إثيوبيا تطلق برنامجاً إصلاحياً لتعزيز القدرات الدبلوماسية - ENA عربي
إثيوبيا تطلق برنامجاً إصلاحياً لتعزيز القدرات الدبلوماسية
أديس أبابا، 15 أبريل 2026 (إينا) — أعلنت وزارة الشؤون الخارجية الإثيوبية إطلاق برنامج جديد لتطوير الموارد البشرية، يهدف إلى تعزيز القدرات الدبلوماسية ودفع مسار الإصلاح المؤسسي داخل الوزارة.
ويستهدف البرنامج تزويد الدبلوماسيين بالمهارات والمعارف اللازمة لحماية المصالح الوطنية لإثيوبيا بفاعلية على الساحة الدولية، في ظل التغيرات المتسارعة على المستويين الإقليمي والعالمي.
ويأتي إطلاق هذه المبادرة ضمن جهود أوسع لتحديث الوزارة ومواءمة أدائها مع التحولات الجارية في البيئة الدولية.
وخلال حفل الإطلاق، أوضح وزير الخارجية، غيديون تيموثيوس، أن خارطة طريق شاملة للإصلاح المؤسسي تمتد لثلاث سنوات يجري تنفيذها حالياً، وتركز على تحسين الكفاءة، وتطوير الأنظمة الداخلية، وتهيئة بيئة عمل محفزة.
وأكد أن تعزيز قدرات الدبلوماسيين يمثل عنصراً محورياً في هذا الإصلاح، مشيراً إلى أن البرنامج سيسهم في تنمية مهاراتهم التحليلية وكفاءتهم المهنية ومعارفهم العملية، بما يمكنهم من تمثيل إثيوبيا بكفاءة في ظل بيئة دولية متزايدة التعقيد.
من جانبه، شدد وزير الدولة للشؤون الخارجية، برهانو تسغاي، على أهمية الإصلاح وضرورته لمواكبة متطلبات المرحلة، مؤكداً أن البرنامج يهدف إلى تحديث المؤسسة وضمان توافقها مع المعايير والتحديات المعاصرة.
وأشار إلى أن إعداد البرنامج استند إلى دراسة داخلية مفصلة لتحديد الفجوات الرئيسية، لافتاً إلى أنه يعالج أوجه القصور في القدرات البشرية، بما في ذلك جوانب الاحترافية، وفهم السياق الثقافي والوطني لإثيوبيا، إضافة إلى مهارات الدبلوماسية العالمية والتفاوض الدولي.
وأضاف: "نعمل على تحسين المجالات التي تعاني من نقص في القدرات"، مؤكداً أن الإصلاح يأخذ في الاعتبار التحولات في البيئة الدولية والتحديات التي تواجهها البلاد، إلى جانب تعزيز القدرة المؤسسية لتحقيق الأهداف المرجوة.
ويتضمن برنامج الإصلاح تنفيذ دورات تدريبية متخصصة، ومراجعة المناهج الدراسية في معهد الشؤون الخارجية، وإدخال مدونة سلوك جديدة، إلى جانب توسيع فرص الدراسات العليا.
وفي سياق متصل، جدد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في إثيوبيا، صموئيل دو، دعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للمبادرة باعتباره شريكاً رئيسياً، مؤكداً تقديم الخبرات الفنية والتمويل الأولي.
ودعا شركاء التنمية إلى دعم البرنامج من خلال التمويل المشترك والتعاون الفني وتبادل المعرفة، مشيراً إلى أن الدبلوماسية الحديثة لم تعد تقتصر على العلاقات بين الدول، بل تشمل مجالات حيوية مثل بناء السلام، والتكامل الاقتصادي، والتجارة والاستثمار، والتعاون المناخي، والاستقرار الإقليمي.
وأكد أن تعزيز الأنظمة المؤسسية والقدرات البشرية يمثلان ركيزة أساسية لتمكين إثيوبيا من تحقيق أولوياتها التنموية وأجندة الازدهار الوطني.