وزير الخارجية الإثيوبي يحث على بذل جهود متجددة لتحقيق أجندة 2063 - ENA عربي
وزير الخارجية الإثيوبي يحث على بذل جهود متجددة لتحقيق أجندة 2063
أديس أبابا، 11 فبراير 2026 (وكالة الأنباء الأثيوبية) - دعا وزير الخارجية جيديون تيموثيوس الدول الأفريقية إلى مضاعفة جهودها لتحقيق أهداف أجندة 2063.
وفي كلمته أمام الدورة العادية الثامنة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي، قال جيديون إن التقدم المحرز نحو الاستقلال الاقتصادي والتكامل مُشجع، ولكنه غير كافٍ.
وأضاف أمام الوزراء وكبار المسؤولين المجتمعين في مقر الاتحاد الأفريقي: "ما زلنا بعيدين كل البعد عن أفريقيا التي نصبو إليها؛ لذا، نحتاج إلى مضاعفة جهودنا".
وأقر الوزير بالتقدم المُحرز خلال العام الماضي، لا سيما في تعزيز التكامل الإقليمي.
وأشار إلى أن منطقة التجارة الحرة القارية لم تعد طموحًا نظريًا، بل أصبحت إطارًا عمليًا يُعيد تشكيل المشهد الاقتصادي لأفريقيا.
قال: "لقد تحوّل الطموح إلى إنشاء منطقة تجارة حرة قارية إلى واقع ملموس، ويتسارع تنفيذه على جبهات متعددة".
وأكد جيديون على ضرورة تعزيز المكاسب الاقتصادية بموقف دبلوماسي متماسك.
وفي إشارة إلى قمة مجموعة العشرين الأخيرة في بريتوريا، شدد على ضرورة أن تُسمع أفريقيا صوتها في صنع القرار العالمي.
وصرح قائلاً: "لا يمكن اعتبار أي منصة عالمية ذات مصداقية أو فعّالة دون أن يكون لأفريقيا دورها المنشود في صياغة القرارات الدولية والتأثير فيها".
وبالحديث عن المناخ السياسي العالمي، حذر الوزير من أن ضعف التعاون متعدد الأطراف قد فاقم التنافس على الموارد الاستراتيجية لأفريقيا وطرقها التجارية. وقال إن القارة لا تزال تواجه ضغوطًا خارجية متجذرة في المصالح الاستخراجية بدلاً من الشراكة العادلة.
وقدّم الوزير تقييمًا واقعيًا للمشهد الجيوسياسي المتغير، محذرًا من أن تآكل التعاون العالمي قد حوّل القارة إلى ساحة تنافس شرس على الموارد وطرق النقل.
حذّر من أن العديد من الجهات الخارجية لا تزال تنظر إلى أفريقيا كموقع للاستخراج لا كشريك للتنمية.
وأضاف: "للأسف، لا تزال عقلية الهيمنة والاستخراج والاستغلال تُؤثر على نظرة العديد من الجهات الخارجية إلى قارتنا".
وأكد على ضرورة أن تكون الوحدة الأفريقية حقيقية، وأن يكون الاتحاد الأفريقي قويًا للدفاع عن قارتنا ضد أي تحركات استغلالية قد تأتي من كل حدب وصوب.
ولضمان تحقيق "أفريقيا التي نريدها"، أصرّ جيديون على ضرورة أن تتجاوز القارة مجرد السعي لكسب ودّ الآخرين.
بدلًا من ذلك، جادل بأن قوة أفريقيا الحقيقية تنبع من الوحدة التي تتطلب شراكات عالمية عادلة وإصلاحات مالية، بما في ذلك تخفيف عبء الديون وتمويل المناخ القائم على الإنصاف.
وبالنظر إلى دور إثيوبيا كمضيفة لمؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32)، ربط الوزير الخطاب العالمي حول العدالة المناخية بالأهمية الحيوية للموارد الطبيعية في أفريقيا.
دعا إلى تبني أسلوب إدارة للمسطحات المائية الرئيسية في القارة، بما فيها النيل والكونغو وزامبيزي، يستند إلى الحكمة المحلية.
وأشار إلى أن "نهجنا تجاه هذه الموارد يجب أن يسترشد بمبدأ أوبونتو، مع مراعاة احتياجات وظروف وتطلعات جميع المعنيين"، داعيًا إلى بذل جهد جماعي لإحياء النظام البيئي للقارة.
وشدد على ضرورة أن تتسم السنوات القادمة بالتزام راسخ بمبدأ "الملكية الأفريقية للحلول الأفريقية".
واختتم حديثه بالدعوة إلى تجديد الالتزام بالأهداف المشتركة لضمان أن يخدم الاتحاد مصالح جميع المواطنين الأفارقة حقًا.