رئيس الوزراء يؤكد تحقيق إصلاحات ملموسة في القطاع المالي


أديس أبابا، 5 فبراير 2026 (وكالة الأنباء الإثيوبية) - صرّح رئيس الوزراء آبي أحمد بأن الإصلاحات الجارية في القطاع المالي الإثيوبي تُحقق مكاسب ملموسة وقابلة للقياس، مشيرًا إلى تحسّن ملحوظ في السيولة والمدخرات والإقراض من القطاع الخاص خلال الأشهر الستة الماضية.

وفي حديثه أمام أعضاء مجلس نواب الشعب يوم الثلاثاء، أثناء عرضه تقرير أداء الحكومة خلال الأشهر الستة الماضية، قال رئيس الوزراء إن الإصلاحات واسعة النطاق التي تهدف إلى تحديث النظام المالي بدأت تُحدث تحولًا في الاقتصاد بشكل عام.

وأضاف رئيس الوزراء آبي أمام النواب: "إن إجراءات الإصلاح المُطبقة لتحديث القطاع المالي تُحقق نتائج ملموسة".

وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، أطلقت الحكومة برنامجًا شاملًا للإصلاح الاقتصادي الكلي والمالي، مصممًا لتحديث النظام المالي الإثيوبي، وتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، وتحفيز النمو الذي يقوده القطاع الخاص.

تشمل التدابير الرئيسية تحرير نظام الصرف الأجنبي، والتحول نحو أسعار صرف قائمة على السوق، وتخفيف قيود الصرف الأجنبي، وتحديث السياسة النقدية من خلال تطبيق سعر فائدة محدد من قبل البنك المركزي وعمليات السوق المفتوحة.

كما شمل برنامج الإصلاح تحديث القوانين المصرفية لتحسين الحوكمة والمنافسة، وتوسيع نطاق الخدمات المالية الرقمية والشاملة، وتعزيز الأطر التنظيمية والإشرافية، وفتح القطاع المصرفي أمام دخول البنوك الأجنبية لأول مرة في تاريخ إثيوبيا، بهدف جذب الاستثمارات وتحسين فرص الحصول على الائتمان.

وتشير التقارير الرسمية إلى تحقيق مكاسب كبيرة، بما في ذلك زيادة بنحو 40% في الودائع المصرفية، ونمو الائتمان المحلي بأكثر من 20%، إلى جانب تحسن تدفقات النقد الأجنبي وتوسيع نطاق الخدمات المالية الرقمية.

وأشار رئيس الوزراء آبي أحمد إلى أن البنوك باتت قادرة الآن على إجراء معاملات نقدية ومعاملات بالعملات الأجنبية فيما بينها، مضيفًا أنه تم تداول أكثر من نصف تريليون بر إثيوبي من خلال المعاملات بين البنوك خلال الأشهر الستة الماضية فقط. ووصف هذا التطور بأنه مصدر تمويل جديد رئيسي للاقتصاد.

بحسب رئيس الوزراء، زاد المعروض النقدي بأكثر من ١٠٪ خلال الفترة، بينما نمت المدخرات الوطنية بأكثر من ٤٤٪.

وارتفعت عمليات تحصيل القروض بنسبة ٦٨٪ مقارنة بالعام السابق، في حين زادت القروض الجديدة بنسبة ١٢٣٪.

كما نما إجمالي القروض الممنوحة بنسبة ١٢٣٪ على أساس سنوي، حيث وُجّه نحو ٩٠٪ منها إلى القطاع الخاص، وهو اتجاه قال رئيس الوزراء إنه يعكس تزايد الثقة في النظام المالي.

وفيما يتعلق بفتح القطاع أمام البنوك الأجنبية، قال رئيس الوزراء آبي أحمد إن هذه الخطوة ستساعد في جذب رؤوس الأموال والتكنولوجيا الحديثة، مما يعزز القطاع المالي والاقتصاد ككل.

وأشار إلى أن البنوك المحلية لا تمثل حاليًا سوى ٥ إلى ٧٪ من الاقتصاد، مؤكدًا على ضرورة مشاركة الأجانب لتعزيز المنافسة والتقدم التكنولوجي.

وأكد للنواب وجود ضمانات لحماية المؤسسات المحلية، بما في ذلك تحديد سقف للملكية الأجنبية بنسبة ٤٩٪.

وفي هذا الصدد، أكد رئيس الوزراء آبي أحمد قائلاً: "إن التقدم الاقتصادي الذي حققته إثيوبيا لا يمكن إنكاره بأي معيار".

واختتم رئيس الوزراء حديثه قائلاً إن الإصلاحات الجارية ستعزز القدرة المالية لإثيوبيا وتوسع الفرص المتاحة للمواطنين وقطاع الأعمال.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023