مجلس المجتمع المدني يتعهد بتوسيع نطاق المشاركة مع وصول الحوار الوطني إلى مرحلة محورية - ENA عربي
مجلس المجتمع المدني يتعهد بتوسيع نطاق المشاركة مع وصول الحوار الوطني إلى مرحلة محورية
أديس أبابا، 10 فبراير 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) - تعهد مجلس منظمات المجتمع المدني الإثيوبي بتعزيز مشاركته لضمان نجاح الحوار الوطني في إثيوبيا، مؤكدًا أن عملية التشاور قد دخلت مرحلة حاسمة ومهمة.
وأوضح المجلس أنه يعمل بتعاون وثيق مع اللجنة الوطنية الإثيوبية للحوار لدعم المشاورات الرامية إلى بناء توافق وطني من خلال تضييق الخلافات حول القضايا السياسية والاجتماعية الرئيسية.
وقد أنشأ مجلس نواب الشعب اللجنة الوطنية الإثيوبية للحوار بموجب المرسوم رقم 1265/2022 كهيئة مستقلة مكلفة بتيسير حوار شامل على مستوى البلاد. وقد أجرت اللجنة حتى الآن عملية جمع جداول الأعمال وتحديد المشاركين في إحدى عشرة منطقة وإدارتين مدينيتين.
وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، قال رئيس مجلس منظمات المجتمع المدني، أحمد حسين، إن المجلس يعمل على حشد منظمات المجتمع المدني للقيام بدور فعّال ومنظم في هذه العملية.
وأضاف: "نعمل على ضمان مساهمة منظمات المجتمع المدني بشكل كبير في المشاورات الوطنية".
أوضح أن منظمات المجتمع المدني تشارك بنشاط في التوعية العامة، ووضع جدول الأعمال، واستقطاب المشاركين بالتنسيق مع اللجنة الوطنية للحوار.
وأشار أحمد إلى أن التعاون بين المؤسستين قد تم إضفاء الطابع الرسمي عليه من خلال مذكرة تفاهم، مما أتاح تنفيذ أنشطة مشتركة.
وقال: "بناءً على الاتفاقية، يجري تنفيذ العديد من الأنشطة المشتركة".
ووفقًا لأحمد، فإن شمولية المشاورة تتجلى على أرض الواقع. وقال إن النساء والشباب وذوي الإعاقة وكبار السن والباحثين يشاركون إلى جانب مشاركة عامة أوسع في مختلف المناطق.
وأضاف أنه مع دخول المشاورة مرحلة أكثر حساسية، يعتزم المجلس تعزيز مساهمته لضمان تحقيق نتائج ناجحة.
وقال أحمد: "تمثل المشاورة الوطنية فرصة هامة للابتعاد عن حل الخلافات بالقوة والتوجه نحو ثقافة سياسية تقوم على الحوار وقوة الأفكار".
كما أكد على الأهمية الأوسع لهذه العملية، مشيرًا إلى أن المشاورة ترسي أساسًا لبناء الدولة من خلال تمكين المواطنين من التداول بحرية في القضايا الوطنية.
يُعدّ الحوار الوطني في إثيوبيا جزءًا من جهد أوسع لمعالجة الانقسامات السياسية والاجتماعية المزمنة من خلال نقاش شامل بدلًا من المواجهة.
يسعى هذا الحوار، الذي انطلق في خضم الإصلاحات الجارية وجهود التعافي من آثار النزاع، إلى بناء فهم وطني مشترك حول القضايا السياسية والاجتماعية والحوكمة الجوهرية، وذلك بإشراك المواطنين من مختلف المناطق والفئات الاجتماعية.
وقد تم تحديد منظمات المجتمع المدني كجهات فاعلة رئيسية في هذا الجهد نظرًا لحضورها الشعبي وخبرتها في التعبئة المجتمعية.
ويأتي تجديد التزام مجلس منظمات المجتمع المدني في وقتٍ تتقدم فيه عملية توحيد جدول الأعمال ومشاركة الأطراف المعنية نحو مداولات جوهرية، مما يجعل التنسيق والشمولية وثقة الجمهور عناصر أساسية لمصداقية المشاورة الوطنية ونتائجها النهائية.