إطلاق خطة افريقيا والهند للنمو فى أديس أبابا - ENA عربي
إطلاق خطة افريقيا والهند للنمو فى أديس أبابا
أديس أبابا، 10 فبراير 2026 (إينا) - وصفت وزيرة شؤون المرأة والشؤون الاجتماعية الإثيوبية، إرقوجي تسفاي، الهند بأنها شريك طبيعي وموثوق لأفريقيا، مشيرةً إلى أن المنطقتين تتشابهان في الحجم والتنوع والطموح.
وفي كلمتها خلال إطلاق تقرير "خطة أفريقيا والهند للنمو" في السفارة الهندية بأديس أبابا مساء الثلاثاء، أكدت إرغوجي على أهمية الشراكة الأفريقية مع الهند ومسارها التنموي المشترك.
وقالت الوزيرة: "تُشبه الهند أفريقيا في الحجم والتنوع والطموح"، مشيرةً إلى أن تجربة الهند تُقدم دروسًا قيّمة لمسار النمو في أفريقيا.
يسلط التقرير، الذي أعدته وكالة التنمية التابعة للاتحاد الأفريقي
(AUDA-NEPAD) ومركز التقدم الاجتماعي والاقتصادي (CSEP)بالاشتراك،
الضوء على تحول في العلاقات بين أفريقيا والهند من الدبلوماسية التقليدية إلى التعاون القائم على البيانات والحلول العملية.
وأشارت إرقوقي إلى أنه على الرغم من محدودية الموارد الطبيعية، فقد وظفت الهند الابتكار والاستدامة لتحقيق تقدم ملحوظ، بما في ذلك انتشال نحو 450 مليون شخص من براثن الفقر وبناء بنية تحتية رقمية متطورة. وأكدت أن نهج الهند في التعاون، الذي يركز على الحلول التعاونية المصممة خصيصًا بدلاً من النماذج الجاهزة، يتماشى بشكل وثيق مع أجندة الأمم المتحدة 2030 وأجندة الاتحاد الأفريقي 2063.
وبينما تستعد أديس أبابا لاستضافة اجتماعات هامة قبل قمة الاتحاد الأفريقي، صرحت الوزيرة بأن التقرير يوفر أساسًا متينًا للمرحلة المقبلة من التعاون الأفريقي الهندي.
وأشادت بجهود وكالة التنمية التابعة للاتحاد الأفريقي ومركز التقدم الاجتماعي والاقتصادي (CSEP) في إعداد خارطة طريق عملية لتوجيه التعاون المستقبلي.
أشارت إرقوجي، مستذكرةً الزيارة التاريخية التي قام بها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى إثيوبيا في ديسمبر الماضي، إلى أن هذه الزيارة عززت الشراكة الاستراتيجية الممتدة عبر القارة الأفريقية.
وشددت على أهمية التعاون القائم على المساواة والنجاح المشترك لمواجهة التحديات العالمية الراهنة.
وقالت: "من خلال الوحدة والتعاون، نستطيع تعزيز قدرتنا على الصمود في عالم يزداد اضطرابًا"، مستشهدةً بمثل إثيوبي يقول: "إذا اتحدت خيوط العنكبوت، استطاعت أن تقيد أسدًا".
كما سلطت الوزيرة الضوء على الدور الجيوسياسي لإثيوبيا بصفتها الدولة المضيفة لمقر الاتحاد الأفريقي، مشيرةً إلى أهميتها في تيسير الشراكات في مجالات الزراعة والابتكار الرقمي وتكنولوجيا الفضاء.
وعرضت المبادرات الجارية، بما في ذلك الجهود المبذولة لتعزيز الإنتاجية الزراعية من خلال الزراعة الدقيقة وإنشاء أنظمة الهوية الرقمية لتحسين تقديم الخدمات، معربةً عن تفاؤلها بدور التكنولوجيا في دفع عجلة النمو الاقتصادي وتحقيق الأمن الغذائي.
واختتمت إرقوجي كلمتها بالدعوة إلى عمل جماعي لتحويل توصيات التقرير إلى نتائج ملموسة، مؤكدةً أن أفريقيا والهند قادرتان على بناء مستقبل مزدهر قائم على المساواة والطموح المشترك.
خلال كلمته في الفعالية، صرّح سفير الهند لدى إثيوبيا والممثل الدائم للهند لدى الاتحاد الأفريقي، أنيل كومار راي، بأن التطلعات المشتركة والواقعية هما أساس العلاقات الأفريقية الهندية.
وسلّط الضوء على تنامي الانخراط الدبلوماسي الهندي في أفريقيا، مشيرًا إلى أن 18 بعثة دبلوماسية هندية جديدة من أصل 24 بعثة تم افتتاحها منذ عام 2018 تقع في القارة، مما يؤكد التزام الهند، لا سيما في منطقة القرن الأفريقي.
وأوضح السفير أن الهند تحتل المرتبة الثالثة بين أكبر المستثمرين في أفريقيا عند النظر إلى القارة ككل، مؤكدًا على الدور الابتكاري للجالية الهندية في الخارج.
وأعاد التأكيد على التزام الهند ببناء القدرات والاستثمار في القطاعات ذات الأولوية التي حددتها الدول الأفريقية، بما في ذلك إنتاج الصلب وصناعة الإسمنت والبنية التحتية للطرق، لدعم التنمية المستدامة.
وأكد السفير راي أن "خطة النمو الأفريقية الهندية" توفر منصة قوية لتعميق التعاون والنهوض بأهداف التنمية المشتركة بين أفريقيا والهند.