يجتمع المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا لوضع استراتيجية قارية لعام 2026 - ENA عربي
يجتمع المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا لوضع استراتيجية قارية لعام 2026
أديس أبابا، 11 فبراير 2026 (وكالة الأنباء الأثيوبية) - انطلقت اليوم في أديس أبابا الدورة العادية الثامنة والأربعون للمجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي، حيث اجتمع وزراء خارجية من مختلف أنحاء القارة في لحظة محورية ضمن جدول أعمال الاتحاد السنوي لصنع القرار.
ويُعدّ هذا الاجتماع الوزاري رفيع المستوى بمثابة منصة تحضيرية للدورة العادية التاسعة والثلاثين لجمعية رؤساء الدول والحكومات، المقرر عقدها في نهاية هذا الأسبوع.
وباعتباره أحد أهم أجهزة السياسة العامة في الاتحاد الأفريقي، يضطلع المجلس التنفيذي بدور محوري في صياغة التوجه الاستراتيجي للمنظمة من خلال تنسيق ومراجعة مجالات السياسة الرئيسية ذات الاهتمام المشترك للدول الأعضاء.
تمهيد الطريق للجمعية
ووفقًا لولايته، يُكلّف المجلس بمواءمة أطر السياسات، ومراجعة التقارير الصادرة عن أجهزة الاتحاد الأفريقي ولجانه المتخصصة، وتوحيد التوصيات التي ستوجه المداولات على أعلى مستوى سياسي.
ستؤثر نتائج هذه الدورة بشكل مباشر على القرارات والإعلانات التي سيتبناها رؤساء الدول والحكومات.
من خلال عقد هذه الدورة قبل انعقاد الجمعية العامة، يسعى وزراء الخارجية إلى ضمان توافق الأولويات القارية، وأن تعكس المقترحات المقدمة للقادة توافقًا واسعًا بين الدول الأعضاء.
تؤكد هذه العملية على نظام الحوكمة الهيكلي متعدد المستويات للاتحاد الأفريقي، حيث تُمهد المشاورات الفنية والوزارية الطريق أمام القرارات الاستراتيجية الرامية إلى دفع أجندة التكامل والتنمية والسلام والاستقرار في أفريقيا.
الأولويات الاستراتيجية لعام 2026
تتمحور المناقشات حول الإصلاحات المؤسسية، والموقع الاستراتيجي لأفريقيا ضمن مجموعة العشرين، والاستعدادات لموضوع الاتحاد الأفريقي لعام 2026: "ضمان توافر المياه بشكل مستدام وأنظمة صرف صحي آمنة لتحقيق أهداف أجندة 2063".
يشير هذا الموضوع إلى تحول استراتيجي نحو معالجة أمن المياه والصرف الصحي باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للنمو الاقتصادي، والصحة العامة، والاستدامة البيئية، والقدرة على التكيف مع تغير المناخ. من المتوقع أن يحدد الوزراء مسارات عملية لتسريع التقدم في هذه المجالات في جميع الدول الأعضاء.
ويعمل المجلس أيضاً على توحيد موقف أفريقيا بشأن الحوكمة الاقتصادية العالمية، لا سيما فيما يتعلق بالمشاركة الفعّالة في مجموعة العشرين. ومع التمثيل الرسمي لأفريقيا، تركز المناقشات على ضمان انعكاس أولويات القارة في الهيكل المالي الدولي وقرارات السياسة العالمية.
السلام والأمن والعدالة التعويضية
يظل السلام والأمن محوراً أساسياً على جدول أعمال المجلس. ويستعرض الوزراء التقارير المقدمة في إطار مبادرة الاتحاد الأفريقي الرائدة "إسكات البنادق"، مع إيلاء اهتمام خاص للنزاعات المستمرة في السودان وشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وبالتوازي مع ذلك، تتضمن الجلسة مداولات حول تقرير تاريخي يتعلق بالتعويضات للأفارقة والمنحدرين من أصول أفريقية. وتسعى هذه المبادرة، التي تُعد حجر الزاوية في أجندة 2025، إلى معالجة المظالم التاريخية وإرث الاستعمار من خلال الآليات القانونية والدبلوماسية الدولية.
نحو القمة
بينما يستعد رؤساء الدول للوصول إلى أديس أبابا لحضور قمة يوم الأحد، يُنهي المجلس التنفيذي وضع مسودة القرارات والتوصيات السياسية تمهيداً لاعتمادها من قبل الجمعية العامة. ومن المتوقع أن تُحدد هذه المداولات التفويض والتوجيه الاستراتيجي لمسيرة أفريقيا الجماعية نحو عام 2026 أكثر تكاملاً ومرونة وازدهاراً.
وتُبرز هذه الجلسة التزام الاتحاد الأفريقي بالعمل القاري المنسق وعزمه على تعزيز صوت أفريقيا على الصعيدين الإقليمي والعالمي.