دعوة لتعزيز القدرات الوطنية وتقليل الاعتماد الخارجي في إدارة الموارد المائية - ENA عربي
دعوة لتعزيز القدرات الوطنية وتقليل الاعتماد الخارجي في إدارة الموارد المائية
أكد وزيرا ليسوتو وكوت ديفوار أن الأمن المائي وتوفير خدمات الصرف الصحي الآمنة يشكلان حجر الزاوية لتحقيق التنمية المستدامة في أفريقيا، وذلك على هامش الدورة العادية الثامنة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، في وقت يتصدر فيه ملف المياه أجندة الاتحاد لعام 2026.
وفي تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، شدد وزير خارجية ليسوتو، ليجون مبوتجوانا، على أن المياه تمثل موردًا استراتيجيًا محوريًا لبلاده ولمنطقة الجنوب الأفريقي بأسرها، باعتبار ليسوتو أحد أهم منابع المياه في الإقليم. ودعا إلى تعزيز آليات التشاور والتنسيق مع دول الجوار، بما في ذلك جنوب أفريقيا وبوتسوانا وناميبيا، إلى جانب الشركاء الدوليين المعنيين بإدارة الموارد المائية.
وجدد مبوتجوانا تمسك بلاده بالتعددية والعمل الإقليمي، مؤكدًا أن الدول الصغيرة تستطيع إيصال صوتها بفاعلية عبر الأطر الجماعية مثل الجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي والتعاون مع الاتحاد الأوروبي. كما حذر من أن ضعف التنمية والاعتماد المفرط على الخارج يسهمان في تأجيج النزاعات، داعيًا إلى بناء قدرات وطنية أقوى، ومطالبًا الاتحاد الأفريقي بدور أكثر فاعلية في دفع التحول الاقتصادي بالقارة.
من جهته، استعرض وزير البيئة والتحول الإيكولوجي في كوت ديفوار، أبو بامبا، تجربة بلاده في توسيع الاستثمار في قطاعي المياه والصرف الصحي، مؤكدًا أن المياه عنصر أساسي في دعم قطاعات الطاقة والزراعة والملاحة، فضلًا عن أهميتها الاستراتيجية في تعزيز مكانة البلاد إقليميًا.
وأوضح أن كوت ديفوار تقترب من تحقيق الوصول الشامل إلى مياه الشرب الآمنة، معتبرًا ذلك تقدمًا مهمًا في مسار التنمية. غير أنه شدد على أن ضمان جودة أنظمة الصرف الصحي لا يقل أهمية عن توفير المياه، محذرًا من أن غياب البنية التحتية السليمة قد يؤدي إلى انتشار الأمراض المنقولة عبر المياه ويقوض المكاسب الصحية والتنموية.
واتفق الوزيران على أن تعميق التعاون الإقليمي وتبني حلول أفريقية مستدامة يمثلان المسار الأمثل لضمان الأمن المائي وتحقيق أهداف أجندة 2063، في ظل شعار الاتحاد الأفريقي لعام 2026: «ضمان إتاحة المياه المستدامة وأنظمة الصرف الصحي الآمنة لتحقيق أهداف أجندة 2063».