إثيوبيا تقود تحركًا أفريقيًا لتسخير الذكاء الاصطناعي من أجل السلام وسط تحذيرات من تزايد التهديدات الرقمية

أديس أبابا، 17 أبريل 2026 (إينا) — ترأس وزير الخارجية الإثيوبي غيديون تيموثيوس اجتماعًا وزاريًا رفيع المستوى لمجلس السلم والأمن التابع لاتحاد الأفريقي، حيث تم وضع الذكاء الاصطناعي في صميم أجندة السلام والحكم والأمن في القارة.

وانعقد الاجتماع، الذي جرى افتراضيًا في إطار رئاسة إثيوبيا للمجلس خلال أبريل 2026، لمناقشة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم نتيجة اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات صنع القرار والإدارة العامة والتخطيط الاقتصادي.

وفي كلمته، أكد الوزير أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مفهومًا مستقبليًا، بل أصبح واقعًا ملموسًا يعيد تشكيل المؤسسات والحكومات على مستوى العالم. وأوضح أن هذه التكنولوجيا تتيح فرصًا كبيرة لتعزيز الوقاية من النزاعات، وتحسين أنظمة الإنذار المبكر، ودعم جهود الوساطة.

وفي المقابل، حذر من المخاطر المتزايدة المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك انتشار المعلومات المضللة، وتنامي الجرائم الإلكترونية، وإمكانية استغلاله من قبل الجماعات الإرهابية والشبكات الإجرامية، مؤكدًا الحاجة الملحة لوضع أطر تنظيمية فعالة.


 

ودعا الوزير إلى تحرك أفريقي جماعي يستند إلى استراتيجية استراتيجية الاتحاد الأفريقي للذكاء الاصطناعي، مع دعم مبادرات جديدة مثل المجموعة الاستشارية للاتحاد الأفريقي المعنية بالذكاء الاصطناعي والسلام والأمن.

كما أشار إلى تعيين رئيس الوزراء آبي أحمد بطلًا للاتحاد الأفريقي في مجالي الذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية، معتبرًا ذلك مؤشرًا على الزخم السياسي المتزايد لدفع التحول الرقمي في القارة.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن تبني الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية، محذرًا من أن القرارات الحالية ستحدد ما إذا كانت هذه التكنولوجيا ستصبح أداة لتعزيز السلام والتنمية أو مصدرًا لعدم الاستقرار في أفريقيا.

من جانبها، شددت السفيرة هيروت زيميني، المندوبة الدائمة لإثيوبيا لدى الاتحاد الأفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، على أهمية تحويل الاستراتيجيات القارية إلى إجراءات عملية من خلال أطر حوكمة وتنظيم فعالة تضمن الاستخدام الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي.

وأوضحت أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في تعزيز هيكل السلام والأمن في أفريقيا، خاصة عبر تطوير أنظمة الإنذار المبكر، ودعم الدبلوماسية الوقائية، وتعزيز القدرات التحليلية.


 

كما استعرضت الجهود الجارية في إثيوبيا لدمج الذكاء الاصطناعي في الحوكمة وتقديم الخدمات العامة، بما في ذلك مبادرات تهدف إلى تحسين السلامة العامة عبر أنظمة تعتمد على البيانات.

وفي السياق ذاته، أكدت على أهمية الاستثمار في تنمية رأس المال البشري من خلال التعليم والبحث العلمي وبناء المهارات الرقمية في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والأمن السيبراني.

وشكل الاجتماع منصة لتبادل الرؤى بين القادة والمؤسسات الأفريقية حول سبل الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، وتعزيز آليات السلام والأمن، وبناء البنية التحتية والخبرات اللازمة لمواكبة التحولات الرقمية العالمية.

وأكد المشاركون أن مستقبل الاستقرار والتنمية في أفريقيا سيعتمد بشكل كبير على قدرة القارة على إدارة الفرص والتحديات التي تفرضها التقنيات الناشئة.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023