أكد رئيس جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، تاي أصكقي سلاسي، أن حصول بلاده على منفذ بحري دائم وآمن يُعد حقًا تاريخيًا لا ينفصل عن الإرث السيادي الذي خلّفه شهداء معركة عدوا، مشددًا على أن هذه القضية تمثل امتدادًا طبيعيًا لمعاني النصر الذي تحقق عام 1896.
جاء ذلك خلال كلمته في الاحتفال بالذكرى الـ130 لانتصار عدوا، الذي أُقيم تحت شعار «من تاريخ مجيد إلى أفق مشرق» في موقع النصب التذكاري للمعركة. وأوضح الرئيس أن انتصار عدوا لم يكن حدثًا عسكريًا فحسب، بل شكل فجرًا للحرية لشعوب إفريقيا ولجميع الشعوب السوداء، ورسخ قيم الكرامة الإنسانية والسيادة الوطنية.
وأشار إلى أن عدوا مثّلت محطة تاريخية أثبتت شجاعة الإثيوبيين وصلابة إرادتهم في الدفاع عن وطنهم، مؤكدًا أن دروسها لا تزال حاضرة في القضايا الاستراتيجية الراهنة، وفي مقدمتها ضمان المصالح الوطنية العليا.
وقال الرئيس إن تأمين منفذ بحري مستدام يُعد من القضايا الاستراتيجية التي يتعين التعامل معها انطلاقًا من “الوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ”، لافتًا إلى أن النصر العسكري الذي تحقق في عدوا ينبغي أن يُستكمل اليوم بانتصارات اقتصادية وجيوسياسية تعزز مكانة إثيوبيا وتؤمّن مستقبل أجيالها.
وأضاف أن معنى إحياء ذكرى عدوا لا يقتصر على استحضار تضحيات الآباء والأجداد، بل يشمل أيضًا استلهام رؤيتهم الواسعة لمستقبل البلاد، والعمل على تجسيد الاستقلال السياسي في تنمية اقتصادية مستدامة تعود بالنفع على الشعب الإثيوبي.
وشدد على أن طريق إثيوبيا نحو تحقيق مصالحها الوطنية يقوم على السلام والتعاون المشترك، مؤكدًا أن قضية المنفذ البحري يجب أن تُفهم باعتبارها مسألة تاريخ وعدالة وحق تنموي مرتبط بمستقبل الأجيال.
واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن روح عدوا تظل مدرسة متجددة في الوطنية والوحدة، داعيًا إلى تغليب المصلحة الوطنية، وتعزيز المعرفة وروح التكاتف، بوصفها الأسس الحقيقية لصون السيادة وتحقيق نهضة إثيوبيا.