أديس أبابا على أهبة الاستعداد لاستقبال وفود قمة الاتحاد الأفريقي بضيافة مميزة - ENA عربي
أديس أبابا على أهبة الاستعداد لاستقبال وفود قمة الاتحاد الأفريقي بضيافة مميزة
أديس أبابا، 9 فبراير 2026 (وكالة الأنباء الأثيوبية) - أنهت أديس أبابا استعداداتها المكثفة لاستضافة الوفود المشاركة في قمة الاتحاد الأفريقي المقبلة، في إطار مسيرة التحول الحضري الشامل التي تشهدها المدينة لتعزيز مكانتها كعاصمة دبلوماسية لأفريقيا.
وتُعقد الدورة العادية للمجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في الفترة من 11 إلى 12 فبراير 2026، تليها قمة إيطاليا-أفريقيا في 13 فبراير، ثم قمة الاتحاد الأفريقي في 14 و15 فبراير 2026.
ويأتي هذا الاستعداد في ظل مبادرات تنموية واسعة النطاق، تشمل مشاريع تطوير الممرات الرئيسية، وإعادة تأهيل ضفاف الأنهار، وتحديث شبكات الطرق، وتوسيع البنية التحتية للضيافة والمؤتمرات.
وخلال السنوات الأربع الماضية، تم تطوير أو تحديث ممرات النقل الرئيسية في العاصمة، مما ساهم في تخفيف الازدحام المروري وتحسين حركة النقل الحضري بشكل ملحوظ.
وبالتوازي مع ذلك، حوّلت مشاريع إعادة تأهيل ضفاف الأنهار أجزاءً منها إلى مساحات خضراء عامة نابضة بالحياة، تضم ممرات للمشاة ومناطق ترفيهية.
ساهمت هذه المبادرات في تحسين الظروف البيئية، مع إحداث نقلة نوعية في جماليات مدينة أديس أبابا.
كما شهد قطاع الضيافة في المدينة نموًا سريعًا في السنوات الأخيرة، مع إضافة فنادق وشقق فندقية جديدة، مما زاد من الطاقة الاستيعابية الإجمالية للإقامة.
في غضون ذلك، عزز تحديث وتوسيع مراكز المؤتمرات قدرة أديس أبابا على استضافة فعاليات قارية ودولية واسعة النطاق.
وتُشكل هذه التطورات جزءًا من استراتيجية إثيوبيا الأوسع نطاقًا لإعادة تموضع أديس أبابا كمركز عصري للدبلوماسية والأعمال والسياحة، مع الحفاظ على دورها التاريخي كعاصمة سياسية لأفريقيا.
وفي هذا الصدد، أكدت جمعية أصحاب الفنادق في أديس أبابا أن فنادق العاصمة على أتم الاستعداد لضمان تجربة مريحة وعالية الجودة للمشاركين في القمة.
وفي تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، قالت أستر سولومون، رئيسة جمعية أصحاب الفنادق في أديس أبابا، إن الفنادق جاهزة لتقديم خدمات متجذرة في تقاليد الضيافة الإثيوبية العريقة.
وأضافت: "العديد من فنادق أديس أبابا على أهبة الاستعداد لتقديم خدمات ضيافة أصيلة للمشاركين في دورات الاتحاد الأفريقي القادمة"، مشيرةً إلى أن الفنادق القائمة والجديدة على حد سواء قد أكملت استعداداتها.
وأضافت أن توسيع وتحديث مراكز المؤتمرات قد عزز بشكل كبير قدرة المدينة على استضافة التجمعات الدولية الكبرى، وهو تطور ينعكس في النمو المطرد لسياحة الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض (MICE).
أكدت آستر أن "تزايد عدد الفعاليات الدولية والقارية التي تستضيفها أديس أبابا يُظهر التقدم الملحوظ الذي أحرزته المدينة في سياحة المؤتمرات والمعارض".
وباعتبارها مقرًا للعديد من المؤسسات الدولية والقارية، تستضيف أديس أبابا بانتظام مؤتمرات رفيعة المستوى، واجتماعات دبلوماسية، وقممًا متعددة الأطراف، مما يجعلها وجهة مفضلة لسياحة الأعمال والسياحة الدبلوماسية.
ووفقًا لآستر، فقد استضافت المدينة أكثر من 50 فعالية دولية وقارية خلال ستة أشهر فقط من العام الماضي.
وأشارت إلى أن الفنادق لم تكتفِ باستكمال استعداداتها فحسب، بل إنها حريصة أيضًا على تقديم خدمات تفي بالمعايير الدولية.
وقالت: "تتمتع أديس أبابا بتاريخ عريق في استضافة قمم الاتحاد الأفريقي. وانطلاقًا من هذه الخبرة، تُقدم الفنادق باقات خدمات مُصممة خصيصًا لضيوف هذا العام".
كما سلطت آستر الضوء على التحول الملحوظ الذي تشهده المدينة من خلال مشاريع تطوير الممرات، وإعادة إحياء ضفاف النهر، وإنشاء وجهات ترفيهية وسياحية جديدة.
قالت: "لقد شهدت أديس أبابا تحسناً ملحوظاً في مظهرها أكثر من أي وقت مضى"، مضيفةً أن هذه التحسينات ستتيح للوفود الاستمتاع بإقامتهم وتشجعهم على تمديد زياراتهم لما بعد الاجتماعات الرسمية.
ولتحقيق هذه الغاية، تتعاون الفنادق بشكل وثيق مع منظمي الرحلات السياحية لتقديم باقات سياحية مُصممة خصيصاً تُبرز معالم المدينة الثقافية والتاريخية والمعاصرة.
وأضافت آستر: "إن الزوار الذين اعتادوا على أديس أبابا في الماضي يُبدون دهشتهم من التحول الجذري الذي شهدته المدينة".
وأشارت كذلك إلى أن المشاركين في قمة الاتحاد الأفريقي هذا العام سيُسرّون بالوجه الجديد لأديس أبابا.
وأكدت آستر أن أديس أبابا أثبتت باستمرار قدرتها على استضافة تجمعات إقليمية وعالمية رفيعة المستوى، مستشهدةً بقمة أفريقيا والكاريبي الثانية التي عُقدت في سبتمبر 2025 كمثال حديث على ذلك.
وبالنظر إلى المستقبل، من المقرر أيضاً أن تستضيف أديس أبابا المؤتمر الثاني والثلاثين للأطراف (COP32) لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في عام 2027، مما يؤكد مكانة المدينة المتنامية كوجهة رائدة للمؤتمرات الدولية.