سفيرة الاتحاد الأوروبي تؤكد على أن الحوار والعدالة ونزع السلاح عناصر أساسية لبناء توافق وطني دائم في إثيوبيا - ENA عربي
سفيرة الاتحاد الأوروبي تؤكد على أن الحوار والعدالة ونزع السلاح عناصر أساسية لبناء توافق وطني دائم في إثيوبيا
أديس أبابا، 26 فبراير 2026 (إينا ) صرّحت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى إثيوبيا، صوفي فروم-إمسبيرغر، بأن الحوار الوطني والعدالة الانتقالية ونزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج الجارية في إثيوبيا تُعدّ عناصر حاسمة لبناء توافق وطني دائم.
وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية ، وصفت السفيرة فروم-إمسبيرغر هذه المبادرات الثلاث بأنها ركائز متكاملة تهدف إلى معالجة الأسباب الجذرية للصراع، وتعزيز المساءلة، وإعادة بناء الثقة بين مختلف المجتمعات.
وتسعى إثيوبيا إلى تعزيز الحوار الوطني لجمع مختلف الفاعلين السياسيين والاجتماعيين في مناقشات منظمة تهدف إلى حل الخلافات من خلال الحوار السلمي.
ويسعى الحوار إلى مواجهة المظالم التاريخية والانقسامات السياسية، مما يُفسح المجال أمام نقاش مفتوح وبناء توافق في الآراء.
وأكدت السفيرة فروم-إمسبيرغر على ضرورة فهم هذه العملية على أنها أكثر من مجرد حدث واحد.
أكدت السفيرة قائلةً: "لا ينبغي النظر إلى هذه الخطوة على أنها حدث عابر، بل كبداية لتحول ثقافي أوسع نحو الوساطة والتسوية والإدارة السلمية للخلافات".
ووفقًا للسفيرة، فإن المشاركة الشاملة ستساعد في ضمان شعور المواطنين بملكية حقيقية لمستقبل البلاد، مما يعزز أسس الاستقرار طويل الأمد.
كما أكدت أن العدالة الانتقالية وبرنامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج عنصران أساسيان في تعافي إثيوبيا بعد النزاع، لا سيما بعد عامين من النزاع في الشمال الذي انتهى رسميًا بتوقيع اتفاقية بريتوريا للسلام.
وقد أُنشئت اللجنة الوطنية لإعادة التأهيل للإشراف على نزع سلاح المقاتلين السابقين وإعادة إدماجهم.
وفيما يتعلق بالعدالة الانتقالية، أشارت إلى أن الحكومة قد وضعت الأسس السياسية والمؤسسية لإطار عمل شامل.
وقد أُجريت مشاورات على مستوى البلاد لجمع آراء الجمهور حول المساءلة والمصالحة والتعويضات، مما أدى إلى اعتماد إطار عمل يجمع بين المساءلة الجنائية، وآليات تقصي الحقائق، والتعويضات، والإصلاح المؤسسي.
ويهدف هذا الإطار، من خلال دمج الإجراءات القضائية مع النهج التصالحية، إلى تعزيز المصالحة الوطنية مع الحد من خطر تجدد العنف.
أكدت السفيرة أن هذه المبادرات بقيادة إثيوبية وبملكية إثيوبية، مشيرةً إلى أن الاتحاد الأوروبي يساهم من خلال تبادل الدروس التاريخية والخبرات العالمية، لا سيما في مجال نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج والعدالة الانتقالية، ودعم المؤسسات المنفذة للإصلاحات.
وأضافت السفيرة أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم برامج الإصلاح الرئيسية في إثيوبيا، في مسيرة البلاد نحو تحقيق سلام دائم وتوافق وطني.