الحوار الوطني يرسخ ثقافة التشاور والتوافق - ENA عربي
الحوار الوطني يرسخ ثقافة التشاور والتوافق
أديس أبابا، 12 مارس 2026 (إينا) صرحت لجنة الحوار الوطني الإثيوبية بأن الحوار الوطني الجاري يُسهم في ترسيخ ثقافة حل التحديات الوطنية من خلال التشاور والحوار، مع تعزيز الجهود الرامية إلى بناء توافق واسع النطاق في جميع أنحاء البلاد.
وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال المفوض يوناس أداي إن العملية بدأت تُظهر بالفعل تقدماً في تشجيع الحلول القائمة على الحوار للمظالم السياسية والاجتماعية المزمنة.
وأوضح أن مبادرة التشاور قد وصلت الآن إلى مرحلة حاسمة في تعزيز التوافق الوطني ودعم جهود بناء الدولة.
ومنذ تأسيسها، اضطلعت اللجنة بأنشطة مكثفة تهدف إلى معالجة المظالم التاريخية من خلال حوار شامل، مع وضع الأسس اللازمة لدولة أقوى وأكثر وحدة.
وقد جمعت هذه العملية طيفاً واسعاً من أصحاب المصلحة في مناقشات تهدف إلى جمع الأجندات الوطنية وتشجيع المشاركة العامة الواسعة.
شارك مواطنون من مختلف شرائح المجتمع، بمن فيهم أحزاب سياسية وأكاديميون وأفراد من الجالية في الخارج، مشاركة فعّالة في جمع الأجندات والمشاورات التشاركية التي عُقدت في عدة مناطق وإدارتي المدينتين.
وقال يوناس: "أتاحت هذه العملية فرصة قيّمة لترسيخ ثقافة التشاور التي تسعى إلى إيجاد حلول عبر الحوار، وتُسهم في بناء الثقة بين المواطنين".
وأشار المفوض أيضًا إلى ما وصفه بتطور ملحوظ في هذه العملية، حيث قدّمت الجماعات المسلحة العاملة في إقليم أمهرة وأوروميا وبني شنقول-جوموز، والتي قبلت الحوار السلمي، أجنداتها إلى المفوضية.
ووفقًا ليوناس، تُظهر هذه الخطوة عمليًا إمكانية معالجة التحديات الوطنية من خلال التشاور السلمي بدلًا من المواجهة.
أشار يوناس إلى أن منتديات التشاور التمهيدية التي عُقدت في إقليم تيغراي تُسهم بدورٍ هام في ضمان شمولية العملية بشكلٍ كامل.
ويجري حاليًا التحضير لتنظيم مشاورات أوسع نطاقًا في الإقليم، مع التخطيط الدقيق والمشاركة الواسعة.
كما أوضح أن تمديد ولاية المفوضية يتيح فرصةً لإنجاز المهام الجارية بمزيدٍ من العمق والفعالية.
وأضاف أن تجميع جداول الأعمال التي جُمعت خلال المشاورات ونشرها سيكون خطوةً حاسمةً في دفع عملية الحوار قُدمًا.
ووفقًا للمفوض، ستتضمن المرحلة النهائية إعداد نتائج المشاورات بالتفصيل وعرضها على المؤسسات والجهات المعنية لتنفيذها.