إثيوبيا تستهدف نموًا بنسبة 10.2%، وتوسع مبادرة البصمة الخضراء - ENA عربي
إثيوبيا تستهدف نموًا بنسبة 10.2%، وتوسع مبادرة البصمة الخضراء
أديس أبابا، 14 فبراير 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) - أعلن رئيس الوزراء آبي أحمد أن إثيوبيا تسير على الطريق الصحيح لتحقيق نمو اقتصادي بنسبة 10.2% بحلول نهاية السنة المالية الحالية، وذلك في ظل تسريع الحكومة لتنفيذ مبادرة البصمة الخضراء
وفي كلمته أمام الدورة العادية التاسعة والثلاثين لجمعية الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، قال رئيس الوزراء آبي إن القارة الأفريقية تتجه نحو مرحلة من التقارب الاقتصادي، وتشير التوقعات إلى أن نمو أفريقيا قد يضاهي أو يتجاوز بعض مناطق آسيا في السنوات المقبلة.
وأضاف أن هذا النمو المتوقع يعكس الإصلاحات الجارية والاستثمارات المستدامة في القطاعات الرئيسية، مما يضع إثيوبيا بين أسرع الاقتصادات نموًا في أفريقيا، مؤكدًا أن حملة الإرث الأخضر ستواصل التوسع على مستوى البلاد، معززةً جهود حماية البيئة جنبًا إلى جنب مع التقدم الاقتصادي.
قال رئيس الوزراء: "نتوقع في إثيوبيا نموًا بنسبة 10.2% بحلول نهاية هذا العام. ونهدف خلال السنوات الخمس والعشرين القادمة إلى الانتقال من اقتصاد منخفض الدخل إلى اقتصاد قادر على المنافسة عالميًا، يرتكز على الإنتاجية والتصنيع والابتكار وتوفير فرص عمل عالية الجودة".
وأكد على ضرورة أن يترافق التوسع السريع مع تحول هيكلي، مشيرًا إلى أن الإصلاحات في القطاعات الرئيسية والاستثمار الصناعي المستدام يعيدان تشكيل أسس الاقتصاد. وأضاف أن إثيوبيا تنتقل "من التبعية إلى التميز الإنتاجي".
ووفقًا لرئيس الوزراء، لا ينبغي قياس الأداء الاقتصادي بالأرقام الإجمالية فقط. وشدد على أهمية بناء رأس مال بشري ماهر للاستفادة من الإمكانات الديموغرافية لأفريقيا وضمان ازدهار مستدام. وقال للقادة: "النمو دون تحول لن يضمن مستقبلنا. يجب أن يصبح شبابنا قوة ماهرة ومبتكرة ومنتجة".
وفيما يتعلق بالمسؤولية البيئية، أكد رئيس الوزراء مجددًا التزام إثيوبيا بالتنمية الواعية بالمناخ من خلال مبادرة البصمة الخضراء
قال رئيس الوزراء آبي أحمد: "إحدى مظاهر هذا التوجه هي مبادرة الإرث الأخضر. لقد زرعنا أكثر من 48 مليار شجرة، وأعدنا تأهيل النظم البيئية، وبنينا إرثًا حيًا للأجيال القادمة".
وأضاف أن جهود إعادة التشجير واسعة النطاق تُقرن بتجديد البيئة الحضرية.
وأشار رئيس الوزراء إلى تطوير ضفاف نهر أديس أبابا، قائلاً إنه جرى ترميم ضفاف النهر المتدهورة، والحد من مخاطر الفيضانات، وتحسين المساحات العامة لتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ في العاصمة.
وشدد رئيس الوزراء آبي أحمد على ضرورة أن تستند سياسة المناخ إلى العدالة، مشيرًا إلى أن المجتمعات الأقل مسؤولية عن الأضرار البيئية غالبًا ما تواجه أشد عواقبها.
ودعا إلى ضمان الوصول العادل إلى تمويل المناخ، وتوسيع نطاق نقل التكنولوجيا، وتعزيز الشراكات بما يتماشى مع مبادئ الإنصاف.
كما أشار رئيس الوزراء إلى دور إثيوبيا في استضافة قمة المناخ الأفريقية الثانية، والاستعدادات لاستضافة مؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32)، وحث الدول الأفريقية على تبني مواقف منسقة في مفاوضات المناخ العالمية.
وفي الوقت الذي تسعى فيه إثيوبيا لتحقيق نمو برقمين، قال رئيس الوزراء إن البلاد لا تزال ملتزمة بتحقيق التوازن بين الطموح الاقتصادي والمسؤولية البيئية، مع وضع التنمية والاستدامة كركائز لا تنفصل عن رؤيتها طويلة الأجل.