السفير البرازيلي : إثيوبيا لا تزال من أكثر الاقتصادات حيوية في أفريقيا - ENA عربي
السفير البرازيلي : إثيوبيا لا تزال من أكثر الاقتصادات حيوية في أفريقيا
أديس أبابا، 6 فبراير 2026 (إينا) - صرّح السفير البرازيلي لدى إثيوبيا، جاندير فيريرا دوس سانتوس، بأن إثيوبيا لا تزال تتبوأ مكانة مرموقة كواحدة من أكثر الاقتصادات حيوية وواعدة في أفريقيا، مدفوعةً بإصلاحات جريئة وتوسيع شراكاتها الدولية.
وأكد السفير جاندير، في كلمته أمام أكبر منتدى للتعاون الاقتصادي بين البرازيل وإثيوبيا يُعقد في أديس أبابا، أن برنامج الإصلاح في إثيوبيا قد جعلها وجهة جاذبة للاستثمار والتعاون الاستراتيجي.
وأشار إلى أن العلاقات الثنائية بين البرازيل وإثيوبيا قد بلغت مستوى جديداً من التماسك السياسي والثقة الاستراتيجية في السنوات الأخيرة.
ووفقاً للسفير، يتجلى هذا التقدم بوضوح في الزيارة التاريخية التي قام بها قادة البلدين، والتي وصفها بأنها رسالة قوية تعكس الثقة المتبادلة والرؤية المشتركة لتعزيز التعاون بين بلدان الجنوب.
أبرز السفير الوضع الاقتصادي للبرازيل، موضحًا أنها من بين الاقتصادات الناشئة الرائدة عالميًا، بهيكل متنوع يشمل قطاعًا زراعيًا يتمتع بقدرة تنافسية عالمية، وقاعدة صناعية متينة، واقتصاد خدمات ديناميكي.
وأضاف أن الزراعة البرازيلية تلعب دورًا محوريًا في الأمن الغذائي العالمي من خلال صادرات رئيسية مثل فول الصويا والسكر واللحوم ومجموعة واسعة من المنتجات ذات القيمة المضافة.
كما أكد على مكانة البرازيل كأكبر منتج ومصدر للبن في العالم، مشيرًا إلى أن هذا يخلق فرصًا طبيعية للتعاون وتبادل المعرفة مع إثيوبيا، مهد البن.
وإلى جانب الزراعة، أشار السفير إلى قدرات البرازيل المتميزة في إنتاج السيارات والتصنيع والآلات والتعدين والصلب والفضاء، بما في ذلك شركة إمبراير، إحدى الشركات الرائدة عالميًا في صناعة الطائرات.
وبالحديث عن إثيوبيا، قال السفير جاندير إن حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد قد اتخذت إصلاحات جريئة وجديرة بالثناء تهدف إلى تحرير الأسواق، وتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، وتحديث القطاع المالي، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأضاف أن هذه الإصلاحات تُعيد تشكيل المشهد الاقتصادي للبلاد، مدعومةً بنمو سكاني متسارع.
وقال: "تُوفر إثيوبيا قوة عاملة ماهرة، وسوقًا استهلاكية سريعة النمو، وفرصًا كبيرة في مجالات التصنيع الزراعي والخدمات اللوجستية والبنية التحتية".
كما سلّط الضوء على التوقيع الأخير على بروتوكول الوصول إلى السوق البرازيلية باعتباره علامة فارقة في دعم انضمام إثيوبيا إلى منظمة التجارة العالمية.
وأشار إلى أن إثيوبيا الآن في مرحلة متقدمة من عملية الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، ومن المتوقع إتمامها في عام 2026.
من جانبه، أشاد مدير عام الشؤون الأوروبية والأمريكية في وزارة الخارجية، السفير ملس ألم، بالتزام البلدين الراسخ بالتنمية المستدامة.
وقال السفير ميليس: "لقد كان تعاوننا دليلًا على الشراكة بين بلدان الجنوب، ونحن اليوم على أتم الاستعداد للارتقاء به إلى مستويات غير مسبوقة".
وأضاف أن إثيوبيا تخوض مسيرة تحولية، حيث تُتيح الإصلاحات الشاملة المجال أمام شراكات استراتيجية في مختلف القطاعات، بدءًا من التصنيع الزراعي والطاقة المتجددة وصولًا إلى التصنيع والتعدين والتكنولوجيا.
وقال: "إن إمكانات التعاون هائلة. الأمر متروك لنا لاستغلال هذه الإمكانات. نحن هنا لتسهيل وإعلام ودعم رغباتكم الاستثمارية".