في الذكرى الـ130 لمعركة عدوة… شباب أديس أبابا يجددون العهد للوطن ويدعون إلى تسريع مسيرة التنمية

 

أديس أبابا، 1 مارس 2026 (إينا)              جدّد شباب من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا دعوتهم إلى استلهام القيم الخالدة التي جسدتها معركة عدوة، مؤكدين أن المرحلة الراهنة تتطلب التمسك بروح الوحدة  لحماية المصالح الوطنية ودفع عجلة التنمية الشاملة.

وفي تصريحات لوكالة الأنباء الإثيوبية عشية إحياء الذكرى الـ130 لهذا الانتصار التاريخي، شدد ممثلو الشباب على أن عدوة ليست مجرد محطة عسكرية في سجل التاريخ، بل رمز دائم للإرادة الوطنية والتلاحم الشعبي، ومصدر إلهام للأجيال المتعاقبة.

وتعود وقائع المعركة إلى عام 1896، حين حققت القوات الإثيوبية بقيادة الإمبراطور منليك الثاني نصراً حاسماً على القوات الإيطالية، لتصون بذلك سيادة إثيوبيا وتؤكد قدرتها على الدفاع عن استقلالها في وجه الأطماع الاستعمارية. ومنذ ذلك الحين، ظل هذا الانتصار رمزاً للفخر الوطني وللتحرر في الوجدان الإثيوبي والأفريقي.

وقال يوسف أبيرا، أحد شباب أديس أبابا، إن مسؤولية الجيل الحالي تكمن في ترجمة تضحيات الأجداد إلى إنجازات ملموسة، مضيفاً: «لقد ورثنا وطناً حراً بفضل دماء سالت دفاعاً عن سيادته، ومن واجبنا أن نصونه بالعلم والعمل والإنتاج، وأن نرسخ قيم الوطنية في حياتنا اليومية».

وأشار إلى أن روح التضامن التي تجلت في عدوة ينبغي أن تنعكس اليوم في دعم المشاريع الوطنية الكبرى، وعلى رأسها سد النهضة الإثيوبي الكبير، بوصفه مشروعاً استراتيجياً يجسد طموحات البلاد في تحقيق التنمية المستدامة.

من جانبه، أوضح ماركوس إيشيتو أن دروس عدوة تتجاوز بعدها العسكري، مؤكداً أن «وحدة الهدف وتكامل الجهود هما مفتاح أي تقدم حقيقي»، داعياً الشباب إلى تبني ثقافة الابتكار وروح المبادرة والمشاركة الفاعلة في مختلف القطاعات.

أما أحمد علي، فلفت إلى أن صمود الأجداد في وجه التحديات الكبرى يجب أن يلهم الشباب اليوم للتميز في مجالاتهم المهنية والعلمية، والمساهمة في تعزيز قوة البلاد واستقرارها.

بدوره، وصف محيي الدين ناصر، رئيس اتحاد الشباب الإثيوبي، معركة عدوة بأنها نقطة تحول جسدت وحدة الإثيوبيين بمختلف انتماءاتهم، مشدداً على أن مسؤولية الشباب في المرحلة الحالية تتمثل في تعزيز السلام وترسيخ التنمية وضمان مستقبل أكثر ازدهاراً للأجيال القادمة.

ومع اقتراب إحياء الذكرى الـ130 لمعركة عدوة، تتعالى في أديس أبابا أصوات شبابية تؤكد أن رسالة الوحدة والتضحية والوطنية التي سُطرت في ساحات القتال قبل أكثر من قرن، لا تزال حية، وتشكل بوصلة للعمل الوطني في الحاضر والمستقبل.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023