أكد رئيس بعثة الصين لدى الاتحاد الإفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، جيانغ فنغ، أن النسخة السابعة عشرة من يوم اللغة الصينية تحمل دلالات خاصة هذا العام، بالتزامن مع إعلان 2026 عامًا للتبادلات الشعبية بين الصين وأفريقيا.

وأوضح أن اللغة لا تقتصر على كونها وسيلة لتبادل الأفكار، بل تمثل وعاءً للتراث الثقافي وجسرًا يربط بين الشعوب، مشيرًا إلى أن تعليم اللغة الصينية في إفريقيا أصبح أحد أبرز مظاهر التبادل الثقافي بين الجانبين.

وسلط الضوء على دور معاهد كونفوشيوس في تعزيز هذا التوجه، من خلال تقديم برامج تجمع بين تعليم اللغة وتنمية المهارات، بما يتناسب مع احتياجات الدول الإفريقية، مثل التدريب في مجالات الزراعة والتكنولوجيا والطب.

كما ربط المبعوث الصيني جاذبية اللغة الصينية بالرؤية الحضارية الأوسع للصين، والتي تقوم على قيم الأخوة والتعايش المتناغم بين الإنسان والطبيعة، والسعي نحو تحقيق الانسجام العالمي.


 

من جانبه، وصف رئيس ديوان الأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، أبو بكر دياو، اللغة الصينية بأنها تتميز بالاستمرارية والدقة والعمق، معتبرًا أنها تحمل تقليدًا فكريًا عريقًا يجمع بين كون الكتابة أداة عملية وفنًا قائمًا بذاته، بل وفلسفة في بعض الأحيان.

وأشار إلى أن الاحتفال يعكس أهمية التعدد اللغوي بوصفه أكثر من مجرد ترجمة أو إعداد وثائق، مؤكدًا أن التعددية اللغوية ترتبط بالكرامة الإنسانية، وتضمن عدم هيمنة صوت أو ثقافة واحدة على النظام الدولي.


 

بدورها، أكدت مديرة مكتب الاتصال لدى الاتحاد الإفريقي في اليونسكو ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، ريتا بيسوناوث، أن اللغة تمتلك قدرة فريدة على الربط بين الشعوب وتعزيز التعافي والوحدة، ووصفت اللغة الصينية بأنها ذاكرة حية للبشرية تختزن آلاف السنين من الفلسفة والشعر والمعرفة والابتكار.

وأشارت إلى اعتراف منظمة اليونسكو بالخط الصيني كتراث ثقافي غير مادي، موضحة أن حركات الفرشاة تعكس نبض الثقافة وهوية الشعوب.

وفي المقابل، حذرت من التهديدات التي تواجه اللغات عالميًا، لافتة إلى أن أكثر من 40 بالمائة من لغات العالم مهددة بالاندثار، ومشددة على أن اختفاء أي لغة يعني فقدان منظومة فكرية كاملة.

وأكدت أن اليونسكو تدعم التعدد اللغوي باعتباره أساسًا لتحقيق السلام، داعية إلى ضرورة صون جميع اللغات باعتبارها جزءًا من التراث الإنساني المشترك.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023