جيبوتي تتجه إلى صناديق الاقتراع في انتخابات رئاسية حاسمة

أديس أبابا، 10 أبريل 2026 (إينا) — يتوجه مواطنو جيبوتي اليوم إلى صناديق الاقتراع في انتخابات رئاسية محورية من شأنها تحديد مستقبل البلاد خلال السنوات الخمس المقبلة.

وبدأ الناخبون في مختلف أنحاء الدولة المطلة على البحر الأحمر الإدلاء بأصواتهم منذ ساعات الصباح الأولى من يوم الجمعة، وسط تقارير تفيد بإقبال لافت على مراكز الاقتراع في عموم البلاد.

ويخوض الرئيس الحالي إسماعيل عمر جيله السباق الانتخابي سعيًا لولاية سادسة، ممثلًا ائتلاف "اتحاد الأغلبية الرئاسية"، في مواجهة مرشحين من قوى معارضة، من بينها "المركز الديمقراطي الموحد" و"الاتحاد من أجل الديمقراطية والعدالة"، في انتخابات يصفها محللون بأنها ذات أهمية كبيرة وتحظى بمتابعة واسعة.

وتأتي هذه الانتخابات عقب أسابيع من الحراك السياسي المكثف، حيث شهدت فترة الحملة، التي استمرت أسبوعين، تنظيم تجمعات جماهيرية ومناظرات عامة وتواصلاً مباشرًا مع الناخبين في مختلف أنحاء البلاد.

من جانبه، أعرب مدير حملة الائتلاف الحاكم، عبد الله عبد اللهي ميغيل، عن ثقته في نزاهة العملية الانتخابية، مؤكدًا أن جميع المرشحين تمكنوا من عرض برامجهم بحرية في إطار القوانين المعمول بها.

وأشار إلى أن الرئيس جيله قاد حملة نشطة شملت مختلف مناطق البلاد، عرض خلالها برنامجه إلى جانب مرشحي المعارضة، في أجواء تنافسية اتسمت بالسلمية.

وأوضح ميغيل أن فترة الحملة تميزت بتبادل الأفكار في أجواء هادئة دون تسجيل أعمال عنف أو توترات كبيرة، معتبرًا أن ذلك يعكس التزام جيبوتي بقيم التسامح والمنافسة العادلة.

وفي السياق ذاته، يضطلع المراقبون الدوليون والشركاء بدور مهم في متابعة سير العملية الانتخابية، بما يعزز الثقة في شفافيتها ومصداقيتها.

وفي هذا الإطار، تتابع بعثة مراقبة الانتخابات التابعة للهيئة الحكومية للتنمية، برئاسة مولاتو تشومي، وبمشاركة محمد عبدي واري، مجريات الانتخابات الرئاسية في جيبوتي لعام 2026.

وقد أجرت البعثة مشاورات مع سفراء لدى أمانة الهيئة، وتواصلت مع بعثة الاتحاد الإفريقي لمراقبة الانتخابات، كما عقدت لقاءات مع منظمات المجتمع المدني في جيبوتي، وأجرت مناقشات مع اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، إلى جانب تنظيم دورات تدريبية للمراقبين قبيل يوم الاقتراع.

وأكدت الهيئة التزامها بدعم إجراء عملية انتخابية سلمية وشفافة وذات مصداقية في جيبوتي.

ومن جانبها، شددت السلطات والفاعلون السياسيون على أن عملية التصويت يُتوقع أن تجري في أجواء من السلم والاستقرار.

ويرى محللون ومراقبون أن هذه الانتخابات تمثل محطة ديمقراطية مفصلية، حيث يقرر المواطنون مسار بلادهم في أجواء من الهدوء والسلام والشفافية الكاملة.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023