إثيوبيا تستهدف نمو القيمة المضافة في قطاع البن - ENA عربي
إثيوبيا تستهدف نمو القيمة المضافة في قطاع البن
أديس أبابا، 6 فبراير 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) - صرّح وزير الدولة للزراعة، ميليس ميكونين، بأن الجهود تُكثّف لتعزيز منتجات البن ذات القيمة المضافة في السوق الدولية، بهدف دعم صادرات البن الإثيوبية.
وقد افتُتح اليوم في أديس أبابا معرض ومؤتمر أفريقيا للبن الفاخر، الذي يستمر ثلاثة أيام.
وأشار الوزير، خلال افتتاح المؤتمر، إلى أن إثيوبيا تحتل مكانة فريدة في صناعة البن العالمية، إذ تمتلك ما يقارب 90% من التنوع الجيني للبن الأفريقي في العالم، ما يُوفّر أساسًا متينًا للجودة والمرونة والتميّز في السوق.
وأوضح أن أولويات السياسة الحكومية تشمل زيادة الإنتاجية، وتحسين الجودة، وتوسيع نطاق القيمة المضافة، وتعزيز الصناعات الزراعية التحويلية، وذلك بالتعاون الوثيق مع القطاع الخاص النشط والخاضع للرقابة.
على الرغم من تقلبات السوق العالمية، شهدت صادرات البن الإثيوبي نموًا قويًا، حيث بلغت أكثر من 1.4 مليار دولار أمريكي في عام 2023، و1.43 مليار دولار أمريكي في عام 2024، و2.65 مليار دولار أمريكي في عام 2025.
وأشار وزير الدولة إلى أن هذا الأداء المتميز يعود إلى إصلاحات السياسات، وتحسين الجودة، وتنويع الأسواق.
وأضاف أن الطلب العالمي المتزايد على البن المتخصص والمستدام والقابل للتتبع يتيح فرصًا إضافية لإثيوبيا وأفريقيا عمومًا.
ووفقًا لميليس، فقد حشدت مبادرة الإرث الأخضر المجتمعات المحلية في جميع أنحاء البلاد لزراعة ملايين الشتلات، بما في ذلك شتلات البن وأنواع الأشجار المحلية.
وأكد أن "مبادرة الإرث الأخضر ليست مجرد حملة بيئية، بل هي أيضًا استثمار استراتيجي في الإنتاجية والاستدامة على المدى الطويل للبن الإثيوبي والأفريقي".
وتابع وزير الدولة قائلًا إن تحويل قطاع البن في أفريقيا يتطلب تنسيقًا قاريًا قويًا بين الحكومات والمنتجين والجهات الفاعلة في القطاع الخاص وشركاء التنمية والمؤسسات الإقليمية لإطلاق القيمة الكاملة للبن الأفريقي.
في هذا الصدد، أكد على ضرورة وجود قيادة سياسية أقوى، وتعزيز التجارة البينية الأفريقية، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية التي تتجاوز تصدير المواد الخام لتشمل المعالجة والطحن وخلق القيمة داخل أفريقيا.
من جانبها، شددت المديرة التنفيذية للمنظمة الدولية للبن (ICO)، فانوسيا نوغيرا، على الحاجة المُلحة لمواجهة تحديات القطاع من خلال التعاون والابتكار والنمو الشامل.
وقالت إنه ينبغي الاعتراف بالبن كجزء من الحل العالمي، لا اعتباره مشكلة.
وسلّطت المديرة التنفيذية الضوء على التحديات، بما في ذلك محدودية مشاركة الفتيات والنساء، وتأثيرات تغير المناخ، والقيود التنظيمية، ومحدودية الوصول إلى التمويل، وانعدام الأمن الوظيفي، وتزايد عبء الديون التي تواجهها الدول المنتجة للبن.
بحسب رأيها، لا ينبغي قياس ازدهار قطاع البنّ من الناحية الاقتصادية فحسب، بل من خلال التنمية الاجتماعية وتحسين سبل عيش المجتمعات الزراعية.
وقد جمع هذا الحدث، الذي استمر ثلاثة أيام من 4 إلى 6 فبراير 2026، المنتجين والمصدرين والتجار ومحامص البنّ والمستثمرين وصناع السياسات وشركاء التنمية، بهدف الترويج لجودة البنّ الأفريقي وتعزيز الروابط مع الأسواق العالمية.