المفوضية الأفريقية مستعدة لجعل الشراكة الإيطالية الأفريقية نموذجاً للتعاون المتوازن والمستقبلي - ENA عربي
المفوضية الأفريقية مستعدة لجعل الشراكة الإيطالية الأفريقية نموذجاً للتعاون المتوازن والمستقبلي
أديس أبابا، 13 فبراير 2026 (وكالة الأنباء الأثيوبية) - أكدت مفوضية الاتحاد الأفريقي مجدداً استعدادها للعمل عن كثب مع حكومة إيطاليا والشركاء الآخرين لضمان أن تصبح الشراكة الإيطالية الأفريقية نموذجاً للتعاون المتوازن والمستقبلي.
وفي كلمته خلال القمة الإيطالية الأفريقية الثانية في أديس أبابا، قال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، إن هذه الشراكة يجب أن ترتكز على خطة التنمية طويلة الأجل لأفريقيا، أجندة 2063، وأن تتماشى مع الأطر القارية.
وأضاف: "انطلاقاً من أجندة 2063، وتماشياً مع الأطر القارية، واسترشاداً بالشفافية والقدرة على التنبؤ والمنفعة المتبادلة، فإن مفوضية الاتحاد الأفريقي على أتم الاستعداد للعمل عن كثب مع حكومة إيطاليا وجميع الشركاء لضمان أن تصبح هذه الشراكة نموذجاً للتعاون المتوازن والمستقبلي، بما يعزز الازدهار والاستقرار المشتركين في القارتين".
وشدد على أن "شراكات أفريقيا يجب أن تتماشى مع أولويات القارة وأجندة 2063، وأن تقوم على الاحترام المتبادل والمسؤولية المشتركة والأثر الملموس".
ورحب الرئيس بالزخم المتزايد للشراكة الإيطالية الأفريقية، مسلطًا الضوء على خطة ماتي الإيطالية كدليل على تعميق التعاون في القطاعات الاستراتيجية، بما في ذلك البنية التحتية والطاقة والزراعة والصحة والربط الرقمي والمياه.
وأكد أن البنية التحتية لا تزال محورية في تحول أفريقيا، ويجب أن تتماشى مع المبادرات القارية الرئيسية مثل برنامج تطوير البنية التحتية في أفريقيا ومنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية.
وقال يوسف: "يجب أن تعزز الاستثمارات في ممرات النقل وربط الطاقة والشبكات الرقمية التجارة البينية الأفريقية والتصنيع والقدرة التنافسية".
أشار إلى ممر لوبيتو كمثال إيجابي، مُنوِّهًا إلى أن انخراط إيطاليا فيه من شأنه أن يفتح آفاقًا تجارية ويُعزز التكامل الإقليمي، مُشددًا على أهمية التنسيق الوثيق مع المؤسسات الأفريقية لضمان التماسك والاستدامة.
كما أكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي على ضرورة تجاوز صادرات المواد الخام، داعيًا إلى شراكات تدعم القيمة المضافة، والقدرات الصناعية، ونقل التكنولوجيا، وتنمية المهارات، لا سيما لشباب أفريقيا.
وقال: "ستُسهم هذه الاستثمارات في خلق فرص عمل لائقة، وتعزيز الابتكار، ومعالجة الأسباب الهيكلية للفقر وعدم الاستقرار".
وفي إشارة إلى موضوع الاتحاد الأفريقي لهذا العام، رحّب يوسف بالتركيز على المياه والصرف الصحي، واصفًا إياهما بأنهما أساسيان للصحة العامة، والأمن الغذائي، والتعليم، والمساواة بين الجنسين، والقدرة على التكيف مع تغير المناخ.
واختتم حديثه قائلًا إن القمة تُتيح فرصة لوضع "خارطة طريق عملية ومتماسكة للمرحلة المقبلة من التعاون الإيطالي الأفريقي".