مشاريع ضفاف نهر أديس أبابا والممرات المائية تدفع نمو السياحة الرياضية وسياحة المؤتمرات

أديس أبابا، 9 فبراير 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) - تبرز مشاريع تطوير الممرات الرئيسية وإعادة تأهيل ضفاف الأنهار في أديس أبابا كعوامل رئيسية في ازدهار السياحة الرياضية وسياحة المؤتمرات، ما يجذب اهتمامًا متزايدًا على الصعيدين المحلي والدولي.

ويؤكد مسؤولون في المدينة وخبراء في قطاع السياحة أن هذه المشاريع الضخمة قد أعادت تشكيل المساحات العامة، ورفعت مستوى البنية التحتية، وعززت جاذبية المدينة كوجهة للفعاليات الرياضية والمؤتمرات الدولية.

وتُعدّ هذه المبادرات جزءًا من الجهود الإثيوبية الأوسع نطاقًا لإعادة تموضع أديس أبابا كمركز دبلوماسي وتجاري وسياحي حديث، مع تحسين جودة الحياة لسكانها.

ووفقًا لهيئة السياحة في مدينة أديس أبابا، فقد ساهمت إعادة تأهيل ضفاف الأنهار وتطوير المساحات الخضراء العامة في تهيئة ظروف مواتية للسياحة الرياضية، ولا سيما رياضة ركوب الدراجات وغيرها من أنشطة النقل غير الآلية.

تم استعراض هذه التطورات مؤخرًا خلال مهرجان الدراجات الهوائية الذي أقيم في حديقة أرادا تحت شعار "الدراجة في أديس أبابا".

وأكد بينيام تاي، نائب مفوض هيئة السياحة في مدينة أديس أبابا، أن السياحة أصبحت المحرك الاقتصادي الرائد عالميًا، وتلعب دورًا لا غنى عنه في النمو الوطني من خلال توسيع فرص العمل والتجارة والاستثمار.

وأشار كذلك إلى أن تطوير ممرات أديس أبابا وإعادة تأهيل واجهة النهر قد غيّرا ملامح المدينة بشكل جذري وعززا قدرتها على استضافة الفعاليات الرياضية القارية والدولية.

وقال: "لقد ساهم تجميل المدينة وتطوير بنيتها التحتية في خلق بيئة مواتية للسياحة الرياضية ولركوب الدراجات كوسيلة نقل بديلة"، مضيفًا أن مهرجان الدراجات يُنظم شهريًا للترويج للسياحة الرياضية ورفع مستوى الوعي العام.

من جانبه، قال أسمروم برهاني، نائب رئيس مكتب النقل في إدارة مدينة أديس أبابا، إن هذه المشاريع قد حسّنت حركة النقل الحضري مع الحفاظ على البيئة الطبيعية للمدينة.

قال: "إن الإنجازات التي حافظت على طابع المدينة قد هيأت بيئة مواتية للتنقل بالدراجات الهوائية"، متعهدًا بمواصلة التعاون لجعل وسائل النقل غير الآلية جزءًا لا يتجزأ من ثقافة المدينة.

كما أعرب المشاركون في المهرجان عن الأثر الإيجابي لهذه المبادرات.

وقال سلامويت إندالي، وهو مشارك شاب، إن الفعالية ساعدت في إبراز الإمكانات المتنامية لأديس أبابا في مجال السياحة الرياضية.

وأشار ألمايهو باراسو، وهو مشارك آخر، إلى أن مشاريع الممرات والضفاف النهرية جعلت ركوب الدراجات أكثر عملية ومتعة، مما يشجع على النشاط البدني الصحي ويتيح للسكان تقدير التحول الذي تشهده المدينة.

وإلى جانب السياحة الرياضية، يتعزز دور أديس أبابا المتنامي في سياحة المؤتمرات بفضل مركز أديس الدولي للمؤتمرات، الذي يقول المسؤولون إنه يُسهم إسهامًا كبيرًا في التنمية الحضرية وقطاع السياحة.

وصرح كيروبيل كيفياليو، نائب مدير المركز، لوكالة الأنباء الإثيوبية (ENA) بأن المركز استضاف منذ بدء تشغيله أكثر من 73 مؤتمرًا ومعرضًا وفعالية دولية كبرى.

قال إن المركز قد عزز بشكل كبير قدرة المدينة على تنظيم التجمعات الدولية واسعة النطاق، مستشهداً بنجاح استضافة قمة المناخ الأفريقية كمثال رئيسي.

وأضاف كيروبيل: "يعزز المركز مكانة أديس أبابا كوجهة للمؤتمرات الدولية، ويدعم تنفيذ منطقة التجارة الحرة الأفريقية من خلال توفير خدمات عالية الجودة وفعالة"، مشيراً إلى أن الشقق السكنية داخل المجمع ستبدأ الخدمة قريباً.

كما أكد أصحاب المصلحة العاملون في المركز على أثره الأوسع.

وقال منظم الفعاليات، يوادان تيلاهون، إنهم يساهمون في سياحة المؤتمرات من خلال تقديم خدمات فعالة وعالمية المستوى للاجتماعات والفعاليات.

من جانبه، قال مدير المطعم الثقافي، إيشيتو أليمايوي، إن الترويج للثقافة الإثيوبية من خلال خدمات الضيافة قد زاد من جاذبية المركز للزوار الأجانب.

يقع مركز أديس أبابا الدولي للمؤتمرات على مساحة 40 هكتارًا، ويضم قاعتين كبيرتين تتسع كل منهما لما بين 3000 و4000 شخص، وثماني قاعات اجتماعات صغيرة ومتوسطة تتسع لما يصل إلى 10000 مشارك، بالإضافة إلى مجموعة من المرافق المساندة.

ويؤكد مسؤولو المدينة أن التأثير المشترك لتطوير الممرات، وإعادة تأهيل ضفاف النهر، والبنية التحتية الحديثة للمؤتمرات، يُعزز باستمرار جاذبية أديس أبابا السياحية، ويُرسخ مكانتها كإحدى أهم المراكز الدبلوماسية والتجارية والثقافية في أفريقيا.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023