إثيوبيا تدعو تركيا لدعم مساعيها السلمية للوصول إلى البحر - ENA عربي
إثيوبيا تدعو تركيا لدعم مساعيها السلمية للوصول إلى البحر
أديس أبابا، 18 فبراير/ 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) شهدت أديس أبابا مؤتمراً صحفياً مشتركاً جمع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، دعا خلاله الجانب الإثيوبي أنقرة إلى مساندة جهوده الرامية إلى تأمين منفذ بحري عبر وسائل سلمية وتوافقية.
وأكد آبي أحمد أن الحفاظ على وتيرة النمو الاقتصادي المتسارع في إثيوبيا يتطلب معالجة التحديات البنيوية، وفي مقدمتها محدودية الخدمات اللوجستية وغياب الوصول المباشر إلى البحر. وأوضح أن بقاء دولة يتجاوز عدد سكانها 130 مليون نسمة حبيسة جغرافياً لعقود طويلة يتنافى مع التحولات الاقتصادية العالمية، ويمثل قيداً استراتيجياً على طموحاتها التنموية.
وأشار إلى أن المباحثات الثنائية تناولت سبل اضطلاع الدول الصديقة، وفي طليعتها تركيا، بدور دبلوماسي بنّاء يسهم في دعم مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري على أساس المنفعة المتبادلة والاحترام المتكافئ. وشدد على أن تحسين الوصول إلى الموانئ ليس مطلباً سياسياً فحسب، بل ضرورة اقتصادية لخفض كلفة النقل وتعزيز القدرة التنافسية وجذب الاستثمارات.
وفي السياق ذاته، أعرب آبي أحمد عن تقديره لانخراط أردوغان في هذا الملف، مؤكداً أن الشراكة مع تركيا تكتسب بعداً استراتيجياً يتجاوز التعاون الثنائي التقليدي.
من جانبه، أكد أردوغان استمرار توسيع التعاون في مجالات البنية التحتية، لا سيما السكك الحديدية والنقل، إضافة إلى التصنيع والسياحة وخطوط نقل الطاقة، مشيراً إلى أن العلاقات التاريخية بين الشعبين تشكل أرضية صلبة لتعميق الشراكة.
واتفق الجانبان على رفع حجم التبادل التجاري إلى ما لا يقل عن مليار دولار أمريكي، عبر تنويع مجالات الاستثمار وتشجيع الشركات التركية على توسيع حضورها في السوق الإثيوبية والتوجه منها إلى الأسواق الأفريقية. كما لفت آبي أحمد إلى أن الاقتصاد الإثيوبي يُعد من بين الأسرع نمواً عالمياً، مع توقعات بتحقيق نمو يبلغ 10.2% خلال السنة المالية الجارية.
وشملت المباحثات كذلك تعزيز التنسيق في مكافحة الإرهاب، وتكثيف التعاون في المحافل متعددة الأطراف، بما في ذلك قضايا المناخ، في ضوء استعداد تركيا لاستضافة مؤتمر الأطراف هذا العام، وإثيوبيا في عام 2027.
ويعكس هذا اللقاء زخماً متجدداً في العلاقات الإثيوبية–التركية، ويؤشر إلى توجه البلدين نحو شراكة أكثر عمقاً واتساعاً في ظل التحولات المتسارعة في منطقة القرن الأفريقي.